آخر الأخبار

وهبي: لا أحد خارج حسابات المونديال والمنتخب المغربي يعيش صفحة جديدة بعد “الكان” - العمق الرياضي

شارك

أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن جميع اللاعبين المصابين ما زالوا ضمن حسابات المنتخب الوطني المغربي، مشدداً على أن الطاقم التقني يراهن على استعادة جاهزيتهم قبل نهائيات كأس العالم المقبلة، سواء من الناحية الطبية أو البدنية والرياضية، معتبراً أن الأمر يختلف من لاعب لآخر بحسب طبيعة الإصابة وفترة الغياب، لكنه لا يرى وجود حالات تدعو للقلق الكبير داخل المجموعة.

وأوضح وهبي، في حوار تلفزيوني، أن المعسكر الإعدادي الأخير الذي خاضه المنتخب الوطني المغربي وشهد مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي، شكل محطة مهمة لإعادة تقييم التشكيلة ووضع المبادئ والأفكار الأساسية الخاصة بطريقة اللعب، رغم ضيق الوقت وقصر مدة التجمع، مضيفاً أن الطاقم التقني نجح في إيصال العديد من الأفكار للاعبين، معتبراً أن المعسكر كان إيجابياً على العموم سواء من ناحية النتائج أو من ناحية استيعاب اللاعبين للفلسفة الجديدة.

وأشار الناخب الوطني إلى أن المباراتين الوديتين حملتا طابعاً تكتيكياً مختلفاً، موضحاً أن مواجهة الإكوادور فرضت على المنتخب التعامل مع ضغط عالٍ ونسق هجومي قوي، وهو ما تطلب البحث عن حلول للخروج بالكرة وكسر خطوط الضغط، في حين اتسمت مباراة الباراغواي بتنظيم دفاعي متراجع وتكتل أكثر إحكاماً مع الاعتماد على التحولات السريعة، مضيفاً أن المنتخب ظهر بصورة أفضل في المباراة الثانية ليس فقط بسبب اختلاف أسلوب الخصم، بل أيضاً لأن اللاعبين حصلوا على وقت إضافي للعمل وفهم التعليمات بشكل أفضل.

وأكد وهبي أن الطاقم التقني لا ينظر فقط إلى اللاعبين الذين شاركوا في المباريات، بل يواصل متابعة جميع العناصر سواء التي خاضت الدقائق أو التي بقيت على دكة البدلاء، موضحاً أنه حرص على طمأنة الجميع خلال المعسكر بأن الفرصة ستتاح لكل لاعب مستقبلاً، وأن عدم المشاركة لا يعني حكماً سلبياً على مستواه، بل يرتبط بالخيارات التقنية والحاجة إلى الحفاظ على توازن المجموعة.

وأضاف الناخب الوطني أن المنتخب يعيش حالياً مرحلة جديدة بعد طي صفحة كأس إفريقيا، مشيراً إلى أن المجموعة الحالية متحمسة للتطلع نحو كأس العالم المقبلة، وأن الطاقم التقني يعمل على بناء دينامية جديدة بشكل تدريجي، معتبراً أن النتائج الإيجابية تساعد على ترسيخ الثقة لدى اللاعبين في المشروع التقني الجديد.

وفي حديثه عن فلسفته التدريبية، أوضح وهبي أن أسلوبه يقوم أساساً على التكيف مع خصائص اللاعبين وليس فرض منظومة جامدة، مؤكداً أنه يفضل اعتماد أسلوب “هجين” يسمح بتغيير طرق اللعب بحسب طبيعة الخصم وظروف المباراة، سواء في البناء أو الدفاع أو إنهاء الهجمات، مضيفاً أن هدفه الأساسي يتمثل في التحكم في المباراة، وليس بالضرورة عبر الاستحواذ على الكرة فقط.

وشدد وهبي على أن امتلاك الكرة لا يمثل بالنسبة له المؤشر الأهم، بل كيفية استغلالها، موضحاً أن المنتخب قد يلعب أحياناً بنسبة استحواذ أقل لكنه يكون أكثر فاعلية وخطورة على المنافس، معتبراً أن ما يهم هو منح اللاعبين الحرية داخل إطار جماعي واضح يسمح بإبراز مؤهلاتهم الفردية والجماعية في الوقت نفسه.

وقال الناخب الوطني إن تجربته السابقة مع منتخب الشباب ساعدته على تطوير أساليب متنوعة في اللعب، مبرزاً أن من تابع مسار المنتخبات الشابة في كأس العالم وكأس إفريقيا وبطولة شمال إفريقيا لاحظ وجود هوية واضحة مع اختلاف في الأساليب التكتيكية بحسب طبيعة المباريات والخصوم، مؤكداً أن اللاعبين يتجاوبون بشكل جيد مع هذه المقاربة لأنها تمنحهم الثقة والمساحة لإظهار إمكاناتهم.

وبخصوص ضيق الوقت المتاح للعمل مع المنتخب الأول، أوضح وهبي أن المدرب دائماً ما يشتكي من عامل الوقت، لكنه شدد في المقابل على أن الطاقم التقني لا يبدأ من الصفر، بل يشتغل على تطوير مجموعة تضم لاعبين ذوي خبرة عالية وآخرين شباباً تتم متابعتهم عن قرب، مؤكداً أن الهدف الحالي يتمثل في التركيز على الأساسيات الضرورية لضمان جاهزية المنتخب لكأس العالم المقبلة، بدل إثقال كاهل اللاعبين بتعليمات تكتيكية كثيرة قد تؤثر على حريتهم داخل الملعب.

وأكد أن المنتخب سيواصل البناء التدريجي خطوة بخطوة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأفكار التي يرغب في تطويرها مستقبلاً، لكنه يفضل حالياً تبسيط الأمور والتركيز على ما سيفيد المجموعة بشكل مباشر، معتبراً أن الثقة الموضوعة في اللاعبين ستكون عاملاً أساسياً للوصول إلى أفضل مستوى ممكن خلال المرحلة المقبلة.

وتحدث وهبي أيضاً عن إدماج اللاعبين الشباب الذين سبق لهم اللعب مع منتخب أقل من 20 سنة داخل المجموعة الحالية للمنتخب الأول، مؤكداً أن جميع العناصر الشابة اندمجت بشكل جيد واستفادت من اللعب إلى جانب لاعبين ذوي خبرة كبيرة، وهو ما ساعدهم على اكتساب الثقة والتأقلم سريعاً مع أجواء المنتخب الأول.

وأوضح الناخب الوطني أن الهدف لم يكن إشراك جميع اللاعبين الشباب دفعة واحدة، بل منحهم فرصاً تدريجية داخل ظروف مناسبة تسمح لهم بإظهار مؤهلاتهم دون ضغط كبير، مشيراً إلى أن إشراك بعض العناصر الشابة إلى جانب لاعبين مجربين مثل أشرف حكيمي وعيسى ديوب ساهم في تسهيل عملية اندماجهم ومنحهم الثقة داخل الملعب.

وختم وهبي حديثه بالتأكيد على أن معيار الاستدعاء إلى المنتخب الوطني سيظل مرتبطاً بالجاهزية والمستوى التقني والبدني، وليس بعامل السن، موضحاً أن اللاعب الشاب إذا كان جاهزاً فسيتم استدعاؤه، كما أن اللاعب الأكثر خبرة سيحافظ على مكانه إذا كان في قمة مستواه، مضيفاً أن المنتخب الوطني يواصل العمل بثقة كبيرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها كأس العالم.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا