يسدل الستار، في وقت لاحق من اليوم الأحد، على أكبر نسخة في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم، في وقت بدأت فيه بالفعل التكهنات بشأن احتمال توسعة جديدة للبطولة في نسخة عام 2030.
وقد أقيمت هذه البطولة لأول مرة في ثلاث دول، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وضمت 48 منتخبا بدلا من 32؛ ما أدى إلى ارتفاع عدد المباريات من 64 مباراة إلى 104 مباريات.
وبعد أربعة أعوام، ستستضيف ست دول البطولة. وقال جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنهم يبحثون في احتمالية زيادة عدد الفرق المشاركة ليصبح العدد 64 منتخبا.
وفيما يلي أبرز ما يجب معرفته عن كأس العالم 2030:
ستقام معظم مباريات البطولة في إسبانيا والبرتغال والمغرب. لكن بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق أول نسخة من كأس العالم في أوروغواي عام 1930، تقرر إقامة مباراة واحدة في كل من الأرجنتين (بوينس آيرس)، وباراغواي (أسونسيون)، وأوروغواي (مونتفيديو).
ومن المقرر أن تقام هذه المباريات الثلاث في بداية البطولة، حتى تحصل المنتخبات المشاركة فيها على الوقت الكافي للتأقلم بعد انتقالها إلى أوروبا وإفريقيا، على أن تخوض مباراتها الثانية بعد نحو 11 إلى 12 يوما من المباراة الافتتاحية.
ووفقا للجدول الحالي ستقام البطولة في الفترة من 8 يونيو إلى 21 يوليوز، لتصبح أطول بطولة في تاريخ بطولات كأس العالم في التاريخ، حيث ستستمر لـ44 يوما.
حتى الآن، كان ينظر إلى زيادة عدد المنتخبات بمقدار 16 منتخبا إضافيا على أنها شبه مستحيلة من الناحية اللوجستية، حيث إن بطولة تضم 64 منتخبا ستحتاج إلى إقامة 128 مباراة، أي بزيادة 24 مباراة عن النسخة الحالية، وضعف عدد مباريات نسخة قطر 2022.
وسيستلزم ذلك إقامة عدد أكبر من المباريات في أمريكا الجنوبية؛ مما يزيد من متطلبات السفر والتنقل. ومع ذلك، أكد إنفانتينو، خلال البطولة الحالية في أمريكا الشمالية والوسطى، أن هذه الفكرة تستحق الدراسة بعد انتهاء البطولة.
وشدد رئيس “الفيفا” على أن حلم المشاركة في كأس العالم يجب أن يكون متاحا للعالم بأسره، وليس لأوروبا وأمريكا الجنوبية فقط.
وطالبت أطراف عديدة، خاصة من أمريكا الجنوبية، بتوسيع البطولة إلى 64 منتخبا. وقد تعكس تصريحات إنفانتينو الأخيرة أيضا رغبته في إظهار أنه بحث جميع الخيارات الممكنة. وكان رئيس “فيفا” قد حاول، بالفعل، زيادة عدد المنتخبات من 32 إلى 48 في مونديال قطر 2022؛ لكن تلك المحاولة لم تنجح.
تشير الخطط الحالية إلى إقامة المباريات في ستة ملاعب بالمغرب، وثلاثة ملاعب في البرتغال، وأحد عشر ملعبا في إسبانيا.
وسيكون ملعب “كامب نو” في برشلونة، الذي ستصل سعته إلى 103 آلاف متفرج بعد انتهاء أعمال التجديد، وملعب الحسن الثاني الجديد بالقرب من الدار البيضاء، الذي ستبلغ سعته 115 ألف متفرج، أكبر ملعبي كرة قدم في العالم.
في أوروبا، سيشهد نظام التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2030 تغييرات جذرية، ليتماشى مع نظام الدوري المستخدم في البطولات الأوروبية للأندية.
حتى الآن، تتنافس المنتخبات في مجموعات مكونة من أربع أو خمس فرق ويلعبون مباريات ذهاب وإياب. ويتأهل صاحب الصدارة مباشرة للمونديال؛ فيما تتبقى فرصة للوصيف للتأهل من خلال مباريات الملحق.
وبموجب النظام الجديد، سيتم توزيع أفضل 36 منتخبا في دوري الأمم الأوروبية على ثلاث مجموعات تضم كل منها 12 منتخبا. وسيلعب كل منتخب ست مباريات أمام ستة منافسين مختلفين، على أن يتم ترتيب المنتخبات في جدول دوري داخل كل مجموعة.
وسيتأهل أصحاب المراكز الأولى مباشرة إلى كأس العالم؛ بينما تحسم المقاعد الإضافية عبر مباريات فاصلة، على أن يحدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تفاصيل توزيع هذه المقاعد لاحقا. أما المنتخبات التي لا تدخل ضمن أفضل 36 منتخبا، فستخوض أيضا منافسات بنظام الدوري.
وتتأهل الدول الست المستضيفة تلقائيا إلى النهائيات؛ فيما قد تشهد التصفيات في بقية الاتحادات القارية تعديلات أيضا إذا تم اعتماد نظام الـ64 منتخبا.
يحمل تنظيم البطولة عبر ثلاث قارات تداعيات سياسية مهمة على كرة القدم العالمية، حيث إن نظام التناوب في استضافة كأس العالم جعل اتحادات أمريكا الشمالية والوسطى وأوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية غير مؤهلة للتقدم بطلب استضافة نسخة 2034.
وأتاح ذلك الطريق أمام السعودية، ممثلة لقارة آسيا، لاستضافة كأس العالم 2034؛ في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط اتحادها المحلي لكرة القدم بجياني إنفانتينو، رئيس “فيفا”.
المصدر:
هسبريس