آخر الأخبار

لماذا تخشى الصحافة الإسبانية من ملعب الحسن الثاني في نهائي 2030؟ - العمق الرياضي

شارك

مع اقتراب لحظة الحسم التاريخية لتوزيع ملاعب مونديال 2030، لم يعد الصراع بين ضفتي المتوسط مجرد ملفات تقنية تعرض على طاولة “الفيفا”، بل تحول إلى معركة وجودية حول “الهوية والمكانة”.

وفي قلب هذا الصراع، يبرز ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، ككابوس يؤرق مضجع الإعلام الإسباني، الذي بدأ يدرك أن بساط النهائي قد يسحب من تحت أقدام سانتياغو برنابيو لصالح تحفة معمارية مغربية عالمية.

وتجد الصحافة الإسبانية، وعلى رأسها صحيفة “AS” المدريدية، صعوبة في تقبل فكرة أن المغرب لم يعد ذلك “الشريك الصغير” في التنظيم، بل أصبح منافسا شرسا يمتلك رؤية تتجاوز مجرد الاستضافة.

فبينما تتباهى مدريد بتاريخها التنظيمي، يطرح المغرب ملعب الحسن الثاني كأضخم صرح كروي في العالم بسعة تفوق 115 ألف متفرج، وهو ما يضرب الرمزية الإسبانية في مقتل؛ إذ كيف لنهائي المونديال أن يقام في ملعب تاريخي متهالك إداريا بسبب أزمات الاتحاد الإسباني ويترك ملعبا يمثل مستقبل الكرة العالمية؟

وتحاول الأقلام الإسبانية جاهدة تصدير صورة “المغرب المتوتر أمنيا” عبر تضخيم أحداث كروية عادية، في محاولة يائسة للتغطية على ثقوب ملفها، فالحقيقة التي تخشاها مدريد هي أن إسبانيا تعيش اليوم “أزمة هوية” كروية، بين انسحابات المدن (مالاغا ولاكورونيا) وعجزها عن كبح جماح العنصرية في مدرجاتها، فضلا عن الهزات الارتدادية التي تضرب اتحادها الكروي، هذا الواقع يجعل من ورقة الخبرة التاريخية التي يشهرها الإعلام الإسباني مجرد درع قديم في مواجهة ثورة تنظيمية مغربية.

بالنسبة للمغرب، لا يتعلق نهائي 2030 بمجرد مباراة، بل هو إعلان رسمي عن استكمال “السيادة الكروية” في القارة السمراء، وهو ما تعتبره إسبانيا تهديدا لمكانتها التقليدية كمركز ثقل للكرة العالمية.

فالخوف الإسباني ليس من الملعب كجدران وأرضية، بل مما يمثله هذا الملعب من هوية جديدة للمونديال؛ نهائي يقام لأول مرة في تاريخ القارة في بلد يجمع بين الحداثة والجذور الإفريقية، وهو ما يمنح “الفيفا” قصة نجاح تاريخية تفوق بكثير تكرار تجربة مدريد 1982.

وفي وقت يواصل فيه الإعلام الإسباني استحضار نهائيات “كوبا ليبرتادوريس” وكأس الملك كصكوك غفران، يستعد المغرب للكشف عن المجسم النهائي لملعب الدار البيضاء؛ الضربة التي يتوقع أن تكون “القاضية” لطموحات “لبرنابيو.

فالمعركة اليوم لم تعد حول من يستطيع التنظيم، بل حول من يستحق أن يكتب تاريخ المونديال الجديد، ويبدو أن الهوية المغربية الطموحة بدأت تفرض مكانتها، تاركة للصحافة الإسبانية ضجيج المقارنات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا