آخر الأخبار

المغرب أمام اختبار حقيقي ضد البرازيل

شارك

لا يستطيع المغرب مجاراة تاريخ البرازيل في كأس العالم، إذ يشارك للمرة السابعة فقط، لكن بعد احتلاله المركز الرابع في 2022 يسعى إلى تثبيت موقعه خلال مواجهتهما السبت في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن العرس العالمي في أمريكا الشمالية.

شاءت الصدف أن تقام مواجهة المنتخبين على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بنيوجيرزي في ولاية نيويورك، الذي سيحتضن المباراة النهائية، التي يسعى إلى بلوغها سيليساو و”أسود الأطلس”، وهو ما يجعل هذه المواجهة واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات ترقّبًا.

حقق المغرب مسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات من 8)، وفاز بكأس العرب، وبلغ نهائي كأس أمم إفريقيا. ومنذ تتويجه الأخير إداريا في وقت سابق من هذا العام لم يُهزم “أسود الأطلس” في آخر خمس مباريات ودية (3 انتصارات وتعادلان)، من بينها تعادل أمام النرويج وهدافها ومانشستر سيتي الإنجليزي غرلينغ هالاند 1-1 الأحد.

ويأمل فريق المدرب محمد وهبي أن ينجح في انطلاقته الرسمية مع “أسود الأطلس” رغم هيبة منافسه البرازيلي، بطل العالم خمس مرات.

“عقلية الانتصار مع احترام المنافس

قال وهبي في تصريحات صحافية: “نعرف جيدا قيمة المنتخب البرازيلي وما يمتلكه من تاريخ وإنجازات على الساحة العالمية، لكننا في المقابل نثق كثيرا في مؤهلات لاعبينا وفي العمل الذي قمنا به خلال الفترة الماضية”، وأضاف: “اللاعبون جاهزون لهذه المواجهة، والجميع يدرك أهمية المباراة الأولى في كأس العالم. نملك مجموعة متجانسة تضم لاعبين محترفين في أعلى المستويات، ولدينا من الإمكانيات ما يسمح لنا بمنافسة أقوى المنتخبات. سنخوض المباراة بعقلية الانتصار مع كامل الاحترام للمنافس”.

وتابع المدرب ذاته: “جئنا إلى كأس العالم بطموحات كبيرة، وتحقيق نتائج إيجابية والدفاع عن حظوظنا بقوة في هذه البطولة. نحترم البرازيل، لكنها تبقى مباراة في كرة القدم تُحسم فوق أرضية الملعب، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل الخروج بنتيجة تليق بطموحات الجماهير المغربية”.

ويسعى وهبي إلى فك نحس مبارياته الافتتاحية في العرس العالمي، حيث لم يحقق “الأسود” أي فوز في ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم)، ويعاني من غيابين مؤثرين عقب انسحاب قطب دفاع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد وجناح ريال بيتيس إشبيلية الإسباني عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة، لكنه يملك تشكيلة متنوعة ومواهب قادرة على ترك بصمتها وتكرار إنجاز سلفها، في مقدمتها الوافدان الجديدان لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي ومهاجم أينتراخت فرانكفورت الألماني أيوب أميموني.

وستكون المواجهة الثانية بين المنتخبين في النهائيات بعد الأولى عام 1998، عندما فازت البرازيل بثلاثية نظيفة في طريقها إلى المباراة النهائية التي خسرتها أمام فرنسا المضيفة 1-3. ورد المغرب الاعتبار عام 2023 في مباراة ودية (2-1) في مدينة طنجة.

لكن شتان بين سيليساو 1998 الذي ضم نجوما من الطراز الرفيع على غرار رونالدو وريفالدو وبيبيتو وروبرتو كارلوس وكافو وتافاريل ودونغا وليوناردو، فيما تغيب الأسماء الرنانة عن قائمته الحالية، التي يبقى أبرزها فينيسيوس جونيور ورافينيا.

ورغم ذلك تسعى البرازيل، بقيادة مدربها الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي، إلى التتويج بلقبها العالمي السادس وتعزيز الرقم القياسي، بعد ثلاثة انتصارات متتالية في مباريات ودية، سجّلت خلالها 11 هدفا، ما يُبرز قوتها الهجومية التي تضعها بين كبار المرشحين للقب.

وكان سيليساو أحرز اللقب في آخر نسخة أُقيمت في الولايات المتحدة عام 1994، وهو ما يمنحه ذكريات طيبة في أمريكا الشمالية، رغم أنه لم يتجاوز ربع النهائي سوى مرة واحدة منذ تتويجه الأخير في 2002.

ورغم خيباته الأخيرة لم يخض أي منتخب مباريات في كأس العالم (114) أو يحقق انتصارات (76) أكثر من البرازيل التي تتطلّع إلى تأكيد التوقعات في هذه المباراة الافتتاحية.

رقم آخر يعزز حظوظ البرازيل في مواجهة المغرب هي أنها لم تخسر في آخر 20 مباراة افتتاحية لها في كأس العالم (17 فوزا و3 تعادلات).

وتعتبر النهائيات تحديا جديدا بالنسبة لأنشيلوتي، أحد عمالقة التدريب، في أول مهمة له على رأس الإدارة الفنية للمنتخبات بعد مشوار حافل بالألقاب مع الأندية.

“كارليتو”، البالغ 67 عاما، الذي يسجل ظهوره الأول كمدرب في كأس العالم، هو المدرب الوحيد الذي أحرز خمس بطولات لدوري أبطال أوروبا وتوج بالدوري في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى.

وعلى غرار المغرب تعاني البرازيل من غيابات بسبب الإصابة التي استبعد بسببها المدافع ويسلي، ويغيب جناح ريال مدريد الاسباني رودريغو وزميله قطب الدفاع ايدر ميليتاو وصانع العاب تشلسي الإنجليزي إستيفاو، فيما يحوم الشك حول مشاركة هدافه التاريخي المخضرم نيمار لعدم تعافيه من إصابة في ربلة الساق.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا