الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

استعرض رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان، حمادة البيهي، خلال إجتماع اللجنة الرابعة التابعة الأمم المتحدة، مساء اليوم الخميس، تجربته كعائد لأرض الوطن، محملا الجزائر مسؤولية بث وزرع الكراهية والحقد والمسؤولية عن نزاع الصحراء طيلة أكثر من خمس عقود.

وأكد حمادة البيهي خلال روايته لتجربته أنه نشأ وكبُر في مخيمات تيندوف، وعاش لعقود داخل هذا الواقع، ويعرف عن قرب ما يعانيه الصحراويون هناك، موضحا أنه يعيشون في ظل تسليط قيادة البوليساريو التي بنت تحكمها في مخيمات على استمرار البؤس والحاجة والاعتماد على المساعدات الإنسانية، متسائلا عن كيفية تحكم تنظيم مسلح في العيش اليومي لمدنيين والسير ضدا على القانون الدولي، مخاطبا اللجنة عن حقيقة سماعها بوجود مخيمات للاجئين دامت لخمسين سنة تحت سلطة تنظيم مسلح.

وشدد حمادة البيهي، أن التنظيم المسلح أي البوليساريو لا ينظر إلى الصحراوي باعتباره فردا حرا له رأي واختيار، وإنما يقاس بدرجة انتمائه وولائه، مذكرا بما أكدته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة صراحة حول وجود خرق دولي باستمرار من طرف البوليساريو في تسيير المخيمات مستفيدة من تفويض غير قانوني من طرف البلد المضيف.

وذكّر حمادة البيهي في مداخلته أمام اللجنة بالتحقيق الذي أجراه المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، والذي أماط اللثام عن إختلاسات للمساعدات الموجهة لساكنة مخيمات تندوف، مؤكدا أن ذلك التحقيق يكفي لإدراك خطورة استمرار هذه المنظومة الفاسدة التي تفرض على وكالات الأمم المتحدة المختصة وعلى الجهات المانحة أن يقتصر دورها في تمويل المساعدات فقط.

وتسائل حمادة البيهي عن سبب رفض البوليساريو ومن يصنعها إخضاع سكان مخيمات تيندوف لإحصاء فردي شامل ومستقل، علاوة على الاستفادة المادية الكبيرة التي تجنيها الجهات المعنية من خلال بيع جزء مهم من المساعدات الإنسانية لملء حساباتها البنكية في الخارج، موضحاً أن هذا الغموض يخدم البوليساريو والدولة التي تحميها سياسيا أيضا.

وشدد حمادة البيهي أن التسجيل الفردي لسكان المخيمات سيعطي لكل شخص اسما وهوية ووضعا موثوقا وحقوقا خاصة به، وسيسمح بالتعرف على أوضاع الأسر والأطفال والفئات الهشة واحتياجاتهم بصورة مستقلة عن التنظيم الذي يدير المخيمات، كما سيضع ادعاء البوليساريو كممثل وحيد وشرعي في مهب الريح.

وختم حمادة البيهي مداخلته بتحميل مسؤولية نزاع الصحراء ومعاناة الصحراويبن للجزائر، مبرزا أن هناك طرف حقيقي ولا بد له أن يتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية تجاه ما يجري على أراضيه، مهما قال ومهما كلف ذلك من ثمن وهو الطرف الحقيقي والواحد والأوحد في هذه القضية هي الجزائر وحدها الجزائر ثم الجزائر.