رغم محاولات الاتحاد الإسباني لكرة القدم الدّفع بخيار احتضان ملعب “سانتياغو برنابيو” لنهائي كأس العالم كـ”مُسلّمة”، لازال الصراع على أشده مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حول الملعب الذي سيستضيف المشهد الختامي لمونديال 2030، في ظل رغبة الطرفيْن في تنظيم هذا الحدث.
وكشفت صحيفة “أولي” الأرجنتينية أن تصريحات رئيس الاتحاد الإسباني، رافاييل لوزان، تصطدم بواقع مُخالف لما جاء على لسانه، حيث تواجه إمكانية إقامة النهائي على أرضية ملعب “سانتياغو برنابيو” بإشكال قانوني داخل البلد، بعد رفض المحكمة العليا مخطط تشييد مرآبين تحت أرضي لركن السيارات.
واصطفت المحكمة العليا إلى جانب السكان المقيمين في ضواحي الملعب وأقرّت عدم قانونية المخطط الذي تقدّم لها ببناء مرآبيْن تحت أرضييْن، وعللت قرارها بـ “غياب المنفعة العامة والتأثير البيئي وكذلك عدم الملائمة الخاصة بالحالة المرورية”.
في المقابل، اعتبرت الجريدة الأرجنتينية أن ملعب “الحسن الثاني” ببنسليمان يحوز امتيازات كبرى في منافسته أمام “سانتياغو برنابيو”، من بينها المساحات الخضراء التي تُحيط به، فضلا عن طاقته الاستيعابية التي تصل إلى 115 ألف متفرج، كأكبر ملعب كرة قدم في العالم.
وأشار المصدر الإعلامي نفسه إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم ستكون له الكلمة الأخيرة للحسم في هوية مكان إقامة نهائي كأس العالم، لافتا إلى أن الطرف المغربي يملك بحوزته عدة نقاط قوة، من بينها الطابع الحديث والمرافق المتنوعة لملعب “الحسن الثاني” الذي يتطابق مع كل المعايير المطلوبة من طرف “الفيفا”.
وحاول رئيس الاتحاد الإسباني، لوزان، كسب نقاط رمزية أمام الرأي العام الدولي، حينما قال بـ”ثقة” أن النهائي سيُجرى في العاصمة مدريد، رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لازال لم يقرّر في هذا الجانب بشكل رسمي.
ويحتضن كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال منافسات كأس العالم 2030، في الوقت الذي يتم فيه التفاوض حول حصة كل بلد من المباريات التي سيستضيفها، مع العلم أن هذه العملية تحتاج في آخر المطاف إلى تأشير ومصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، كونه المنظم المؤسساتي للمسابقة.
جدير بالذكر أن المملكة أحدثت ثورة ملحوظة على مستوى تحديث بنيتها التحتية من حيث الملاعب والفنادق والطرق، ولازالت تعمل على فتح أوراش أخرى مرتبطة بالاستحقاق الدولي الذي تستعد لاستضافته سنة 2030.
المصدر:
العمق