استفاق الشارع العربي من البحر إلى المحيط، على خبر الهزيمة المدوية للمنتخب الجزائري أمام نظيره الأرجنتيني بحصيلة ثقيلة ثلاثة أهداف لصفر في منافسات كأس العالم 2026، وهي النتيجة التي توقعها المعلق الدراجي في تصريحات سابقة حين قال: ” أتوقع ثلاثة لصفر لصالح الخضر” إلا أن النتيجة جاءت عكس ذلك، جعلت الدراجي ينتقل من خطاب الكراهية إلى خطاب التبرير للهزيمة، ومن خطاب البهرجة إلى الصمت الرهيب، إذ لم يخرج كعادته مُغاضبا بشعاره المعروف مع كل هزيمة لمنتخبه” عودوا إلى الجزائر لانريد شيئا”..بل اكتفى الدراجي بتدوينة محتشمة اعترف فيها بصلابة وندية الفريق الخصم قائلا: ” الأرجنتين 3 – 0 الجزائر
كان منتخب التانغو الأقوى في هذه المواجهة، وكان ميسي نجم اللقاء وصانع الفارق الحقيقي بأدائه الحاسم وتسجيله ثلاثية قادت الأرجنتين إلى الفوز….لكن النتيجة لا تحسم سباق التأهل، وما زالت أمام محاربي الصحراء فرص كاملة للتدارك في المواجهتين القادمتين”.
شعار ” عودوا إلى الجزائر الذي غاب عن خطاب الدراجي بعد الهزيمة القاسية لمنتخب بلاده أمام رفق ميسي، يعكس حجم التناقض والحقد والضغينة التي يحملها الرجل اتجاه المغرب إبان تنظيمه لمنافسات كاس افريقيا 2025، حينها لم يكف الدراجي عن الترويج لخطاب المظلومية والتشويش والتبرير للهزيمة تحت طائلة ” الكولسة”.
كان حينها الدراجي ماهرا في تمرير الخطابات السامة تحسبا لأي اخفاق محتمل او هزيمة كذلك، باحثا عن أسباب وهمية لتعليق الفشل المسبق، عاكسا بذلك منطق السياسة في الرياضة لخلق نوع من الضغط النفسي والجماهيري مساهما في خلق نوع من الشرخ بين الجماهير العربية الشقيقة ضاربا عرض الحائط قيم وأهداف الكرة المستديرة التي توحد الشعوب لا أن تساهم في التفرقة بينها..
السؤال المطروح اليوم…لماذا لم يخرج الدراجي بعد هزيمة منتخب بلاده أمام الأرجنتين ليطالبهم بشعاره المعروف ” عودوا إلى الجزائر.. لا نريد شيئا” أم أن سكوته هذا هو دليل على أن الأمر أكبر منه ومن حجمه..
المصدر:
هبة بريس