آخر الأخبار

المغرب يرفع التحدي أمام الكاميرون

شارك

يتطلع منتخب المغرب لإنهاء عقدته أمام منتخب الكاميرون في لقاءاتهما ضمن كأس أمم إفريقيا، في ظل سعيه إلى مواصلة حملته الناجحة في البطولة التي تقام على ملاعبه، وبلوغ الدور قبل النهائي للمسابقة القارية للمرة الأولى منذ 22 عاما تقريبا.

ويخوض المنتخب المغربي، الذي يحلم بالفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة عام 1976 بإثيوبيا، مواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب الكاميرون، غدا الجمعة، في دور الثمانية للمسابقة، على ملعب مولاي عبد الله في الرباط.

وافتتح منتخب المغرب مسيرته في البطولة بالفوز 2 / صفر على جزر القمر في المباراة الافتتاحية للمسابقة، قبل أن يتعادل 1 / 1 مع مالي، ثم انتصر 3 / صفر على زامبيا في الجولتين الثانية والثالثة على الترتيب بالمجموعة الأولى، التي تربع على صدارتها برصيد 7 نقاط.

وسجل المنتخب المغربي ظهوره الخامس في دور الثمانية في أمم إفريقيا، بعد نسخ 1998، 2004، 2017، 2021، عقب فوزه الصعب 1 / صفر على منتخب تنزانيا، في دور الـ16، يوم الأحد الماضي، ليضرب موعدا مع منتخب الكاميرون.

وقدم منتخب الكاميرون، الذي يمتلك 5 ألقاب في أمم إفريقيا، أوراق اعتماده كمنافس على اللقب، إذ حل في المركز الثاني في ترتيب المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط أيضا، عقب فوزه 1 / صفر على الغابون و3 / 2 على موزمبيق، بينما تعادل 1 / 1 مع منتخب كوت ديفوار حامل اللقب.

وتأهل المنتخب الكاميروني إلى دور الثمانية للمرة الـ11 في البطولة، عقب فوزه الثمين 2 / 1 على منتخب جنوب إفريقيا في دور الـ16، يوم الأحد الماضي أيضا، علما أن منتخب نيجيريا هو الوحيد الذي يتفوق على منتخب الأسود غير المروضة في بلوغ هذا الدور، حيث يشارك للمرة الـ12.

ويبحث منتخب المغرب عن تحقيق فوزه الأول في سجل لقاءاته مع نظيره الكاميروني في أمم إفريقيا. وتعتبر هذه المواجهة الرابعة بين المنتخبين في البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.

وكان منتخب الكاميرون حقق فوزين على نظيره المغربي، بينما فرض التعادل نفسه على لقاء وحيد، علما أن هذا هو أول لقاء بينهما في كأس الأمم الإفريقية خلال القرن الحالي، في حين كانت مواجهتهما الأولى في البطولة منذ ما يقرب من 40 عاما.

وانتهت أول مواجهة بين المنتخبين في أمم إفريقيا بالتعادل 1 / 1 في مرحلة المجموعات في نسخة المسابقة عام 1986 في مصر، وتأهلا سويا إلى الدور قبل النهائي في البطولة، الذي كان يمثل أولى الأدوار الإقصائية آنذاك.

أما اللقاء الثاني فيحمل ذكرى مريرة للجماهير المغربية، بعدما تغلب المنتخب الكاميروني 1 / صفر على منتخب أسود الأطلس في الدور قبل النهائي لنسخة المسابقة التي استضافها المغرب عام 1988، بينما واصل منتخب الأسود غير المروضة تفوقه في المباراة الثالثة التي أقيمت بينهما في المسابقة، حينما فاز 1 / صفر في المباراة الافتتاحية لنسخة البطولة التي نظمتها السنغال عام 1992.

وبلغة الأرقام فإن هذه هي المواجهة الـ14 التي تقام بين المنتخبين في مختلف المسابقات، حيث يمتلك منتخب الكاميرون أفضلية كبيرة بتحقيقه 7 انتصارات، مقابل فوزين للمغرب، في حين خيم التعادل على 4 لقاءات أخرى، وذلك في المباريات الـ13 السابقة التي أقيمت بينهما.

وحافظ منتخب الكاميرون على سجله خاليا من الهزائم أمام المغرب في أول 11 مباراة جمعتهما بين عامي 1981 و2017، حيث حقق 7 انتصارات وتعادل المنتخبان في 4 لقاءات.

وانتظر منتخب المغرب حتى 16 نوفمبر ليحقق انتصاره الأول على نظيره الكاميروني، حينما فاز 2 / صفر في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا عام 2019 بمصر.

وحقق المنتخب المغربي فوزه الآخر على نظيره الكاميروني في آخر مواجهة جمعتهما في بطولة أمم إفريقيا للمحليين عام 2020، حينما فاز 4 / صفر في الدور قبل النهائي للبطولة، ليواصل بعد ذلك حملته نحو التتويج بالبطولة.

ويبحث منتخب المغرب عن تحقيق فوزه الثاني في دور الثمانية بأمم إفريقيا، الذي شهد تحقيقه فوزا وحيدا على الجزائر بنتيجة 3 / 1 بعد التمديد في نسخة عام 2004، التي شهدت حلوله وصيفا للمنتخب التونسي، بينما خسر لقاءاته الثلاثة الأخرى أمام منتخبات جنوب إفريقيا والكاميرون ومصر أعوام 1998 و2017 و2021 على الترتيب.

وتمكن المنتخب المغربي من التسجيل في ثلاثة من أصل أربعة لقاءات في دور الثمانية في البطولة، لكنه استقبل أهدافا في جميعها، علما أنه لم تصل أي من مبارياته في هذا الدور إلى ركلات الترجيح.

وقبل مواجهة تنزانيا في الدور الماضي استقبلت شباك المغرب أهدافا في ست مباريات إقصائية متتالية، لكنه حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات في النهائيات الحالية، معادلاً بذلك أفضل سجل له منذ نسخة عام 2004.

من جانبه يطمح إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، إلى مواصلة هوايته في هز الشباك للمباراة الخامسة على التوالي في النسخة الحالية، بعدما تمكن من التسجيل في جميع المباريات الأربع التي لعبها الفريق بهذه النسخة، محققا رقما غير مسبوق في تاريخ منتخب بلاده في البطولة.

وتناوب دياز مع زميله أيوب الكعبي، نجم أولمبياكوس اليوناني، على تسجيل أهداف المنتخب المغربي السبعة في النسخة الحالية من البطولة، حيث يتربع نجم ريال مدريد الإسباني على صدارة الهدافين برصيد 4 أهداف، بينما يتقاسم الكعبي المركز الثاني في القائمة مع عدد من اللاعبين الآخرين، برصيد 3 أهداف.

ورغم الانتقادات التي طالت أداء لاعبي المغرب أمام تنزانيا قال وليد الركراكي، المدير الفني للفريق، عقب المباراة: “هدف واحد يكفيني للتأهل. أنا أبحث عن النتيجة قبل المستوى، لأننا نعلم أننا سنعاني في هذه البطولة”.

أما منتخب الكاميرون فواجه مضيفي أمم إفريقيا في 13 مباراة سابقة، حيث حقق 6 انتصارات و5 تعادلات، في حين تلقى هزيمتين كانتا في مرحلة المجموعات عامي 1970 و1996، إذ خسر صفر / 2 أمام السودان وصفر / 3 أمام جنوب إفريقيا على الترتيب.

ولم يتعرض المنتخب الكاميروني، الذي يرغب في بلوغ قبل النهائي للمرة الـ11 في أمم إفريقيا، لأي هزيمة في مبارياته الست الأخيرة أمام مضيفي المسابقة، بعدما حقق 3 انتصارات مقابل 3 تعادلات.

وواجهت الكاميرون مضيفي أمم إفريقيا في الأدوار الإقصائية ست مرات سابقاً، وكانت هزيمتها الوحيدة في نهائي نسخة عام 1986 أمام مصر، بينما تغلبت على السنغال 1 / صفر في دور الثمانية عام 1992، وبالنتيجة ذاتها على المغرب في قبل نهائي 1988، و3 / صفر على مالي في قبل نهائي 2002، و1 / صفر على غانا في قبل نهائي 2008، في حين فازت على نيجيريا بركلات الترجيح في نهائي عام 2000 بعد التعادل 2 / 2، في واحدة من أجمل وأمتع اللقاءات النهائية في تاريخ البطولة.

وفي مبارياته العشر السابقة في دور الثمانية لأمم إفريقيا حقق منتخب الكاميرون 5 انتصارات من اللعب المفتوح أعوام 1992، 2000، 2002، 2008، 2021، بينما انتصر في مباراة بركلات الترجيح أمام السنغال عام 2017 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وتكبد منتخب الكاميرون ثلاث هزائم من اللعب المفتوح في دور الثمانية أمام الكونغو الديمقراطية (1998)، ونيجيريا (2004)، ومصر (2010)، في حين خسر أمام كوت ديفوار بركلات الترجيح في هذا الدور عام 2006.

وبصفة عامة يمتلك منتخب الكاميرون سجلا جيدا للغاية في مباريات مرحلة خروج المغلوب في البطولة، حيث حقق 22 فوزا من أصل 34 مباراة إقصائية لعبها الفريق بالمسابقة، بنسبة نجاح بلغت 65%.

يذكر أن الفائز من هذه المباراة سوف يلتقي يوم الأربعاء المقبل في الدور قبل النهائي مع الفائز من لقاء نيجيريا والجزائر.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا