آخر الأخبار

علاقة مُبكّرة بوهبي وانسيابية في استخدام القدميْن.. من هو "الأسد الجديد" بونيدا؟ - العمق الرياضي

شارك

فتح المنتخب الوطني ذراعيْه لموهبة كروية جديدة تُغني التركيبة البشرية لـ”الأسود”، وذلك بإعلان انضمام لاعب أياكس أمستردام، ريان بونيدا، إلى معسكر النخبة المغربية، إثر تغيير جنسيته الرياضية بشكل رسمي، مساء أمس الأربعاء، بعدما جاور الفئات السنية الشابة للمنتخب البلجيكي في وقت سابق.

اللاعب الذي أبصر النور بمدينة فيلفورد البلجيكية، يبلغ من العمر 20 سنة فقط، ويُزاول في صفوف الفريق الأول لأياكس، بينما يشغل على أرضية الملعب مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين، بالنظر إلى طبيعة القدرات الفردية التي يتمتّع بها، والمتطابقة مع هذا الموقع والدور الهجومي الذي يضطلع به.

تكوين بلجيكي – هولندي وعلاقة مبكرة مع وهبي

شرع بونيدا في ممارسة اللعبة في سن السادسة، عند التحاقه بأكاديمية لوفن البلجيكي، ثم انضم بعد موسم واحد سنة 2013 إلى أندرلخت الذي قضى داخل مدرسة تكوينه ثماني سنوات كاملة، وهناك لعب تحت أنظار الناخب الوطني الجديد، محمد وهبي، حينما كان هذا الأخير يشتغل في أكاديمية أندرلخت.

وعلمت جريدة “العمق المغربي” أن وهبي كان ولازال من أشد المعجبين بالقدرات التي يمتلكها بونيدا على أرضية الملعب، ويرتبط الطرفان بعلاقة جيدة أساسها التلقين والمواكبة من جانب المدرب المغربي والاحترام والتقدير من جهة اللاعب البالغ من العمر 20 سنة.

وظلت سمعة بونيدا ترتفع داخل أندرلخت حتى بلغ صداها نادي أياكس أمستردام، الشهير على المستوييْن الأوروبي والعالمي بجودة تكوينه وحُسن انتقائه المواهب الشابة، وهو ما دفعه إلى التعاقد مع اللاعب المغربي صيف 2017 وإلحاقه بفريق تحت 17 سنة.

ونمت مهارات الموهبة المغربية لدى انتقاله إلى النادي الهولندي، الذي صقل إمكانياته، بالموازاة مع تدرُّجه في عدة فئات إلى غاية تتويج مساره بصعوده إلى الفريق الأول في بداية الموسم الكروي الجاري، وهي الفرصة التي أحسن استثمارها وتمسّك بها حتى كللها بتثبيت أقدامه في فئة الكبار.

انسيابية في استعمال القدميْن ومرونة في التنشيط الهجومي

استطاع اللاعب المغربي الشاب الاستئثار بالأنظار نتيجة جودة المؤهلات التي يمتاز بها على أرضية الملعب، وبالتحديد قدرته على استخدام القدميْن اليمنى واليسرى في مداعبة الكرة، مما يمنحه مرونة كبرى في التنقل بها ويطرح صعوبات جمّة على المدافعين ومطارديه في الرقابة الفردية.

ويتّصف بونيدا بالسرعة سواء بالكرة أو بدونها، وكذلك إمكانيات على صعيد التسديد عن بُعد بكلتا القدميْن، إضافة إلى “اللامركزية” في أسلوب تحرّكاته في النصف الهجومي، إذ يتحلى بالدينامية والحركية في شغل مجموعة من المراكز، سواء في الرواقيْن أو وسط الميدان الهجومي.

المغربي الذي تبلغ قيمته السوقية خمسة ملايين يورو حاليا (ترانسفير ماركت) يُوقّع هذا الموسم على أداء مُستحسن، في أول ظهور مع الفريق الأول لأياكس، بمشاركته في 18 مباراة ضمن الدوري الهولندي الممتاز وتسجيله هدفا، فضلا عن أربع تمريرات حاسمة، إلى جانب خوضه أربع مقابلات في دوري أبطال أوروبا.

ولازال بونيدا يملك هامشا واسعا من التطور في الموسم القادم، بعد أن يستأنس أكثر بأجواء الفريق الأول ومسابقة “الإيرديفيزي”، كمحطة أساسية قبل التعريج على نادٍ آخر أكثر توهجا وحدة في المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

عودة إلى الجذور وخطة استباقية لجامعة الكرة في الرّصد

يحظى بونيدا بتقدير كبير في الأوساط الكروية البلجيكية، عقب قضائه فترة مهمة هناك وتدرجه في فئات المنتخبات الوطنية، وقد ظل الاتحاد المحلي يُتابع عن كثب اللاعب المغربي ويدمجه في التصور المستقبلي للمنتخب الأول.

في المقابل، كانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تشتغل على هذا الملف في هدوء وصمت، وحرصت على إبقاء قنوات التواصل اللاعب ومحيطه من خلال كشافيها ومنقبيها على امتداد سنوات، وانتظرت اللحظة المناسبة لتقديم المشروع الذي دفع بونيدا بالفعل إلى اختيار الدفاع عن ألوان القميص الوطني.

وذكرت مصادر خاصة لجريدة “العمق المغربي” أن رئيس الجامعة، فوزي لقجع ومدرب المنتخب الأول السابق، وليد الركراكي، جالسا بونيدا ومحيطه قبل أشهر، للحديث عن تمثيله المغرب، كما أن كشافي الجهاز الكروي الوصي بذلوا مجهودات جبّارة في مواكبة اللاعب وخطواته في مساره الكروي.

وانتهى المطاف ببونيدا إلى الاستماع لنبض القلب والإصغاء إلى وجدانه عند عملية اختيار حمل قميص المنتخب الوطني، مُفضّلا إياه على المنتخب البلجيكي، فضاء ميلاده وتكوينه الكروي، وسط طموحات عالية من الجماهير المغربية وكذلك اللاعب لصناعته مشوارا لامعا داخل كتيبة “أسود الأطلس”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا