أكد المدرب الفرنسي هيرفي رونار أن توليه مهمة قيادة المنتخب التونسي خلال نهائيات كأس العالم 2026 يمثل تحديًا استثنائيًا في مسيرته التدريبية، مشددًا على أنه لم يكن يتوقع خوض تجربة من هذا النوع في هذا التوقيت، بعدما تم تعيينه بشكل عاجل خلفًا للمدرب صبري اللموشي، عقب البداية الصعبة لـ”نسور قرطاج” في البطولة.
وقال رونار، في تصريحات لصحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، إن قبول المهمة جاء رغم صعوبتها، موضحًا: “التحدي كبير، لكنني قبلت المهمة. تولي قيادة منتخب وطني خلال منافسات كأس العالم أمر نادر للغاية ولم أكن أتخيله. كل شيء حدث بسرعة كبيرة”.
وأضاف المدرب الفرنسي أن التطورات تسارعت بشكل لافت عقب قرار إقالة صبري اللموشي، مؤكداً: “منذ لحظة إقالة صبري اللموشي، تسارعت الأمور بشكل كبير. لم يكن هناك وقت كافٍ للتفكير، لكنني سأبذل قصارى جهدي من أجل تجهيز الفريق لمباراتي اليابان وهولندا وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة”.
ومن المنتظر أن يقود رونار أول حصة تدريبية له مع المنتخب التونسي، في خطوة تعكس رغبة الجامعة التونسية لكرة القدم في إعادة ترتيب الأوراق سريعًا ومحاولة إنعاش آمال المنتخب في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
وأبرز المدرب الفرنسي إدراكه الكامل لصعوبة الوضع الذي يمر منه المنتخب التونسي في المونديال، قائلاً: “الوضع حرج والمهمة ليست سهلة، لكننا سنحاول التعويض أمام اليابان ثم أمام هولندا، مع الإبقاء على الأمل في مواصلة المشوار”.
ويملك رونار تجربة واسعة في تدريب المنتخبات الوطنية، إذ سبق له الإشراف على ستة منتخبات خلال مسيرته التدريبية، كما توج بلقب كأس الأمم الإفريقية في مناسبتين، الأولى مع منتخب زامبيا سنة 2012، والثانية مع منتخب كوت ديفوار سنة 2015. ويظل من أبرز إنجازاته أيضًا قيادته المنتخب السعودي لتحقيق فوز تاريخي على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في نهائيات كأس العالم 2022.
وكشف رونار عن بعض الأسماء التي سترافقه ضمن طاقمه الفني الجديد في المنتخب التونسي، موضحًا أن نيكولا بودوان سيتولى مهمة محلل الفيديو، فيما سيشرف ديفيد بارياك على الإعداد البدني، بينما سيكون جيل لو فلوش مدربًا لحراس المرمى، في إطار سعيه لتجهيز المنتخب بأفضل صورة ممكنة خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم.
ومن المنتظر أن يلتحق رونار مباشرة بمدينة مونتيري المكسيكية لقيادة أول حصة تدريبية للمنتخب التونسي، بمساعدة طاقمه الفني الذي يضم نيكولا بودوان محللاً للفيديو، وديفيد بارياك معداً بدنياً، وجيل لو فلوش مدرباً لحراس المرمى، في محاولة لإنقاذ حظوظ المنتخب التونسي في مواصلة مشواره بالمونديال.
المصدر:
العمق