تواجه العلاقة بين المغرب ومحيطه الإفريقي حملة رقمية مُضلِّلة تحاول الطّعن في قوتها ومتانتها، وتعمل على ترويج مغالطات لا تعكس بأي صورة من الصور طبيعة هذه الآواصر المتجذرة والضاربة في قدم التاريخ.
وعلمت جريدة “العمق الرياضي” أن هذه الحملة تقوم على شبكات رقمية وحسابات وهمية تعمد إلى أسلوب التضخيم والتكرار ومحاولة الترسيخ، بهدف رسم سردية مزيفة مفادها أن المملكة معزولة عن عمقها الإفريقي، وبعيدة عن الانشغال بقضايا القارة وشؤونها.
ويُستشفُّ من هذا الهجوم أنه صادر من جهة واحدة قائمة على العداء للمغرب، وتعمل على الاستثمار فيه كونه رأسمالها الوحيد ومنطقها الوجودي، في الوقت الذي تعاني فيه من تراجع نفوذها الإفريقي عقب عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي والدينامية الدبلوماسية والسياسية التي حرّكت وغيّرت موازين القوى.
وتصطدم هذه “الأسطورة” التي تحاول هذه الجهة خلقها والدفع بأن المغرب يقف ضد قارته بواقع مغاير يفرض نفسه بقوة الملموس، الذي يُشير بما لا يدع أي مجال للشك إلى الشراكات البنّاءة التي تجمع المملكة بالدول الإفريقية ومجالات التعاون القائمة بينها منذ سنوات.
وبذل هذا الطرف محاولات لتوظيف تفاعلات معزولة من أفراد في مصر والسنغال وجعلها “حقيقة دامغة”، لكنه لم ينجح في هذا الورش الحامل لنفَسَ والتفرقة، بفعل المواقف الجلية لشعوب هذه الدول التي تجمع بينها قيم الأخوة والتعايش والود.
وتتوخّى هذه الحملة من جملة ما تسعى إليه حَمل بعض المغاربة إلى الانخراط فيها والتعبير عن مواقف عدائية تُجاه الدول الإفريقية وشعوبها، ويدخل هذا الهدف في صميم الأهداف الخفية والمبطنة التي تروم هذه الجهة تحقيقها.
جدير بالذكر أن المملكة ظلت على امتداد سنوات، منذ عودتها إلى الاتحاد الإفريقي، بمبادرة من الملك محمد السادس، مُنفتحة على محيطها القاري، وقد انصهرت في اتفاقيات شراكة وتعاون مع الدول الإفريقية بمنطق رابح – رابح، كما أطلقت مجموعة من المشاريع التنموية المختلفة في هذا البلدان.
المصدر:
العمق