أبدى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، السويسري جياني إنفانتينو، انفتاحه على فكرة رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 64 منتخبا، معتبرا أن المقترح يستحق الدراسة بعد انتهاء النسخة الحالية من البطولة، مؤكدا أن الهدف هو منح عدد أكبر من المنتخبات فرصة المنافسة على أكبر حدث كروي في العالم.
وقال إنفانتينو، في تصريحات نقلها موقع “بلو سبورت” السويسري، إن “العالم أجمع يجب أن يحلم بكأس العالم، وليس أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط”، مضيفا أن توسيع البطولة إلى 48 منتخبا في نسخة 2026 شكل “نجاحا كبيرا”، وأن مستوى المنتخبات في مختلف القارات يواصل التطور، وهو ما يعزز، بحسب رأيه، مبررات توسيع دائرة المشاركة.
وتقام نسخة 2026 لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا بعدما ظل العدد مستقرا عند 32 منتخبا منذ مونديال فرنسا 1998، وقد أدى هذا التوسع إلى رفع عدد مباريات البطولة إلى 104 مباريات، بينما سيصل العدد إلى 128 مباراة في حال اعتماد نظام 64 منتخبا، مع العودة إلى تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى الأدوار الإقصائية، وإلغاء نظام أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ويأتي موقف إنفانتينو بعد أشهر من مقترح رسمي تقدم به اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول”، دعا فيه إلى توسيع مونديال 2030 إلى 64 منتخبا، بمناسبة الاحتفال بمرور مائة عام على انطلاق البطولة، علما أن النسخة المقبلة ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال، مع احتضان الأرجنتين والأوروغواي والباراغواي للمباريات الافتتاحية.
وفي وقت سابق أثار المقترح انقساما داخل الاتحادات القارية، إذ وصف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، ألكسندر تشيفرين، الفكرة بأنها “سيئة” سواء بالنسبة إلى البطولة أو التصفيات المؤهلة إليها، بينما اعتبر رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، فيكتور مونتالياني، أن مزيدا من التوسع قد يضر بمنظومة كرة القدم، في حين حذر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، من أن زيادة عدد المنتخبات قد تقود إلى “فوضى” تنظيمية.
كما انضم المدرب الألماني السابق يواخيم لوف إلى المعارضين للمقترح، معتبرا أن رفع عدد المشاركين إلى 64 منتخبا سيكون مبالغا فيه، محذرا من تأثير ذلك على جودة المباريات وصحة اللاعبين، في ظل ازدحام الروزنامة الدولية وتزايد عدد المباريات.
في المقابل، يرى مؤيدو التوسعة أن زيادة عدد المنتخبات ستمنح الفرصة لدول جديدة للمشاركة في كأس العالم، كما سترفع العائدات المالية للاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال حقوق البث والرعاية والتسويق، بعد التوقعات التي تشير إلى تحقيق نسخة 2026 إيرادات قياسية.
وفي حال اعتماد هذا المقترح، فإن مونديال 2030، الذي يستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، سيدخل التاريخ بوصفه أول نسخة من كأس العالم تقام بمشاركة 64 منتخبا، وهو قرار من شأنه أن يعيد رسم ملامح البطولة الأكثر متابعة في العالم، ويثير في الوقت نفسه نقاشا واسعا بين المؤيدين الذين يرونه فرصة لتوسيع قاعدة المشاركة، والمعارضين الذين يخشون انعكاساته على المستوى الفني والتنظيمي للمسابقة.
المصدر:
هسبريس