رغم أن هاتف Galaxy Z TriFold ثلاثي الطيات من شركة سامسونغ يُعد واحدًا من أكثر الأجهزة جرأة في تاريخ الشركة، بفضل شاشته الضخمة ذات الـ10 بوصات ونظام المفصلات المزدوجة، فهذا الابتكار لا يخلو من التنازلات.
أدركت "سامسونغ" أنه جهاز من الجيل الأول، ولذلك أبقت إنتاجه محدودًا عمدًا، كعرضٍ مُحكم لطموحها الهندسي بدلًا من طرحه كمنتج تجاري في السوق بشكل كامل.
ويطرح هذا الهاتف ثلاثي الطيات مجموعة من التحديات التي يجب معالجتها في الإصدار القادم Galaxy Z TriFold 2 إذا أرادت الشركة تحويله من تجربة فاخرة إلى جهاز عملي فعلًا، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
أحد أبرز نقاط الضعف في الجيل الأول من Z TriFold هو التصميم الضخم نسبيًا.
وبسبب نظام المفصلين، جاء الهاتف بسُمك ووزن أكبر بكثير من الهواتف القابلة للطي التقليدية، ما جعله أقل راحة في الاستخدام اليومي أو الحمل في الجيب.
ورغم أن التعقيد الهندسي مبرر، يتوقع المستخدمون تحسنًا واضحًا في التصميم في الجيل الثاني من الهاتف ليصبح أكثر نحافة وخفة.
يحمل الهاتف تصنيف IP48 لمقاومة الغبار والماء فقط، وهو أقل من المعايير التي بدأت تظهر في بعض الهواتف المنافسة.
ومع أن هذا التصنيف يُعتبر مقبولًا لهاتف قابل للطي، إلا أنه لا يليق بجهاز يُفترض أنه يمثل قمة ما وصلت إليه "سامسونغ".
ويحتاج الجيل القادم من الهاتف إلى قفزة حقيقية نحو تصنيف IP68 ليمنح المستخدمين ثقة أكبر في الاستخدام اليومي.
تُعتبر الشاشة الرئيسية الكبيرة هي جوهر تجربة TriFold، لكن وصول سطوعها إلى حدود 1600 شمعة فقط يُعد مخيبًا، خاصة عند مقارنته بهواتف أحدث تقدم سطوعًا أعلى بكثير.
يظهر هذا القصور بوضوح في الاستخدام تحت ضوء الشمس المباشر، حيث يصبح الاعتماد على الظل ضرورة بدلًا من كونه خيارًا.
رغم استخدام معالج قوي من فئة Snapdragon 8 Elite، فإن المساحة الداخلية المحدودة أدت إلى مشكلات في التبريد، ما تسبب في تراجع الأداء أحيانًا مقارنة بهواتف أخرى مزودة بالشريحة نفسها.
وأصبح من غير المقبول في جهاز بهذا السعر والفئة أن يواجه المستخدم انخفاضًا في الأداء أثناء المهام الثقيلة أو الألعاب.
وفي حين أنه ليس من المتوقع أن يحل TriFold 2 هذه المشكلة تمامًا، نظرًا لتصميمه النحيف الذي يوفر مساحة محدودة جدًا لنظام تبريد مخصص، إلا أن ترقية الشريحة ستُحسن بالتأكيد من تعدد المهام، والألعاب، وسرعة الاستجابة بشكل عام.
بينما يقدم الهاتف نظام كاميرات خلفية قويًا، فإن كاميرات السيلفي تبدو أقل من مستوى الجهاز.
ولم يعد تقديم دقة 10 ميغابكسل لكل من الكاميرتين الأمامية والداخلية كافيًا لهاتف من أعلى فئة، خاصة في عصر يعتمد فيه المستخدمون على مكالمات الفيديو وصناعة المحتوى بشكل متزايد.
المصدر:
العربيّة