لم يكن تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه على كندا بثلاثية نظيفة، مجرد عبور إلى دور جديد، بل جاء مصحوبا بسلسلة من الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية التي تؤكد المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” على الساحة العالمية، سواء على المستوى الجماعي أو الفردي.
كما حافظ “أسود الأطلس” على سجلهم الخالي من الهزائم أمام منتخبات أمريكا الشمالية في نهائيات كأس العالم، بعدما حققوا الفوز الثاني على كندا، إضافة إلى انتصار سابق على هايتي.
وشهد الشوط الأول من مواجهة كندا رقما غير مسبوق منذ بداية تسجيل الإحصاءات الرسمية في كأس العالم سنة 1966، تمثل في خمس تسديدات فقط مقابل ست بطاقات صفراء.
واصل عز الدين أوناحي كتابة اسمه في سجلات المونديال، بعدما أصبح أول لاعب مغربي يسجل ثنائية في مباراة واحدة ضمن الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
كما أصبح ثالث لاعب إفريقي يحقق هذا الإنجاز، بعد الكاميروني روجيه ميلا في مونديال 1990، والسنغالي هنري كامارا في نسخة 2002.
وحمل هدف أوناحي الأول قيمة تاريخية إضافية، بعدما أصبح الهدف رقم 100 للمنتخبات العربية في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، قبل أن يرفع سفيان رحيمي، بتسجيله الهدف الثالث، رصيد العرب إلى 102 هدف في تاريخ البطولة.
واصل أشرف حكيمي تعزيز رقمه القياسي كأكثر لاعب إفريقي مشاركة في نهائيات كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 15 مباراة.
في المقابل، ارتقى عز الدين أوناحي إلى المركز الثاني في القائمة بـ12 مباراة، بينما عادل ياسين بونو رقم الأسطورة الكاميرونية فرانسوا أومام بييك بوصوله إلى 11 مباراة في كأس العالم.
واصل براهيم دياز تألقه في النسخة الحالية من المونديال، بعدما أصبح أول لاعب عربي وإفريقي يصنع أربعة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
وقدم دياز تمريرة حاسمة أمام البرازيل، وأخرى أمام اسكتلندا، قبل أن يصنع هدفين في مواجهة كندا، مؤكدا دوره المحوري في المسيرة المميزة للمنتخب المغربي.
عزز المنتخب المغربي مكانته بين كبار منتخبات القارة السمراء، بعدما أصبح يملك أربعة من أصل ثمانية انتصارات حققتها المنتخبات الإفريقية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
كما عادل “أسود الأطلس” الرقم القياسي المسجل باسم الكاميرون والسنغال وغانا كأكثر المنتخبات الإفريقية حضورا في دور ربع النهائي للمونديال.
تؤكد هذه الأرقام أن المنتخب المغربي لا يكتفي بتحقيق النتائج، بل يواصل ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، في انتظار خوض تحد جديد في ربع النهائي أمام منتخب فرنسا، بطموح مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية والعربية وبلوغ النهائي بعد أن سبق له أن وصل إلى نصف نهائي النسخة الماضية بقطر واحتل المركز الرابع.
المصدر:
هسبريس