وجّهت فصائل “الكورفاتشي”، المشجعة لنادي الجيش الملكي، انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، على خلفية ما اعتبرته “تماطلا” في إصدار عقوبات مماثلة بحق الأهلي المصري، عقب الأحداث التي رافقت المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا.
وأكدت الفصائل، في بلاغ، أن الجهاز الوصي على كرة القدم بالقارة الإفريقية “أصدر عقوباته بسرعة قياسية في حق الجيش الملكي، بحرمانه من جماهيره لثلاث مباريات مع فرض غرامات مالية ثقيلة”، متسائلة عن سبب “التلكؤ في الحسم في ملف الأحداث التي شهدتها مباراة الإياب”، على الرغم من أن الوقائع “موثقة بالصوت والصورة وشاهدها العالم بأسره”.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن من بين التجاوزات التي تم تسجيلها “استعمال أشعة الليزر، ورمي مقذوفات تجاه لاعبي الجيش الملكي؛ ما تسبب في توقف المباراة أكثر من مرة”، إضافة إلى “إصابة أحد لاعبي الفريق ومنع اللاعبين من ولوج مستودع الملابس بين الشوطين”.
كما تحدث المصدر عن “تحريض أحد لاعبي الأهلي لجماهير فريقه بعد نهاية الشوط الأول”، و”منع مندوب الكاف من توثيق بعض الأحداث”، فضلا عن “استمرار رمي المقذوفات بعد نهاية اللقاء؛ ما اضطر لاعبي الجيش الملكي إلى البقاء داخل أرضية الملعب لنحو نصف ساعة”.
واعتبرت فصائل “الكورفاتشي”، ضمن البلاغ ذاته، أن ما وقع “لم يكن مجرد رد فعل عفوي من جمهور يتقاسم حب كرة القدم”؛ بل “سيناريو مدبر جرى الترتيب له مسبقا”، على حد تعبيرها، مطالبة بفتح نقاش حول “معايير العدالة داخل الجهاز القاري” وضمان عدم وجود أية “ازدواجية في تطبيق القوانين”.
وشددت الفصائل على أنها “لا تطالب بأي امتياز خارج إطار القانون، ولا تسعى إلى معاملة تفضيلية”، وإنما تتمسك بـ”مبدأ العدل في تطبيق اللوائح على جميع الأندية دون استثناء”، مضيفة أن تأخير الحسم في هذا الملف “يمس بمصداقية الكاف ويغذي الإحساس بوجود أندية تعامل بمنطق الحصانة”.
وختمت فصائل الجيش الملكي بلاغها بالتأكيد على أن ما تطرحه “وقائع موثقة وليست مزايدات”، داعية إلى تطبيق القوانين “بالمعايير ذاتها ودون انتقائية”، حفاظا على نزاهة المنافسة القارية ومصداقيتها.
وكانت مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي، التي احتضنها ملعب القاهرة يوم الأحد 15 فبراير الجاري، قد عرفت أحداثا لا رياضية طغت على أجوائها، بعدما تعرض لاعبو الفريق “العسكري”، وفق تقارير متطابقة، للرشق بالقنينات ومقذوفات من لدن بعض جماهير الفريق المضيف، في مشاهد أثارت استياء واسعا واعتُبرت مسيئة لصورة المسابقة القارية.
كما تحدثت مصادر متطابقة عن تعرض جماهير الجيش الملكي لمضايقات داخل الملعب، خلال لقاء كان يفترض أن يمر في أجواء تنافسية خالصة، خاصة أن نتيجته لم تكن ذات تأثير مباشر على ترتيب الفريقين في المجموعة.
المصدر:
هسبريس