قبل يوم واحد من نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، المقامة بالمغرب، سعت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) إلى تهدئة الجدل الذي أثارته الجامعة السنغالية لكرة القدم بشأن ما وصفته بـ«اختلالات تنظيمية ولوجستية»، مؤكدة أن جميع المنتخبات خضعت لنفس الشروط طوال المنافسة.
وقالت «الكاف»، في بلاغ رسمي ، إنها أخذت علماً بالتصريحات المنسوبة إلى الاتحاد السنغالي، موضحة أنها عملت، «بالتعاون مع لجنة التنظيم المحلية، على ضمان تكافؤ الفرص وتوفير نفس الظروف لجميع المنتخبات المشاركة» في البطولة القارية.
وأضافت الهيئة القارية أن الاتحاد السنغالي مُنح، وفق اللوائح المعمول بها، إمكانية اختيار الفندق الذي ستقيم فيه بعثته قبل المباراة النهائية، مشيرة إلى أن هذا الطلب «تمت الاستجابة له». كما أكدت أنه، عقب اعتراض السنغال على ملعب التدريبات المخصص لها، «تواصلت كاف فوراً مع لجنة التنظيم المحلية من أجل توفير ملعب بديل، وقد جرى حل الإشكال».
وفي ما يتعلق بالتذاكر، أوضحت «الكاف» أن الاتحاد السنغالي حصل على حصته القانونية من تذاكر المباراة النهائية، مبرزة أن التواصل ظل «منتظماً» بين رئيس الاتحاد السنغالي عبد الله فال ومسؤولي الكونفدرالية ولجنة التنظيم المحلية. وختمت البلاغ بتمنياتها «كل التوفيق للمنتخبين» في نهائي سيتابعه جمهور في نحو 180 إقليماً حول العالم.
وكانت الجامعة السنغالية لكرة القدم قد أعربت، يوم الجمعة، عن «مخاوفها الجدية» لدى الكونفدرالية الإفريقية، منددة بـ«عدة اختلالات» قبل يومين من النهائي المرتقب أمام المنتخب المغربي، البلد المنظم.
وأشارت الجامعة إلى ما وصفته بغياب الترتيبات الأمنية خلال وصول بعثة المنتخب السنغالي إلى محطة القطار الرباط–أكدال، حيث وجد اللاعبون وأعضاء الطاقم التقني، بقيادة النجم ساديو ماني، أنفسهم وسط حشود جماهيرية كثيفة، في وضع اعتبرته «غير متوافق مع معايير نهائي قاري».
وأكدت أن هذا الوضع «عرّض اللاعبين والطاقم التقني لمخاطر لا تنسجم مع حجم المنافسة ولا مع قيمة المباراة النهائية». وذهب مدرب المنتخب السنغالي، باب تياو، في الاتجاه ذاته، قائلاً خلال ندوة صحفية إن «اللاعبين كانوا في خطر»، مضيفاً أن «صورة كرة القدم الإفريقية هي المعنية»، ومشدداً على أن «التنظيم يجب أن يكون في مستوى الحدث إلى نهايته».
كما أوضحت الجامعة السنغالية أنها تقدمت بـ«احتجاج رسمي» من أجل ضمان إقامة المنتخب في فندق من فئة خمس نجوم بالعاصمة الرباط، معتبرة أن الشروط الأولية لم تكن تضمن ظروف الاستشفاء المثلى قبل النهائي. وسجلت أيضاً «رفضها القاطع» إجراء الحصص التدريبية بمركب محمد السادس لكرة القدم، لكونه معسكر المنتخب المغربي، وهو ما يطرح، بحسبها، «إشكالية تتعلق بتكافؤ الفرص».
وفي ما يخص الجماهير، عبّرت الجامعة عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«وضعية مقلقة» تخص أنصار المنتخب السنغالي، مؤكدة أنها حصلت على الحد الأقصى من التذاكر المسموح بها من طرف «الكاف»، أي 2850 تذكرة، من أصل نحو 68 ألف مقعد يتسع لها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويخوض المنتخب السنغالي، يوم الأحد، النهائي القاري أملاً في إحراز لقبه الإفريقي الثاني، فيما يسعى المنتخب المغربي إلى التتويج باللقب على أرضه، بعد خمسين عاماً من تتويجه الوحيد في المسابقة.
المصدر:
لكم