آخر الأخبار

الصحافة البرازيلية: المغرب لقّن "السيليساو" درسا تكتيكيا في المونديال

شارك

لم تكن نتيجة التعادل الإيجابي (1-1) التي انتهت بها مواجهة المنتخبين المغربي والبرازيلي في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026 مجرد تعثر عابر في حسابات النقاط بالنسبة للصحافة البرازيلية؛ إذ أجمعت كبرى الصحف ووسائل الإعلام في بلاد “السامبا” على أن منتخب “السيليساو” وجد نفسه في مواجهة تنظيم تكتيكي محكم من جانب “أسود الأطلس”، جعله عاجزا عن إيجاد الحلول طيلة فترات المباراة، وهو ما وصفتْه صحيفة “غازيتا دي بوفو” بالأداء المخيب للآمال بالنسبة للجماهير البرازيلية.

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن “المنتخب البرازيلي سيخوض المباراة الثانية بعد هذه النتيجة في الدور الثاني تحت ضغط كبير، حيث سيواجه منتخب هايتي يوم الجمعة المقبل”، مؤكدة أن “الشوط الأول بدأ بتوتر واضح على البرازيل. فمنذ البداية، ضغط المنتخب المغربي على فريق كارلو أنشيلوتي، الذي عجز عن تمرير الكرة بسلاسة. وفي الشوط الثاني، تحسّن أداء المنتخب البرازيلي وحافظ على توازن المباراة، إلا أن الدفاع المغربي صمد بثبات تحت الضغط، خاصة في الدقائق الأخيرة، ليحافظ على التعادل”.

من جانبه، سلط موقع “لانس” الكروي الضوء على الانتقادات التي وجهتها الجماهير البرازيلية لأداء بعض لاعبي منتخب بلادها، خاصة رافينيا، نجم برشلونة، الذي قالت إنه قدم أداءً باهتا في المباراة، مبرزة أن “الشوط الأول من المباراة الافتتاحية للمنتخب البرازيلي لم يكن هادئا على الإطلاق. فمع الاعتماد على باكيتا في الجهة اليمنى، وفينيسيوس جونيور في اليسرى، وثنائي الهجوم إيغور تياغو ورافينيا في العمق، عانت البرازيل في الدقائق الأولى أمام منتخب مغربي أكثر شدة وتنظيما. وفرض الأسود سيطرتهم على الدقائق العشر الأولى بمحاولتين؛ واحدة مرت خارج المرمى، والأخرى تصدى لها الدفاع البرازيلي”.

وتابع “لانس” بأن “التفوق المغربي في الشوط الأول كلّل بهدف في الدقيقة 21، إثر تمريرة طولية في العمق أخطأ غابرييل ماغالهايس في قطعها، لتصل الكرة إلى اللاعب المغربي صيباري الذي وجد نفسه وجها لوجه مع الحارس أليسون، ولم يتردد المهاجم في إيداعها الشباك معلنا تقدم المغرب. وفي المقابل، قدم باكيتا شوطا أول دون المستوى المأمول، مرتكبا أخطاء عدة في تدوير الكرة، مما أعاق البناء الهجومي للبرازيل”.

في سياق متصل، كتبت صحيفة “كوريو دو بوفو” أن “التعادل المخيب للآمال لم يكن هو النتيجة التي كانت تتمناها الجماهير البرازيلية بكل تأكيد”، مسجلة أن “الأداء الضعيف للفريق البرازيلي هو ما يثير القلق الأكبر بشأن بقية مشوار المنافسة”.

وأضافت الصحيفة ذاتها أن “المدرب محمد وهبي كان قد صرّح مسبقا بأن المغاربة لا يهابون البرازيل، وكانت الرسالة قد وصلت بالفعل. لذا، فإن من ظن أن الأمر مجرد خدعة هو الوحيد الذي تفاجأ عند إطلاق صافرة البداية. ورغم أن قميص البرازيل يحمل تاريخا ثقيلا، إلا أن المبادرة كانت مغربية بالكامل، حيث شهدت الدقائق الـ15 الأولى ما يشبه الحصار الهجومي من جانب المغاربة”.

وتابعت بأن “المنتخب البرازيلي بدا في البداية مذهولا، وتراكمت أخطاؤه في التمرير، مما زاد من سيطرة المغرب داخل مناطق البرازيل.

واستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتمكن السيليساو من موازنة اللعب. لكن المشكلة تكمن في أنه في الوقت الذي بدأت فيه الأمور تبدو أكثر استقرارا، جاء الهدف المغربي الذي تأثرت به البرازيل كالملاكم المحاصر عند حبال الحلبة. وكانت كل لعبة تفشل إما بسبب خطأ في التمرير، أو سوء التمركز. ومع غياب الإبداع وعزل خط الهجوم عن بقية الفريق، لم يتبقَ سوى انتظار لمحة عبقرية فردية”.

في سياق متصل، وجه المحلل الرياضي والتر كاساغراندي جونيور، أثناء حلوله ضيفا على برنامج “بوسي دي بولا” على قناة “كانال يو أو إل”، مسؤولية تعادل رفاق فينيسيوس إلى المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي انتقد تشكيلته، معتبرا أن “المشكلة لم تكن فقط في بعض الاختيارات، ولكن في عدم وجود رد فعل من دكة البدلاء لتغيير إيقاع المباراة خلال فترة الاستراحة”.

وذكر أن “استبدال رافينيا وإيغور تياغو في الشوط الثاني بإندريك وريان على سبيل المثال، كان سيجعل الهجوم أسرع بكثير، وأكثر شراسة وحيوية وإثارة”، مبرزا أن “رافينيا الذي بقي في الملعب لمدة تسعين دقيقة تقريبا، لم يلمس أي كرة، ولم يمرر أي كرة، بل ولم يسدد أي تسديدة، ولم يترك أي بصمة على الجناح الأيمن. وعندما لعب في العمق، كان الوضع أسوأ”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا