ألمح بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى أن الحكم اتخذ القرار الصائب عندما ألغى هدف جوناثان تاه في الوقت الإضافي من مباراة ألمانيا وباراغواي في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وكان الهدف سيمنح ألمانيا التقدم 2-1 في المباراة التي أقيمت مساء الإثنين بالتوقيت المحلي، لكن تم إلغاؤه بسبب احتكاك طفيف بين فالديمار أنطون، لاعب منتخب ألمانيا، وحارس مرمى باراغواي، أورلاندو خيل.
وسقط خيل أرضا أثناء تنفيذ ركلة ركنية، لكنه كان في طريقه للنهوض عندما سدد تاه ضربة رأس قوية، واضعا الكرة في المرمى.
ولم ينتبه الحكم المغربي جلال جيد، الذي أدار المباراة، إلى احتمال وجود خطأ إلا من خلال تقنية الفيديو المساعد (فار)، واتخذ قراره بعد مراجعة اللقطة.
ومع استمرار التعادل الإيجابي 1-1 في الوقت الإضافي فازت باراغواي 4-3 بركلات الترجيح، لتودع ألمانيا البطولة مبكرا في مفاجأة من العيار الثقيل.
وفي مقال نُشر على الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”فيفا” علق كولينا على أداء التحكيم في كأس العالم، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حتى الآن.
ولم يذكر المقال اسم أنطون، لكنه استخدم صورة للحظة احتكاكه مع خيل، لشرح توصية جديدة للحكام بضرورة “الانتباه إلى بعض الحالات الخاصة التي ربما تحدث في ما يتعلق بتكتيكات بعض الفرق”.
وكتب كولينا: “مثال على ذلك محاولة المهاجمين منع المدافعين من التحرك، مع أن التمسك بالمركز ليس خطأً بحد ذاته، إلا أنه عندما لا يكون المهاجم مهتما بالكرة ويتحرك عمدا، ولو بشكل طفيف، بقصد واضح لعرقلة حركة الخصم ومنعه من الدفاع، فعلى الحكام، وتقنية الفيديو المساعد (فار) عند الحاجة، تحليل الحادثة بدقة والتدخل”.
وأضاف الحكم الإيطالي السابق: “ينطبق هذا بشكل خاص عندما يهدف التكتيك إلى منع حارس مرمى الخصم من الدفاع عن مرماه”.
ولاقى قرار الحكم المغربي انتقادات واسعة من يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، إذ قال عقب المباراة: “من المخزي إلغاء الهدف. لا أدري ما الذي رآه الحكم. إنه أمر سخيف، فضيحة بكل المقاييس. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون خطأً”.
من جانبه صرح الحكم السابق ثورستن كينهوفر، الذي يعمل خبيرًا لدى قناة “زد دي إف” الألمانية التليفزيونية، بأن تدخل تقنية “فار” في هدف تاه كان خطأً.
وأورد كينهوفر: “الخطأ الثاني، بصراحة، هو أن الحكم لم يمتلك الشجاعة الكافية لإلغاء القرار والقول: لا، ليس خطأً، بل هدف واضح لا لبس فيه”.
المصدر:
هسبريس