آخر الأخبار

الركراكي في فوهة البركان.. الإصابات تضرب لاعبي المنتخب المغربي بعد العودة لأنديتهم - العمق الرياضي

شارك

عقب عودتهم إلى أنديتهم مباشرة بعد نهاية مشاركتهم رفقة المنتخب الوطني المغربي في كأس الأمم الإفريقية، وجد عدد من الدوليين المغاربة أنفسهم في مواجهة متاعب بدنية متفاوتة تراوحت بين إصابات عضلية تستوجب تأهيلا بدنيا وأخرى خطيرة سيتغيبهم عن الملاعب لأشهر طويلة.

ولم تكن عودة نجوم المنتخب المغربي إلى تدريبات أنديتهم بالبشرى السارة للمدربين، إذ وجد عدد منهم نفسه مضطراً للتعامل مع حالات إرهاق بدني وإصابات متفاوتة الخطورة، فرضت إعادة برمجة الحصص التدريبية وتأجيل إشراك بعض العناصر الأساسية، في انتظار تعافيهم الكامل، تفادياً لأي مضاعفات قد تبعدهم لفترة أطول عن الملاعب، خاصة في ظل ضغط المباريات وتزاحم الاستحقاقات المحلية والقارية خلال المرحلة المقبلة.

وشهدت منافسات كأس إفريقيا تعرض عدة لاعبين مغاربة لإصابات متفاوتة، من بينهم حمزة إيغامان وعز الدين أوناحي ورومان سايس وسفيان أمرابط ومنير المحمدي، ما زاد من حدة الجدل حول جاهزية بعض العناصر قبل انطلاق البطولة وتجدد إصاباتهم خلال المباريات.

مسؤولية مباشرة.. الركراكي في فوهة البركان

وجد الناخب الوطني وليد الركراكي نفسه في فوهة البركان مباشرة بعد نهاية مشاركة “الأسود” في كأس أمم إفريقيا، في ظل موجة انتقادات واسعة طالت اختياراته التقنية وتدبيره للجاهزية البدنية للاعبين، خاصة مع توالي الإصابات التي ضربت عدداً من الدوليين فور عودتهم إلى أنديتهم.

الانتقادات لم تقتصر على النتائج فقط، بل امتدت إلى إصرار الناخب الوطني على بعض الأسماء رغم عدم جاهزيتها الكاملة، وهو ما طرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاختيار والمجازفة بلاعبين يعانون من إرهاق أو آلام عضلية واضحة، فقد شارك عدد من الركائز الأساسية دقائق طويلة، رغم مؤشرات التعب، في وقت كان فيه البدلاء يملكون هامشاً أكبر من الجاهزية البدنية.

ويرى متابعون أن الركراكي يتحمل المسؤولية الأكبر في تفاقم الإصابات، بسبب اعتماده المكثف على نفس العناصر في مباريات متقاربة زمنياً، دون تدوير كاف للتشكيلة، ما أدى إلى استنزاف بدني واضح، خاصة في الخطين الخلفي والوسطي، هذا النهج جعل بعض اللاعبين يخوضون البطولة وهم في سباق دائم مع الزمن لاستعادة الجاهزية، بدل الوصول إليها.

كما وُجهت انتقادات إلى طريقة تعامل الطاقم التقني مع التقارير الطبية، إذ اعتبر البعض أن الرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية فورية طغت على منطق الحيطة والحفاظ على سلامة اللاعبين، ما انعكس سلبا بعد نهاية “الكان”، حين ظهرت الإصابات تباعاً داخل صفوف النخبة الوطنية.

حمزة إيغمان.. الإصابة الأخطر

أصدر نادي ليل الفرنسي بيانا رسميا كشف فيه أن الفحوصات الطبية الدقيقة أكدت إصابة المهاجم الشاب بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمن، حيث أوضح النادي أن الإصابة التي تعرض لها إيغمان في الدقيقة 103 من النهائي، إثر احتكاك قوي مع الحارس السنغالي إدوارد ميندي، ستُبعده عن الملاعب لعدة أشهر، مما يعني رسمياً غيابه عن رحلة “الأسود” في مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل.

ويُعد غياب إيغمان (23 عاماً) خسارة فنية كبيرة للمدرب وليد الركراكي؛ فاللاعب الذي انتقل هذا الموسم إلى ليل قادماً من غلاسكو رينجرز، يقدم مستويات لافتة في الدوري الفرنسي، حيث سجل 9 أهداف وصنع هدفين في 21 مباراة. ورغم أن الإصابة غيبته عن دور المجموعات في “الكان”، إلا أن عودته في الأدوار الإقصائية كبديل أمام الكاميرون ونيجيريا ثم السنغال كانت تعطي حلولاً هجومية واعدة.

