14 شهراً على سقوط نظام الأسد في سوريا كانت كفيلة لكسر قيود الحريات، حتى وصلت إلى الدراما.
فمن المقرر أن يشهد الموسم الدرامي هذا العام، عودة الدراما السورية، في محاولة وفق مراقبين، إلى استرجاع ألق أخفته حرب الـ14 عاماً.
كما سترى الساحة الفنية أعمالا سورية تحاكي عدة أزمنة، بعضها من التاريخ الحديث وأخرى مضى على أحداثها عقود.
أيضا ستعيش الأعمال عودة نجوم سوريين بارزين للدراما السورية الخالصة بعد أن أمضوا سنوات طويلة ضمن الأعمال المشتركة بين لبنان ومصر.
إلى ذلك، تعتبر بعض الأصوات أن هذه العودة تمثل تحريرا جلياً من قيود نظام الأسد التي فرضها سنوات طويلة على السوريين وتدخل بكل مفاضل حياتهم.
ومن أهم الأعمال: مسلسل "السوريون الأعداء" للمخرج الليث حجو، الذي يعود إلى الثمانينيات ومجزرة حماة.
أيضا تقدم المخرجة رشا شربتجي مسلسل "مطبخ المدينة"، تتحدبه عن صراعات اجتماعية وسياسية كبرى من قلب دمشق.
كذلك مسلسل "الخروج إلى البئر" تأليف سامر رضوان، يوثق أهوال وقصص حقيقية لمعتقلي سجن صيدنايا بسوريا.
أما العمل الثالث "عيلة الملك"، فيصوره المخرج محمد عبد العزيز، ويتحدث عن عائلة تحكمها شهوة المال لتصبح نموذجاً مصغراً عن مجتمع ينهار من الداخل، بإسقاط على ما حدث في سوريا، على ما يبدو.
وهناك طبعا مسلسل "مولانا" للمخرج سامر البرقاوي، مع النجم السوري تيم حسن والفنانة منى واصف،
كما سنشاهد "سعادة المجنون" للمخرج سيف السبيعي، ويتحدث عن جريمة قتل غامضة،و "أنا وهي وهيا"، و"المقعد الأخير".
أيضا هناك "تحت الأرض 2: جرد حساب"، و "لعنة حب"، ناهيك عن الأعمال التاريخية كـ"حاتم الطائي" مع الفنان ساوم حداد، والشامية مثل "النويلاتي".
وعن الكوميديا هناك مسلسل "بنت النعمان" لسيف شيخ نجيب يكشف محمد أوسو، لتشهد عودة الأخير للدراما بعد غياب طويل، و"ما اختلفنا 3" ، و"يا أنا يا هي"، و"بيت الأحلام".
يذكر أن أهم ما يميز الموسم الرمضاني القادم بالنسبة للنجوم السوريين، هو عودة فنانين مثل جمال سليمان، مكسيم خليل، سامر المصري، ويارا صبري، وفارس الحلو، ومحمد أوسو، وليلى عوض، وجهاد عبدو إلى المشهد بعد تحييد كامل بسبب مواقفهم السياسية.
ولعل لهذه العودة مكانة خاصة في قلوب السوريين وفق التعليقات التي انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منذ الإعلان عن الأعمال، كون الدراما السورية لطالما كان لها دورها ومكانتها في حياتهم على مدى أكثر من 5 عقود.
المصدر:
العربيّة