آخر الأخبار

الانضباط والروح القتالية.. مفاتيح انتصار “الأسود” على “النسور الممتازة”

شارك

حقق المنتخب المغربي الوطني الأول لكرة القدم “تأهلا تاريخيا” إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، ليضع بذلك موعدا أمام نظيره السنغالي في مواجهة من “العيار الثقيل”.

وكشفت مباراة نصف النهائي أمام المنتخب النيجيري الملقب بـ “النسور الممتازة”، أمس الأربعاء، عن نقاط قوة وعزيمة لدى “أسود الأطلس”، الذين واصلوا الصمود بقوة حتى الأشواط الإضافية أمام صلابة دفاع ووسط “سوبر إيكلز”.

وأكد خبراء في الشأن الرياضي أن هذه العوامل مجتمعة تضع “المنتخب المغربي” أمام السنغال كمنافس قوي، على الرغم من خبرة الخصم.

وقال عبد العزيز بلغيتي، ناقد ومحلل رياضي، إن “المنتخب المغربي قدم أمام نظيره النيجيري أداء بطوليا، في مباراة ملحمية امتدت إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح”.

وأضاف بلغيتي، في تصريح لهسبريس، أن التكتيك الصارم للمدرب وليد الركراكي والانضباط الدفاعي العالي نجحا في شل حركة المهاجم أوسيمين وخط وسط نيجيريا تماما.

وأوضح المحلل الرياضي ذاته أن المنتخب النيجيري اعتمد أسلوبا كلاسيكيا قديما يعتمد على الكرات الطويلة وعرقلة اللعب لامتصاص حماس المغاربة. في المقابل، تفوق اللاعبون المغاربة مثل دياز والعيناوي والزلزولي بفضل مجهوداتهم الخرافية؛ بينما كان الحارس ياسين بونو في الموعد كعادته في اللحظات الحاسمة.

واعتبر المصرح سالف الذكر أن هذا التأهل “أعاد إلى الأذهان الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022″، مؤكدا أن “أسود الأطلس” لن يتنازلوا عن اللقب أمام السنغال، مشيرا بذلك إلى أن عودة الركراكي إلى مستواه المعهود وتصحيح المسار بعد كأس إفريقيا السابقة يمنح الجماهير ثقة كبيرة في حصد الكأس الغالية.

كما شدد على أن المنتخب مقبل على تطعيم صفوفه بمواهب شابة واعدة من أبطال العالم لأقل من 20 سنة، استعدادا لمونديال 2026. وذكر أسماء مثل معما والزبيري وباوف والبفتيني كركائز مستقبلية قادرة على تعزيز القوة الضاربة للمنتخب المغربي في البطولات العالمية الكبرى المقبلة.

وفي الختام، أكد بلغيتي أن كل الظروف كانت مواتية للفوز أمس الأربعاء، رغم محاولات المدرب المالي للمنتخب النيجيري “إريك شيل” تعقيد المباراة.

المهدي أحجيب، إعلامي ومختص في الشأن الرياضي، قال إن أول عامل كان أمام تفوق المنتخب المغربي هو “الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي بعدما أظهر منتخب الركراكي تماسكا كبيرا بين الخطوط، مع التزام واضح بالأدوار الدفاعية والهجومية”.

وأضاف أحجيب، في تصريح لهسبريس، أن هذا هو ما حدّ من خطورة نيجيريا رغم قوتها البدنية والفردية التي كانت موضوع نقاشات الجميع قبل المباراة.

وبيّن المختص في الشأن الرياضي أن لاعبي المنتخب المغربي “تعاملوا بنضج مع فترات الضغط، خاصة في اللحظات الصعبة من المباراة، ولم يفقدوا تركيزهم؛ وهي نقطة أساسية يجب الحفاظ عليها أمام منتخب بحجم السنغال”.

كما أن هنالك عاملا آخر، وفق المتحدث، وهو “التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات والتقارب بين الخطوط وتقليص المساحات أمام مفاتيح لعب نيجيريا”، لافتا إلى أن هذا العامل “يجب تعزيزه أكثر أمام القوة البدنية والسرعة الكبيرة للاعبي السنغال”.

وفي الختام، أكد أحجيب أن “الروح القتالية والانسجام داخل المجموعة أظهر المنتخب بروح عالية وكأنه “كتلة واحدة”؛ وهذا العامل النفسي يصنع غالبا الفارق في المباريات الكبرى”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا