يَخطو نادي الوداد الرياضي بثبات داخل منافسات الموسم الكروي الجاري، وتُظهر نتائجه انتظاماً على مستوى مراكمة النقاط، آخرها انتصاره على عزام التنزاني، يوم أمس الأحد، وعبوره إلى ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية كمتصدر لمجموعته.
ويجد النادي الأحمر نفسه في دائرة المتصارعين على كل الألقاب المتاحة هذا الموسم، سواء وطنيا أو قارياً، مع العلم أن الفريق أحدثْ ما يُشبه ثورةً على صعيد تركيبته البشرية في الميركاتو الصيفي المنصرم، فضلا عن بعض التعزيزات التي أحدثها في فترة الانتقالات الشتوية الفارطة.
واستطاع المدرب محمد أمين بنهاشم، لحدود الآن، مجاراة الزاد البشري المدجج بالنجوم واللاعبين المُجرّبين، ونجح في الاستقرار على التوليفة الرسمية التي يخوض بها غمار المباريات منذ استئناف الدوري المحلي وكأس الكونفدرالية الإفريقية.
الصدارة المحلية والقارية
ورغم إجرائه ثماني مباريات فقط من أصل 12، يتواجد الفريق الأحمر في صدارة البطولة الاحترافية – القسم الأول برصيد 20 نقطة، متفوقا بفارق الأهداف عن الثلاثي المغرب الفاسي والنادي المكناسي ثم الرجاء الرياضي.
وحقّقت كتيبة بنهاشم ستة انتصارات وتعادليْن مُقابل هزيمتيْن، وأظهر على الرغم من ذلك ثباتا نسبياً على مستوى النتائج، في الوقت الذي لازالت فيه الجماهير الودادية تتطلع إلى تحسُّنها قصد المنافسة على كل الواجهات هذا الموسم.
ويتمتّع الوداد بحظوظ مهمة للمصارعة إلى آخر الأنفاس على مسابقة الدوري المحلي، التي تتطلب بنفسٍ طويل وديمومةٍ مرتبطة بانتظام النتائج، وهو ما يتطابق مع الخيارات البشرية الوفيرة التي يحوزها الفريق في معظم المراكز على أرضية الملعب.
وتنعكس هذه الصورة المحلية للفريق على حضوره في المنافسة القارية، كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد أن حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي المسابقة متصدرا لمجموعته، بشكل رسمي، يوم أمس الأحد، عقب تغلبه على عزام التنزاني بثنائية نظيفة.
ويُراهن ممثل الكرة الوطنية على تعويض غيابه عن دوري أبطال إفريقيا باعتلاء منصة التتويج بكأس الكونفدرالية هذا الموسم، خاصة أن النادي استثمر على نحو واضح في تعزيز رأسماله البشري، سواء في الميركاتو الصيفي أو الشتوي.
بنهاشم أمام امتحان النجوم
وأمام النتائج المستحسنة التي يبصم عليها الوداد الرياضي هذا الموسم، يخضع مدربه بنهاشم لاختبار إدارة تركيبة بشرية حافلة بالأسماء الوازنة والنجوم المُجرّبين، على غرار الدولييْن السابقيْن، حكيم زياش ونور الدين أمرابط.
وتُلقى على الإطار الوطني إزاء هذه الوفرة المُسجّلة في الخيارات مسؤولية حُسن تدبيرها، خاصة على مستوى العلاقات الداخلية وضبط المجموعة، التي يؤثثها لاعبون وازنون ويجرون خلفهم إرثا كروياً في القارة الأوروبية.
وكان الوداد قد استقطب مجموعة من الأسماء في الميركاتو الشتوي الأخير، أبرزهم المهاجم الفرنسي وسام بن يدر والمدافع المغربي الشاب، أيمن الوافي، مما يطرح على طاولة بنهاشم حتمية التعامل بشكل مثالي مع وفرة الخيارات ووزنها في الفريق.
وتُعد هذه التجربة الأولى لبنهاشم في قيادة مستودع ملابس يضم هذه الطينة من اللاعبين، علما أن مغامرته الناجحة التي تسبق مجاورة الوددا الرياضي كانت رفقة نهضة الزمامرة، التي اعتمد فيها بصورة كبيرة على روح المجموعة.
المصدر:
العمق