آخر الأخبار

تنظيم المغرب الاستثنائي لـ"الكان" يضع القارة الإفريقية أمام تحدٍّ جديد

شارك

تسير نسخة كأس أمم إفريقيا لسنة 2025 المقامة بالمغرب لتتحول إلى مرجع على مستوى التنظيم المحكم لباقي الدول الإفريقية التي ستحتضن هذه المسابقة في السنوات القادمة.

وقد أشاد مسؤولون أفارقة عدة بهذا المستوى التنظيمي العالمي الذي أعطى قيمة للمسابقة وقدمها في مستوى جيد إلى العالم. وعبر فيرون موزينغو-أومبا، الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، عن إعجابه بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، ووصفها بأنها من أفضل النسخ المنظّمة على الإطلاق، مع استعدادات جيدة وملاعب وبنى تحتية عالية المستوى.

وباتريس موتسيبي، رئيس “CAF”، أكد دعم وتقدير الاتحاد لتنظيم البطولة، مشيرا إلى أن المغرب سيظهر أفضل ما لديه وأن كرة القدم الإفريقية ستستفيد من هذا التنظيم، كما أبدى الرئيس التنفيذي لـ”فيفا” (FIFA)، جياني إنفانتينو، في افتتاح البطولة، إعجابه أمام الجمهور بتنظيم المغرب، واصفا النسخة بـ “الاستثنائية والتاريخية”.

أما وزير الرياضة في جنوب إفريقيا، جايتون مكينزي، فعبر عن إعجابه الكبير بتنظيم المغرب للبطولة، ووصف الاحترافية واللوجستيات والأجواء التنظيمية بأنها على مستوى عالمي من حيث الملاعب والانضباط وحركة الفرق والجماهير.

في سياق متصل، قال اللاعب السنغالي إدريسا غانا غويي إن الدول التي ستحتضن هذه المسابقة في الأعوام القادمة يجب أن تسير على نهج التنظيم الاحترافي للمغرب.

ويرى عبد العزيز بلغيتي، ناقد ومحلل رياضي، أن نسخة “كان 2025” بالمغرب “تعد مرجعا استثنائيا فرض نفسه على القارة الإفريقية والعالم”.

وأوضح بلغيتي، في تصريح لهسبريس، أن الإمكانيات المتطورة والبنية التحتية الرياضية التي وفرتها المملكة لفائدة المنتخبات واللجان الدولية تعكس التجربة المغربية الرائدة في التنظيم، مشيرا إلى أن الملاعب المغربية، وفي مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، تضاهي الملاعب الإنجليزية والأوروبية الكبرى. كما لفت إلى أن المغرب بات في مصاف الدول الكبرى من حيث البنية التحتية والأمن الرياضي، وهو ما أكدته تصريحات نجوم عالميين.

وكشف المتحدث أن هذه النسخة أنقذت الاتحاد الإفريقي من وضع حرج، حيث قدم المغرب نموذجا تنظيميا فاق التوقعات بشهادة كبار مسؤولي الكرة الإفريقية والعالمية. كما أشاد بجودة الملاعب في فاس، طنجة، مراكش، أكادير، والدار البيضاء، التي خضعت لتحسينات كبرى استعدادا لمونديال 2030.

وشدد المحلل الرياضي ذاته على أن المغرب رفع سقف التنظيم عاليا جدا، مما يجعل من الصعب على دول إفريقية أخرى الوصول إلى هذا المستوى قريبا. وأثنى على احترافية الخدمات اللوجستية، بما في ذلك جودة الفنادق المصنفة، وسلاسة المواصلات، وقرب أماكن الإقامة من ملاعب التدريب والمنافسة.

وفي ختام تصريحه، نوه البلغيتي بالدور المحوري للإعلام الرياضي المغربي في إبراز صورة المملكة، وبالندوات العلمية التي نظمتها “فيفا” و”كاف” بالرباط لتطوير الكرة الإفريقية. واعتبر أن المغرب نجح في إبهار العالم بتنظيم محكم جعل من نسخة 2025 محطة تاريخية في مسار الرياضة القارية.

من جهته، يرى هشام رمرم، خبير رياضي، أنه قد بات واضحا حتى قبل انطلاق المنافسة أن “المغرب رفع سقف معايير التنظيم، وذلك من خلال تجاوز ما يطلبه دفتر التحملات الخاص بالبطولة”.

وصرح رمرم لهسبريس بأن هذه المعايير العالمية بقدر ما ساهمت في إنجاح الدورة وجعلتها تجرى بصورة مخالفة عن جميع النسخ السابقة، فإنها ستخلق مشكلا للكونفدرالية الإفريقية “كاف” ومعها الدول التي ستنظم المسابقة مستقبلا.

وفي هذه الحالة، أوضح المتحدث أن الكنفدرالية إما ستعتمد معايير النسخة الحالية مرجعا للتنظيم مستقبلا، وهذا في نظري أمر صعب للغاية، أو ستعود لتطبيق معاييرها السابقة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا