يعيش المدافع الفرنسي جول كوندي وضعا غير مسبوق في مسيرته الاحترافية مع نادي برشلونة، بعدما وجد نفسه خارج حسابات المدرب الألماني هانسي فليك في المباريات الأخيرة، ليواجه واقعا جديدا يتمثل في ملازمة مقاعد البدلاء لثلاث مواجهات متتالية في الدوري الإسباني دون خوض أي دقيقة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يغيب فيها الظهير الأيمن الفرنسي عن المشاركة في ثلاث مباريات متتالية في الدوري الإسباني أمام كل من ليفانتي وراسينغ سانتاندير وفريقه السابق إشبيلية، وهو موقف لم يعتده اللاعب سواء تحت قيادة فليك أو مع المدربين السابقين لبرشلونة، بل وحتى خلال فترته السابقة مع النادي الأندلسي.
وتعكس مشاركات كوندي المحدودة هذا الموسم نهج فليك الصارم الذي يعتمد كليا على الجاهزية والأداء الفني بعيدا عن الأقدمية.
ورغم أن كوندي يدرك هذه المعطيات جيدا، فإن أرقامه هذا الموسم تُظهر تحولا جذريا، إذ اكتفى باللعب مدة 10 دقائق فقط في مجموع مشاركتيه في أول مباراتين ضد إلتشي وأتلتيك بلباو، ثم شارك أساسيا في الجولة الثالثة أمام رايو فاليكانو، ودخل بديلا في المباراة التالية عقب إصابة إريك غارسيا.
وعلى الصعيد القاري، بدأ كوندي أساسيا ضد فينورد الهولندي في دوري أبطال أوروبا، ثم جرى تبديله قبل نهاية اللقاء بنصف ساعة.
ومنذ تلك المواجهة الأوروبية، دخل اللاعب في مرحلة الجمود الفني بغيابه التام عن المشاركة في ثلاث مباريات متتالية أمام ليفانتي وراسينغ سانتاندير وفريقه السابق إشبيلية.
ورغم تصريحات فليك السابقة عن إمكانية الاستعانة باللاعب الفرنسي في مركز قلب الدفاع، فإنه لم يستعن به حتى الآن إلا ظهيرا أيمن.
ولم تقتصر حالة التدوير والتغيير المستمر على الجبهة اليمنى فحسب، بل امتدت لتشمل الجناح الأيسر للفريق، إذ فُعّلت مشاركة تشافي إسبارت بديلا طارئا لسد احتياجات الخط الخلفي.
ورغم مشاركة إسبارت أساسيا في أربع مباريات، فإنه فقد مكانه لمصلحة البرتغالي جواو كانسيلو في مواجهة فينورد، قبل أن يستعيده مجددا أمام ليفانتي، ثم يعود ليفقده مرة أخرى في المباراتين الأخيرتين ضد راسينغ سانتاندير وإشبيلية، وهو ما يُبرز حالة التنافس الشديد والتقلبات المستمرة التي تعيشها أظهرة العملاق الكتالوني هذا الموسم.
المصدر:
الجزيرة