وفور صدور التقرير الطبي، أعلن نادي ليل عن دعمه الكامل للاعب الشاب في رحلة علاجه الطويلة، مشدداً على ثقته في عودته “أكثر تصميماً وقوة”. وبذلك، ينضم إيغمان إلى قائمة الغائبين عن المونديال، في مفارقة حزينة للاعب تبلغ قيمته السوقية 18 مليون يورو وكان يُنتظر منه الكثير في المحفل العالمي.

سفيان أمرابط.. عملية جراحية وغياب لعدة أسابيع

سيخضع الدولي المغربي ونجم نادي ريال بيتيس، سفيان أمرابط، لعملية جراحية بنهاية الأسبوع الجاري، وذلك لوضع حد للآلام المستمرة التي طاردته منذ شهر نوفمبر الماضي، وحرمته من المشاركة في عدد من مباريات كأس أمم إفريقيا 2025، من بينها النهائي.

واتفق الطاقم الطبي لريال بيتيس والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالتشاور مع نادي فنربخشة التركي (النادي المعير للاعب)، على خضوع أمرابط لعملية “منظار” في مسقط رأسه بهولندا تحت إشراف طبيب متخصص يثق به اللاعب، وجاء القرار بعد أن تأكد الجميع من استحالة عودته للتدريبات فور انتهاء “الكان” دون تدخل جراحي ينهي معاناته في مفصل الكاحل الأيمن.

وأظهر سفيان التزاماً وقتالية عالية؛ حيث انضم لمعسكر الأسود واتبع برنامجاً علاجياً مكثفاً مكنه من المشاركة أساسياً في أول مباراتين أمام جزر القمر ومالي، إلا أن تفاقم الإصابة حدّ من فاعليته، لكتفي بـ 25 دقيقة فقط في ربع النهائي، قبل أن يغيب قسراً عن نصف النهائي وعن المباراة النهائية التي خسرها المغرب أمام السنغال، وهو الغياب الذي ترك فراغاً كبيراً في وسط ميدان وليد الركراكي.

ومن المقرر إجراء الجراحة في الساعات القادمة، حيث من المتوقع أن يغيب “دينامو” الوسط عن الملاعب لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع، على أن يعود لاحقاً إلى مدينة إشبيلية لبدء مرحلة التأهيل الطبي والبدني فور تعافيه من آثار الجراحة.

وتعود تفاصيل الإصابة إلى تاريخ 27 نونبر 2025، حين اصطدم أمرابط بزميله في الفريق الأندلسي، إيسكو ألاركون، بغير قصد أثناء التدريبات، مما أدى إلى إصابة الثنائي معاً على مستوى الكاحل، ورغم محاولات اللاعب “الضغط على نفسه” للمشاركة في مباريات كبرى مثل “ديربي الأندلس” أمام إشبيلية ومواجهة برشلونة، إلا أن “العلاج التحفظي” لم ينجح في إنهاء الأوجاع.

بونو والمحمدي.. حراس المنتخب خارج الملاعب

أعلن نادي الهلال السعودي إصابة حارسه الدولي المغربي، ياسين بونو، عقب مشاركته رفقة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس إفريقيا، التي خسرها أسود الأطلس في المشهد الختامي أمام نظيره السنغالي، بهدف دون رد.

وكشف الهلال السعودي، في بيان رسمي، آخر المستجدات الطبية المتعلقة بعدد من لاعبي الفريق ومن بينهم الحارس الدولي المغربي ياسين بونو، حيث أفاد أن بونو تعرض لإصابة عضلية على مستوى الفخذ الأمامي خلال مشاركته الأخيرة رفقة أسود الأطلس، ما استدعى إخضاعه لفحوصات طبية دقيقة بإستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، من أجل تحديد طبيعة الإصابة وبرنامج التعافي المناسب.

من جهة ثانية، تحوم الشكوك حول إمكانية مشاركة الدولي المغربي منير المحمدي، حارس مرمى نهضة بركان، في المواجهة المرتقبة أمام فريق بيراميدز المصري، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال إفريقيا.

ويعاني المحمدي من إصابة تعرّض لها خلال مشاركته مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، التي أُقيمت بالمغرب، حيث خضع الحارس الدولي خضع لمتابعة طبية دقيقة من قبل الطاقم الطبي للمنتخب الوطني، فيما يواصل الطاقم الطبي لنادي نهضة بركان جهوده لتجهيزه بدنيًا، على أمل لحاقه بالمباراة القارية المقبلة.

