آخر الأخبار

بعد الشكاوى.. مصر تتحرك  لحظر عمليات تغيير لون العينين

شارك
جراحة العينين (تعبيرية- آيستوك)

شهدت الأوساط الطبية في مصر حالة من الاستنكار والتحرك العاجل عقب الشكاوى المتزايدة التي تلقتها نقابة الأطباء ضد بعض الممارسات الجراحية واستخدام تقنيات الليزر بغرض تغيير لون العين لأهداف تجميلية، بدءاً من تفتيح القزحية بالليزر وصولاً إلى زراعة قزحية صناعية أو تلوين القرنية بالفيمتو ليزر.



وأطلقت الجمعية الرمدية المصرية ونقابة الأطباء جرس الإنذار بشأن تفاقم مضاعفات تلك الجراحات التجميلية، التي أسفرت بالفعل عن تسجيل إصابات مزمنة بالجلوكوما "المياه الزرقاء"، وتلف القرنية، وصولاً إلى فقدان البصر التام في بعض الحالات.

كما دعت المؤسسات الطبية كافة الأطباء إلى الالتزام الكامل بالقوانين والمعايير الأخلاقية، وتجنب الانسياق وراء الحملات الدعائية المضللة التي تحول عمليات التجميل غير الآمنة إلى كوارث صحية مستدامة، مؤكدة إحالة المخالفين للتحقيق حماية للحق في الصحة والسلامة البصرية.

3 أنواع

وللتعقيب على ذلك قال الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ الرمد بكلية طب جامعة الأزهر وعضو مجلس إدارة الجمعية الرمدية المصرية، إن عمليات تغيير لون العين تنقسم إلى 3 أنواع رئيسية: أولًا: إزالة الخلايا الصبغية داخل القزحية، وهي عملية منتشرة منذ نحو 5 سنوات، ويتم خلالها استخدام الليزر لإزالة الخلايا الصبغية داخل القزحية بهدف تغيير لون العين.

كما أكد في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن هذا النوع من العمليات يحمل مخاطر كبيرة، من بينها ارتفاع ضغط العين، وحدوث التهابات شديدة في القرنية، بالإضافة إلى تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية، بما قد يسبب أضرارًا على المدى البعيد.

جراحة العينين (تعبيرية- آيستوك)



أما عن زراعة القزحية، فأوضح أنها تتم من خلال إضافة جزء دائري داخل العين، يحتوي على فتحة صغيرة مستديرة في المنتصف تسمح بدخول الضوء باللون المطلوب. وأشار إلى أن هذه العملية تسببت في أضرار بالغة للعين، ووصلت في بعض الحالات إلى فقدان البصر، كما أصيب بعض المرضى بمرض مزمن في العين الجلوكوما، ما أدى إلى ضعف شديد في النظر.

وعن النوع الثالث من هذه العمليات وهو تلوين القرنية من الخارج باستخدام جهاز متخصص، والذي يُعرف باسم "الفيمتو ليزر"، فلفت إسماعيل إلى أنه النوع الأقل ضررًا مقارنة بالأنواع الأخرى، لكنه قد يسبب أضرارًا على المدى البعيد أيضًا.

إلى ذلك، أكد أستاذ الرمد أن هذه الأنواع الثلاثة من عمليات تغيير لون العين تسببت في أضرار متفاوتة، تراوحت بين فقدان البصر، والضعف الشديد في النظر، والالتهابات الحادة، وارتفاع ضغط العين. وأشار إلى أن الجمعية الرمدية المصرية أكدت، في منشوراتها الدورية المتعلقة بالمستجدات الطبية الحديثة، تحذيراتها ورفضها التام لإجراء مثل هذه العمليات، نظرًا لما قد تسببه من مضاعفات وأضرار بالغة للعين.

مضاعفات خطيرة

من جانبه قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، إن أطباء العيون يجب عليهم عدم إجراء هذه العمليات، في ظل ما قد تسببه من مضاعفات خطيرة قد تؤثر على سلامة الإبصار.

كما أوضح للعربية.نت/الحدث.نت أن النقابة تلقت خلال الفترة الماضية عددًا من الشكاوى المتعلقة بإجراء عمليات تغيير لون العين. ولفت إلى أن هذه الشكاوى لم تكن مجرد بلاغات نظرية، وإنما جاءت بالتزامن مع وصول حالات إلى عدد من أساتذة وأطباء الرمد تعاني من مشكلات ومضاعفات كبيرة في العين عقب الخضوع لهذه الإجراءات.

جراحة العينين (تعبيرية- آيستوك)



كذلك أضاف أن ما ورد من شكاوى إلى النقابة، و ما تم رصده من حالات مرضية تعرضت لمشكلات في العين بعد إجراء عمليات تغيير اللون، دفع النقابة إلى التحرك ودراسة الأمر من الناحية الطبية والمهنية، والتواصل مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الرأي العلمي المتخصص بشأن هذه الجراحات. وأشار وكيل نقابة الأطباء إلى أن موقف النقابة يأتي في إطار مسؤوليتها تجاه حماية المرضى والحفاظ على سلامتهم، مؤكدًا أن أي إجراء طبي تجميلي لا ينبغي أن يتم الترويج له أو ممارسته إذا كان يحمل مخاطر كبيرة على صحة العين أو قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر على الرؤية.

هذا وختم مشدداً على أن النقابة ستواصل التعامل مع الشكاوى التي ترد إليها في هذا الشأن، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما يثبت من وقائع، مع التأكيد على أن سلامة المريض وحماية عينيه وبصره تأتي في مقدمة الأولويات.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار