عمر المزين – كود//

كشفت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الفرقة المالية والاقتصادية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، في قضية التلاعبات الخطيرة التي شابت عمليات توزيع الدقيق المدعم الموجه للفئات الفقيرة والهشة، عن تطورات لافتة قد تطيح، خلال الأيام المقبلة، بعدد من رجال السلطة، للاشتباه في تورطهم في اختلالات مرتبطة بهذه العمليات.

ووفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة، فقد انتقلت عناصر الشرطة القضائية، في إطار البحث القضائي الذي أشرف عليه الوكيل العام للملك، إلى عدد من القيادات، من أجل البحث والتدقيق في مدى صحة التوقيعات المنسوبة إلى ممثلي السلطات المحلية.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها «كود»، فإن الدولة تتكفل بمصاريف نقل الدقيق المدعم من المطاحن إلى المحلات التجارية التابعة للتجار المتعاقدين مع المطاحن لتسويقه، وذلك في إطار طلبات عروض ينظمها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك غالبا ما تفوز بهذه الصفقات، مشيرة إلى أن صرف التعويضات المستحقة عن عمليات نقل الدقيق المدعم يتم بناء على وصولات النقل التي تدلي بها الشركة، والتي يفترض أن تكون مؤشرا عليها من طرف السلطات المحلية، بما يفيد التوصل بكميات الدقيق المدعم على مستوى المناطق المعنية.

وفي السياق ذاته، انصب جانب من البحث القضائي، الذي انطلق في هذه القضية بتعليمات من الوكيل العام للملك بتاريخ 8 أكتوبر 2025، على التحقق الدقيق من صحة التوقيعات الواردة في وصولات النقل المنسوبة إلى ممثلي السلطات المحلية، والتي تفيد بتسليم الدقيق المدعم إلى المناطق المحددة.

ويترقب الرأي العام المحلي والوطني مآل هذه الأبحاث وما ستسفر عنه من إجراءات قانونية في حق كل من يثبت تورطه في هذه الاختلالات، مع التشديد على ضرورة ترتيب الآثار القانونية اللازمة، كيفما كانت مواقع المعنيين بالأمر أو مسؤولياتهم، لاسيما أن القضية تتعلق بالدقيق المدعم الموجه أساسا إلى الفئات المعوزة والهشة.