مع إصابة اللاعبين نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، تتصاعد الأسئلة حول تأثير ذلك على أداء المنتخب أمام البرازيل، وسط نقاش متواصل حول مؤهلات دكة البدلاء.
وتتعزز المخاوف من تأثيرات هذه الإصابات على أداء “أسود الأطلس” في أولى مباريات المونديال أمام البرازيل، مع استمرار غياب أوراق حاسمة في فريق البدلاء، وفق ما كشفته الوديات الأخيرة وقراءات المحللين، خاصة خلال المباراة أمام النرويج.
وحسب “هسبورت”، أظهرت الفحوصات الطبية الأولية التي خضع لها الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، مهاجم المنتخب الوطني المغربي الأول، تعرضه لإصابة في أربطة الركبة ستُبعده عن الملاعب خلال الفترة المقبلة؛ فيما تبين أن مزراوي تعرض لإصابة في الكتف، غير أن الفحوصات الطبية الأولية كانت مطمئنة للطاقم الطبي والتقني لـ”أسود الأطلس”.
وقال عبد الحق أسرحان، خبير رياضي، إن “أداء المنتخب المغربي شهد تراجعا ملموسا في الشوط الثاني مقارنة بالمستوى الجيد الذي ظهر به في الشوط الأول، بسبب التغييرات التي تم إجراؤها؛ ما يطرح مجددا إشكالية عدم توفر البدلاء على نفس القيمة الفنية والجاهزية التي يمتلكها اللاعبون الرسميون داخل التشكيلة”.
وأضاف أسرحان لهسبريس أن إصابة اللاعب عبد الصمد الزلزولي “تعد ضربة موجعة للمنتخب؛ نظرا للموسم الاستثنائي والكبير الذي قدمه رفقة ريال بيتيس في الدوري الإسباني، حيث يمتاز بقدرته العالية على اختراق الدفاعات وجلب الكرات من الخلف وصناعة خطورة مستمرة وهجمات خاطفة تشكل تهديدا حقيقيا لخصومه”.
وتابع: “رغم التأثير المتوقع لهذه الإصابة على الخط الهجومي، فإن هناك خيارات أمام الناخب الوطني عبر الاستعانة باللائحة الموسعة؛ مثل استدعاء لاعب واتفورد عمران لوزا، أو البديل سفيان بوفال الذي بدأ يسترجع مستواه المعهود في الآونة الأخيرة، وخاصة خلال هذا الموسم الكروي الحالي”.
ويبقى التساؤل مطروحا، وفق المتحدث، حول مدى قدرة بوفال، بالنظر إلى عامل السن، على التكيف مع الأسلوب الهجومي السريع الذي يعتمد عليه وليد الركراكي، والقيام بالوظائف الدفاعية والهجومية المطلوبة، وقطع مسافات طويلة في الملعب، أم أن المدرب سيفضل الاعتماد على خيار عمران لوزا لشغل هذا الفراغ.
وفي الختام، بيّن أسرحان أن إصابة الزلزولي “لن تترك فراغا كبيرا لا يمكن تعويضه، فالمنتخب لا يعاني من شح في الخيارات الهجومية بوجود لاعبين متميزين ومؤهلين مثل أنس زروري؛ مما يمنح المدرب بدائل متعددة، في حين تظل الإشكالية الأكبر التي تواجه المنتخب متمثلة في الخط الدفاعي”.
عبد اللطيف متوكل، إعلامي وخبير في الشأن الرياضي، اعتبر أن كثرة الإصابات مع اقتراب المونديال “كان أمرا واردا ومحتملا بسبب الموسم الماراثوني الشاق والإجهاد البدني الناتج عن كثرة المباريات وضغط الرزنامة؛ وهو ما أثر سلبا على المردودية العامة للاعبي كرة القدم وخلّف انعكاسات جانبية عديدة”.
وأضاف متوكل لهسبريس أن الناخب الوطني وهبي يواجه حاليا منافسا شرسا لا يقل خطورة عن خصومه في المجموعة كالبرازيل وإسكتلندا وهايتي، وهو شبح الإصابات التي طالت عناصر بارزة؛ وفي مقدمتها اللاعب عبد الصمد الزلزولي إثر المباراة الأخيرة ضد النرويج، لينضم إليه في هذه المعاناة اللاعب نصير مزراوي.
وتابع: “يغيب، حتى الآن، أي بلاغ رسمي أو إحاطة طبية من الطاقم الطبي للمنتخب أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توضح حقيقة الوضع؛ مما فتح الباب أمام تضارب التأويلات حول مدة غياب الزلزولي، بين من يرى أن رحلته المونديالية انتهت، ومن يتوقع غيابه لمدد تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع”.
ومن المفترض، حسب المتحدث، أن تضم تشكيلة المنتخب من بين الـ26 لاعبا المختارين بدائل جاهزة في كل مركز، وهو الأمر الذي كان يتعين على المدرب التنبه له عبر اختيار لاعبين “متعددي الوظائف” قادرين على شغل أكثر من مركز؛ في حين يبقى بوفال خارج الحسابات لعدم تواجد اسمه في اللائحة الاحتياطية.
وبيّن الخبير الرياضي نفسه أن الزلزولي يعد “من الركائز الأساسية والأعمدة التي يرتكز عليها الفريق الوطني، ويبقى الأمل معقودا على استعادته لعافيته سريعا من خلال بروتوكول علاجي فعال ومكثف، ليكون جاهزا للمشاركة في المباريات المقبلة للمونديال، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات الطبية الرسمية”.
المصدر:
هسبريس