وتبقى فرص مشاركة المحمدي أمام بيراميدز تبقى محدودة في الوقت الحالي، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الطاقم الطبي للفريق البركاني بشأن جاهزيته، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أخرى إلى أن المحمدي كان مصابا في أغلب فترة تواجده رفقة المنتخب الوطني.

عز الدين أوناحي.. إصابة قاسية

من أقسى الإصابات التي ضربت المنتخب المغربي خلال المحفل القاري وأثرت على مردود سوط الميدان، حين تعرّض عز الدين أوناحي، لإصابة طويلة الأمد، قبل مواجهة تنزانيا في ثمن نهائي “الكان”، حيث لحقت به الإصابة، في نهاية الحصة التدريبية الأخيرة قبل المواجهة المذكورة، وهو ما استدعى خضوعه لفحوصات بالرنين المغناطيسي التي أكَّدت ابتعاده عن أجواء التباري لستة أسابيع.

وظهر جليا تأثير هذه الإصابة على مردود المنتخب الوطني المغربي في باقي مشوار الأسود في كأس إفريقيا، رغم تعويضه من طرف الناخب الوطني بعدد من اللاعبين من بينهم بلال الخنوس، غير أن الركراكي أقر بالمكانة المميزة للاعب جيرونا الإسباني.

رومان سايس.. هفوة المناداة

من أبرز اللاعبين الذي أثار استدعاؤهم موجة انتقادات واصعة للركراكي هو القائد رومان سايس، حيث تعرض في الدقيقة 18 من المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر للإصابة، واضطر الجهاز الفني لإجراء تغيير اضطراري ونزول جواد الياميق بدلا منه.

وأثارت تصريحات وليد الركراكي بخصوص إصابة سايس موجة انتقادات قوية في أوساط الجماهير والمتابعين، حيث اعتبر كثيرون أن المدرب الوطني لا يزال يراهن على الأسماء نفسها رغم تراجع الجاهزية البدنية وتكرار الإصابات، كما رأى كثيرون أن الركراكي مازال متمسكًا بالقيادات القديمة على حساب منح الفرصة لمدافعين أكثر جاهزية، معبرة عن تخوفها من أن يتحول المنتخب إلى رهينة للأسماء والتجربة السابقة، بدل بناء منظومة تقوم على الجاهزية والاستحقاق.

حكيمي.. جاهزية ناقصة

رغم حضوره الأساسي ومكانته الثابتة ضمن تشكيلة المنتخب الوطني المغربي، كشفت مجريات كأس أمم إفريقيا أن أشرف حكيمي خاض المنافسة في ظروف بدنية غير مثالية، فرضتها الجاهزية الناقصة التي لازمته منذ انطلاق البطولة، وهو ما انعكس بشكل نسبي على مردوده المعهود، مقارنة بما اعتاد تقديمه رفقة ناديه باريس سان جيرمان.

ورغم إصراره على تمثيل المنتخب الوطني وتحمله مسؤولية اللعب أساسياً في أغلب المباريات، بدا واضحاً أن حكيمي افتقد أحياناً للاندفاع الهجومي المعتاد، كما تراجع حضوره في الأدوار الهجومية العميقة التي تُعد من أبرز نقاط قوته، في مقابل تركيز أكبر على الأدوار الدفاعية وتدبير المجهود البدني.

الطاقم التقني للمنتخب فضّل الاعتماد على خبرة حكيمي وتأثيره داخل المجموعة، خاصة في ظل رهانات البطولة وضغط المباريات، غير أن الجاهزية الناقصة حدّت من قدرته على تقديم الإضافة الكاملة، خصوصاً في المباريات التي تطلبت مجهوداً بدنياً عالياً واللعب بإيقاع سريع.

بنصغير يكمل قائمة الإصابات

تعرض إلياس بن صغير لإصابة في الكاحل الأيسر خلال آخر حصة تدريبية قبل نهائي كأس الأمم الإفريقية، مما أجبره على متابعة المباراة من المدرجات يوم الأحد الماضي، حيث كان اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً يعاني بالفعل من مشاكل خفيفة في عضلة العانة منذ عدة أشهر، لكن الإصابة الجديدة في الكاحل جاءت لتُضيف تعقيداً إضافياً على وضعه الصحي.

ولم يشارك بن صغير في البطولة القارية إلا كلاعب بديل حتى الدور قبل النهائي، فيما أعرب المدير الرياضي لباير ليفركوزن سيمون رولفس عن عدم قدرته على تحديد مدى خطورة إصابة بن صغير بشكل دقيق حتى الآن، مُشيراً إلى ضرورة عودة اللاعب أولاً للنادي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا