آخر الأخبار

"المهاجم الوهمي" سلاح وهبي الناجح أمام البرازيل في كأس العالم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سلّط برنامج “استوديو المونديال”، الذي تبثه هسبريس وهسبورت، الضوء على الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني المغربي خلال مواجهته نظيره البرازيلي على أرضية ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من دور مجموعات كأس العالم 2026، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وأكد الدولي المغربي السابق هشام العمراني أن “المباراة كانت استثنائية، حيث استمتعنا بالطريقة التكتيكية التي أدار بها المدرب محمد وهبي المباراة، وكذلك بالمردود العام للمنتخب الوطني المغربي الذي قدم أداء مقنعا للغاية”.

وأوضح العمراني أن “وهبي يمتلك مرونة تكتيكية من المستوى العالي، ويدرب بأسلوب يواكب العصر ومتطور تكتيكيا، كما أنه يقسم المباراة إلى مراحل ولا يلعب بأسلوب واحد جامد؛ إذ يمتلك أساليب عديدة تتغير بتغير مراحل المواجهة”.

وفي تفاصيل المباراة، أكد العمراني أن “اللاعب نصير مزراوي قدم مباراة كبيرة وكان في مستوى عالٍ دفاعيا، متمكنا من التفوق على المهاجم البرازيلي رافينيا في جميع الكرات، وأضاف: “لقد تمكنا من استرجاع هذا اللاعب بعد التخوف سابقا من عدم جاهزيته”.

وتابع بأن “تحليل المباراة يظهر أن المنتخب المغربي ركز على نقطة ضعف نظيره البرازيلي، وتجلى ذكاء المدرب وهبي في جعل الأجنحة تدخل إلى العمق لمساندة خط الوسط، وترك أظهرةَ الخصم يستلمون الكرة على مستوى الأطراف، على اعتبار أنهم لا يمتلكون الجودة الفنية لكسر الخطوط”.

ونوّه ضيف هسبريس بـ”الأداء الذي قدمه اللاعب المغربي أيوب بوعدي؛ إذ تمكن من اللعب في المباراة بدون أخطاء، مدفوعا في ذلك بإمكانياته الفنية وثقته العالية في نفسه وثباته تحت الضغط، وهو ما يشكل جوابا على الانتقادات التي لاحقت مشاركته في المباراة الإعدادية أمام مدغشقر”.

وعلى هذا النحو، ذكر الدولي المغربي ذاته أن “اللاعب أيوب بوعدي كان يستحق لقب رجل المباراة، وقرار اللجنة المنظمة بمنح اللقب للبرازيلي فينيسيوس بمثابة أمر تسويقي بحت، وميسي هو الآخر سبق له أن نال اللقب ذاته في مباريات كان مستواه فيها متوسطا، وذلك راجع لأسباب تسويقية”.

وزاد: “طريقة اللعب بـ”المهاجم الوهمي” التي اعتمدها محمد وهبي منحتنا زيادة عددية خانقة للخصم وسط الملعب، وشلت خطورة وسطهم بالكامل، وأعتقد أن هذا الأسلوب سيمكننا من الإطاحة بمنتخبات كبرى في الأدوار القادمة”، مبرزا أن “اللاعبين بدؤوا في استيعاب فكر المدرب وهبي، القائم على التناغم واللامركزية والتحرك المستمر بدون كرة”.

وتطرق هشام العمراني أيضا للملاحظات التي أثيرت بخصوص المدافع عيسى ديوب، حيث أكد أنه “لاعب يشكل قيمة مضافة كبيرة لقلب الدفاع، غير أنه لا يجيد الخروج بالكرة من المناطق المزدحمة ويمتاز بالتمرير العمودي الكاسر للخطوط، ونتمنى تدارك خطأ تركه مساحة مترين لفينيسيوس جونيور الذي سجّل بدقة”.

من جانبه، أوضح محمد الماغودي، محلل وناقد رياضي، أن “الفريق الوطني المغربي كان في مواجهة قوية جدا ضد المنتخب البرازيلي، وهي مباراة جاءت في سياق صعب نوعا ما، تلاه اختيار محمد وهبي لقيادة الفريق، وهو اختيار كان موفقا جدا”.

وأوضح ضيف برنامج “استوديو المونديال” أن “الاعتماد على اللاعب بلال الخنوس بديلا لعبد الصمد الزلزولي يدل على أن المدرب وهبي قريب جدا من لاعبيه ويقيم منافسيه بدقة؛ فالخنوس قدم أداء مبهرا، سواء هجوميا أو دفاعيا، ولم يكن أحد يتوقع هذا المستوى الخرافي منه”.

والنقطة الثانية المثيرة للاهتمام في المباراة، يقول الماغودي، “هي الدفع بلاعبين شباب شاركوا كبدلاء، وذلك عوضا عن الاعتماد على اللاعبين الذين راكموا الخبرة، مثلما كان سائدا في المباريات الكبيرة”، مضيفا: “اليوم تأكدت المقولة بأن المغرب هو ‘برازيل أفريقيا’، وتأكد لنا أيضا أن اختيارنا للطاقم التقني بقيادة وهبي كان صائبا تماما”.

وأشار الناقد الرياضي ذاته إلى “التألق الكبير للاعب أيوب بوعدي، ذي 18 ربيعا، الذي يلعب بدون أي مركب نقص، وقدم أداء رهيبا، والصحف العالمية لا تتحدث إلا عنه”، وزاد: “ما أزعجني ليس قراءات بعض المشجعين، بل بعض الإعلاميين واللاعبين الدوليين السابقين المحترمين الذين قالوا: ‘لو كان لبوعدي المستوى اللائق للعب لفرنسا لما اختار المغرب’. هذا الكلام غير مقبول ويفتقد للنزاهة الفكرية، والاعتذار ليس عيبا. لقد طعنتم في قدرات هذا الولد، وطعنتم في جهود المسؤولين المغاربة الذين أقنعوه”.

وأعرب الماغودي عن أسفه لإهدار المنتخب المغربي العديد من الفرص السانحة لتعزيز تقدمه عقب تسجيل الهدف الأول، ما منح المنتخب المنافس فرصة للعودة إلى أجواء المباراة والضغط بقوة، حتى كاد أن يوقع على الهدف الثاني، مضيفا: “نحن لم نكن نواجه فريقا عاديا، بل واجهنا منتخبا عالميا، والفوز عليه أو التعادل معه يعتبر نتيجة عالمية، لكننا اليوم جعلنا الأمر يبدو عاديا بفضل قوتنا ومستوانا العالي طوال التسعين دقيقة”.

وبخصوص “اللاعب رقم 12″، ذكر المتحدث عينه أن “من أجمل النجاحات الكروية مؤخرا في المغرب هو تشكل جمهور خاص بالمنتخب الوطني، بعيدا عن تعصب جمعيات مشجعي الأندية المحلية (الألتراس). هو جمهور من النخبة، جمهور عائلات، من مختلف الطبقات الاجتماعية، يضحي ويسافر خلف المنتخب أينما ارتحل؛ رأيناهم في قطر رغم غلاء المعيشة، ونراهم اليوم بكثافة في الولايات المتحدة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا