بينما يضبط أسود الأطلس بوصلتهم نحو مونديال 2026، تبرز وديتا الإكوادور وباراغواي في مارس المقبل كميدان لفرز الأوراق الهجومية من جديد.
ففي ظل الوعكة الفنية التي أصابت بعض الركائز، وإصابة حمزة إيغامان التي بعثرت التوقعات، تطل ثلاثة أسماء برؤوسها من دوريات مختلفة، معلنة نهاية زمن “المكانة المضمونة” لكل من يوسف النصيري وأيوب الكعبي.
يتحرك يانيس بكراوي، مهاجم إشتوريل برايا، بخطى ثابتة لتحويل تألقه في الملاعب البرتغالية إلى واقع دولي، بكراوي الذي نضج في صمت بين فرنسا والبرتغال، يقدم اليوم أوراق اعتماده للركراكي بـ 15 هدفا في 21 مباراة.
هذا “الأولمبي” السابق لا يكتفي بالأحلام، بل يضغط بلغة الأرقام ليكون الحل الأمثل للعقم التهديفي الذي يظهر أحيانا في الخط الأمامي للمنتخب الأول.
في الوقت الذي ظن فيه البعض أن ريان ماييه بات خارج حسابات الأسود، فاجأ الجميع بـانتفاضة رقمية مذهلة مع أومونيا نيقوسيا، ماييه، الذي تصدر قائمة هدافي الدوري القبرصي بـ 14 هدفا، أثبت أن بريقه لم ينطفئ بعد خيبة تجربة ستوك سيتي، عودته لقمة الجاهزية البدنية تمنح الطاقم التقني خيارا “جاهزاًللاستخدام الفوري”، خاصة في مباريات تتطلب نفسا طويلا وحضوراً ذهنيا أمام المرمى.
لا يمكن الحديث عن تجديد الدماء دون ذكر ياسر الزابيري، بطل مونديال الشباب الأخير بالتشيلي. الزابيري الذي انتقل حديثا لتعزيز صفوف ستاد رين الفرنسي، يمثل “الرهان المستقبلي” الذي قد ينضج مبكرا، فوجوده في الدوري الفرنسي يضعه تحت مجهر الركراكي كأحد أكثر المواهب الواعدة القادرة على كسر رتابة الهجوم التقليدي في القائمة المقبلة.
تأتي مباريات مارس لتجيب على سؤال معلق: هل يستمر وليد الركراكي في الرهان على “الحرس القديم” تقديرا للخبرة، أم يفتح الباب أمام “ثورة” بكراوي وماييه والزابيري؟
المصدر:
العمق