آخر الأخبار

تجديد دماء المنتخب .. مزيج الخبرة والشباب يراهن على "مونديال 2030"

شارك

أجمعت رؤى أطرٍ ومحللين رياضيين مغاربة على أن المرحلة الحالية للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم تمثل “نقطة تحول” استراتيجية تهدف إلى “تجاوز نمطية الحلول التكتيكية السابقة”؛ بضخ دماء جديدة وحيوية شابة في شرايين الفريق.

ويرى محللون، تحدثت إليهم هسبريس، أن النهج الذي يتّبعه الناخب الجديد محمد وهبي يعكس بوضوح هذا التوجه عبر “مزيج مدروس يجمع بين ركائز الخبرة العالمية وأسماء صاعدة أثبتت كفاءتها وتألقها في الفئات الصغرى”؛ ما يُنظر إليه ليس فقط من منظور “تدبير آني” للمباريات الودية، بل لبنة ضمن “مشروع متكامل” يستشرف آفاق “مونديالَيْ” 2026 و2030، مما يستوجب منح الطاقم التقني الوقت الكافي والدعم اللازم لضمان نجاح عملية الاندماج داخل المجموعة.

فنيًّا، يبرز التحدي الأكبر في كيفية “صهر” هذه المواهب الشابة ضمن هيكل وبوتقة الفريق الأساسي دون المساس بالتوازن العام؛ ما يتطلب “مرونة تكتيكية” وفلسفة واضحة تسعى المحطات الإعدادية المقبلة لترسيخها في سلوك اللاعبين. ويراهن المحللون على معرفة وهبي العميقة بهذه العناصر التي واكبها منذ “الناشئين”، بالإضافة إلى انضباطه التكتيكي الصارم وقدرته على التواصل الفعال، لخلق توليفة قادرة على التكيف مع متطلبات الكرة الحديثة التي تميل نحو الاعتماد على الفئة الشابة، مبرزين أن التحول، رغم ما يفرضه من تحديات في “إدارة التوقعات”، يُعد خطوة ضرورية لبناء منتخب تنافسي يمتلك حلولا متنوعة لمواجهة الاستحقاقات العالمية المقبلة.

“العين على 2030”

في هذا الصدد، أكد المدرب السابق الخبير في الشأن الرياضي مصطفى الهرهار أن الوديتين المقبلتين هما “المحطة الأخيرة والحاسمة قبل انطلاق مونديال أمريكا، كندا والمكسيك 2026”. وفي قراءته للائحة المستدعاة من قبل الناخب الوطني محمد وهبي، أشار إلى “مزيج الخبرة والشباب”، واصفا اللائحة بأنها “خليط متوازن يجمع بين تجربة اللاعبين المخضرمين وطموح الشباب الذين كان من المفترض تواجدهم سابقا، خاصة بعد تتويجهم القاري”.

متحدثا عن “تحدي الإدماج”، أوضح المصرح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “الإشكال لا يكمن في استدعاء الشباب، بل في كيفية تدبير اندماجهم داخل المجموعة التي تضم ركائز أساسية مثل بونو، حكيمي، العيناوي، مزراوي، وإبراهيم دياز”.

كما استحضر “دعم المشروع المستقبلي”، مشددا على “ضرورة منح محمد وهبي الوقت والإمكانيات الكافية، باعتباره مشروع مدرب لمونديال 2030”. وأضاف أن “نجاحه رهين بمدى الدعم الذي سيلقاه من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تماما كما حدث مع سلفه وليد الركراكي”.

كما نوّه الهرهار بتنوع “الطاقم التقني المتكامل”، الذي يضم معدِّين بدنيين وذهنيين ومحللين للأداء، معتبرا أن “انضمام المساعد البرتغالي السابق لمورينيو سيشكل إضافة نوعية بفضل خبرته الأوروبية الكبيرة”.

وعن “الفلسفة التكتيكية”، أشار المحلل الرياضي عينه إلى أن “وهبي يتميز بشخصية قيادية، وظهر ذلك في مونديال الشبان-شيلي 2025″، مذكرا بأنه “فرض انضباطا تكتيكيا عاليا، مكن الفريق من الحفاظ على نسقه الدفاعي والهجومي طيلة دقائق المباريات دون خروج عن السطر”.

تحول تكتيكي وضرورة التجديد

من جانبه، استعرض إدريس عبيس، إطار وطني متابع لشؤون كرة القدم المغربية، “التغيرات المرتقبة” في بنية المنتخب الوطني بعد مرحلة كأس إفريقيا الأخيرة.

واعتبر عبيس، ضمن تصريح لهسبريس، أن المنتخب “وصل مرحلة تتطلب تجديد الحلول التكتيكية”، مع “ضخّ دماء وحيوية جديدة في الدينامية الجماعية للفريق، لتجنّب كشف أوراق المنتخب أمام الخصوم”.

كما أكد أن “محمد وهبي يمتلك ميزة معرفة مكامن الخصاص، كونُه تتبَّع هؤلاء اللاعبين منذ فئات الناشئين، مما يسهل عملية خلق الانسجام وضمان استدامة الروابط”.

وعن الغاية من خوض “استحقاقات ودية”، أوضح عبيس أن “الغاية من المباريات الودية القادمة هي البحث عن هوية وفلسفة واضحة للمدرب، وترسيخ أسلوب سلوكي وتكتيكي يتماشى مع تطورات الكرة العصرية”.

وتفاعلا مع سؤال هسبريس عن اللمسة الشابة في عموم “اللاعبين الجدد” (بعضهم استُدعي لأول مرة)، قال الإطار الرياضي الوطني إن “الكرة العالمية اليوم تتجه للاعتماد على لاعبين تحت سن الـ25 سنة، وهو النهج الذي يسلكه المغرب حاليا لبناء منتخب قوي ينافس في استحقاقات 2030 و2034”.

واتفق عبيس مع شعور “التفاؤل” السائد بالمرحلة الانتقالية لـ”أسود الأطلس”، مطمئنا الجمهور بأن هذا التحول سيكون “حافزا إيجابيا”، مشيرا إلى أن العناصر الشابة (مثل الزلزولي، الخنوس، الصيباري، وأخوماش) كانت قد أثبتت كفاءتها في “أولمبياد باريس”؛ ما أورثها استحقاقا لمكانتها الأساسية في المنتخب الأول.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا