آخر الأخبار

بعبقرية فابريغاس وذكاء التخطيط.. كومو يعبر من القاع إلى دوري الأبطال في 7 سنوات

شارك

لا تُكتب قصص كرة القدم دائما بالمال وحده، بل بالرؤية والشغف والتخطيط المدروس. ما حققه نادي كومو 1907 في السنوات القليلة الماضية يتجاوز كونه مجرد "نجاح رياضي"؛ إنه تجسيد لمشروع استثماري ورياضي متكامل حوّل ناديا من ظلمات الدرجة الرابعة إلى أضواء دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027.

أمس الأحد، تأهل فريق كومو للبطولة الأوروبية العريقة للمرة الأولى في تاريخه الممتد لـ 119 عاما، وحقق مركزا ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإيطالي في اليوم الأخير من موسم 2025-2026 تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس.

مصدر الصورة جماهير كومو ترفع لافتة تحمل صورة المدرب الإسباني سيسك فابريغاس (رويترز)

الاستحواذ والرؤية: نقطة التحول

بدأت الرحلة الفعلية عندما استحوذت مجموعة "دياروم" الإندونيسية على النادي في عام 2019 وهو في قاع الكرة الإيطالية. لم يكن الهدف مجرد ضخ أموال طائلة لشراء النجوم، بل بناء هيكل مستدام.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "أجواء مسمومة".. كونتي يعلن نهاية مشواره مع نابولي
* list 2 of 2 جنون الكالتشيو.. كومو يصنع التاريخ بتأهله لأبطال أوروبا وروما يعود بعد غياب 8 سنوات end of list

جذب المشروع أساطير مثل النجم الفرنسي السابق تييري هنري وسيسك فابريغاس ليس فقط كوجوه إعلانية، بل كمستثمرين ومساهمين فاعلين، مما منح النادي صبغة عالمية وجاذبية لم يكن يحلم بها مشجعو "البحيرة".

مصدر الصورة ميروان سوارسو، رئيس نادي كومو، قام بتسليم الكأس لأليساندرو غابرييلوني في نهائي "كأس كومو" (غيتي)

فابريغاس.. القائد من الملعب إلى الدكة

يمثل نجم أرسنال وبرشلونة وتشيلسي السابق فابريغاس قلب هذه الثورة. بانتقاله للعب في كومو عام 2022، أرسل رسالة للعالم بأن هذا المشروع جاد. ومع اعتزاله في عام 2023، لم يرحل الإسباني، بل تحول إلى العقل المدبر للفريق.

تدرجه من مساعد مدرب ساهم في الصعود عام 2024، إلى مدرب أول يقتحم العشرة الكبار في عام 2025، وصولا إلى الإنجاز التاريخي في عام 2026 بحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، يعكس عبقرية كروية استثنائية. فابريغاس نقل جينات الفوز وعقلية الاستحواذ التي تعلمها في برشلونة وأرسنال إلى لاعبي كومو.

من الدرجة الرابعة إلى "تشامبيونزليغ"

إن القفز من دوري الدرجة الرابعة إلى المرتبة الرابعة في (السيري آ) خلال سبعة مواسم فقط هو أمر نادر الحدوث في كرة القدم الحديثة. هذا المسار الصاعد يعكس استقرارا إداريا؛ فبينما كانت أندية كبرى تعاني من أزمات مالية، كان كومو يتحرك بخطى ثابتة، يدمج بين المواهب الشابة والخبرات، ويستغل موقعه الجغرافي الساحر على بحيرة كومو لجذب الاستثمارات والسياحة الرياضية.

ماذا يعني التأهل لدوري الأبطال؟

تأهل كومو لعام 2026 ليس مجرد مكافأة لنهاية الموسم، بل هو تدشين لعهد جديد. المشاركة في دوري أبطال أوروبا تعني عوائد مادية ضخمة، وقدرة أكبر على استقطاب لاعبين من الصف الأول، ووضع مدينة كومو الصغيرة على خارطة السياحة الرياضية العالمية بشكل دائم.

إعلان

إن تجربة كومو 1907 هي نموذج جديد للنجاح في كرة القدم. هي مزيج بين قوة المال الآسيوي، والخبرة الكروية الأوروبية، والروح الإيطالية القتالية.

ومع وجود فابريغاس على رأس القيادة الفنية وتييري هنري في مجلس الإدارة، يبدو أن سماء طموحات هذا النادي لا حدود لها، وما كان يُعتبر مستحيلا في عام 2019 أصبح واقعا ملموسا في عام 2026.

كومو لم تعد مجرد وجهة سياحية للأثرياء، بل أصبحت لها قلعة كروية يخشاها الكبار في إيطاليا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا