الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

بسط الفاعل الحقوقي والإقتصادي، محمد ابدبدا، في كلمة له أمام اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة مساعي المملكة المغربية في تيسير الإستثمار ودمج أبناء المنطقة في المقاربة التنموية التي أرساها النموذج التنموي برعاية الملك محمد السادس.

وسرد الفاعل الإقتصادي في كلمته أمام اللجنة الرابعة مساره كمستثمر ومقاول من شباب الأقاليم الجنوبية، وإختياره خوض غمار المبادرة الخاصة، وجعله من المقاولة والاستثمار الخاص مسارا لبناء مستقبله والمساهمة في خلق الثروة وفرص الشغل لأقرانه من شباب المنطقة والإنخراط في الهبّة التنموية على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.

وشدد محمد ادبدا في كلمته، أن شباب المنطقة وأبناء جيله أضحوا على وعي تام بما تتيحه الصحراء المغربية اليوم من آفاق واعدة للقطاع الخاص وفي شتى القطاعات، معربا عن فخره أن يكون ثمرة لهذا الجهد المؤسساتي الذي تم توفيره للصحراويين، وإتاحة المملكة المغربية بمختلف مؤسساتها لأبنائها كل مقومات النجاح.

وشدد محمد ادبدا في المداخلة على مناخ الأعمال المستقر والآمن الذي تعيش على وقعه مدن الصحراء المغربية، مؤكدا أن البيئة الإستثمارية في المنطقة ساهمت في إنضاج ممارستنا المقاولاتية، عبر الاستثمار في الكفاءات، وتجويد التنظيم والتدبير، واعتماد الرقمنة، والرفع من جودة الخدمات، الشيء الذي مكن شباب المنطقة من تنبي مجموعة من المعايير المعتمدة وطنيا ودوليا، والتي شكلت نقلة مهمة كونها لم تعد محكومة بسقف السوق المحلية، بل باتت قادرة على بناء تنافسيتها والانطلاق نحو الاستثمار والعمل في مختلف جهات المملكة.

ولفت محمد ادبدا إلى النتائج الملموسة التي تم تحقيقها على أرض الواقع، مبرزا أن مراكز تطوير المهارات التابعة لمؤسسة فوسبوكراع في العيون والداخلة كوّنت إلى حدود اليوم، قرابة 30 ألف مستفيد في مجال ريادة الأعمال، وأسهمت في إنشاء ومواكبة نحو 600 مقاولة، إلى جانب برامج لدعم التعاونيات والموردين المحليين والمقاولين في مجالات جديدة.

وذكّر المتحدث بتوفير منظومة التكوين المهني في الأقاليم الجنوبية، خلال موسم 2025-2026، أكثر من 22 ألف مقعد بيداغوجي عبر 25 مؤسسة و132 شعبة تغطي 13 قطاعا اقتصاديا، مع مدن للمهن والكفاءات في العيون والداخلة تربط التكوين مباشرة بحاجيات سوق العمل وتوفر فضاءات للاحتضان والتوجيه والمبادرة المقاولاتية، وتعزيز ذلك بجيل جديد من البرامج، من بينها برنامج “إدماج” الذي وسع سنة 2026 الاستفادة إلى الشباب غير الحاصلين على شهادات، وبرامج التكوين بالتدرج التي تربط التأهيل مباشرة بالمقاولة وفرصة الشغل. وهو ما يسمح اليوم بتشكل علاقة أساسها الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة.

وأعرب محمد ادبدا في المداخلة عن تطلعه وشباب المنطقة إلى المستقبل بكل ثقة، والتحدث بلغة لا تستوعبها بعض الأصوات التي ما تزال حبيسة خطاب الضحية، وتصر على تقديم صورة لا تمت بصلة لواقعنا نحن الصحراويين الموجودين على الأرض.

وخلُص المتحدث إلى التأكيد على إعتماد شباب الصحراء المغربية للغة المبادرة والنجاح والكفاءة والمنافسة وخلق القيمة، ورفض أن يُختزل في صورة جامدة لا تعكس التحولات التي يعيشها، أو أن يُطلب منه تعليق حقه في التنمية وبناء مستقبله رهنا لأطروحات سياسية عقيمة.