اللجنة الرابعة.. سيداتي بنمسعود: شرعيتنا كمنتخبين جاية من صناديق الإقتراع والبوليساريو والدزاير ماشيين بمنطق ماركسي وبغاو ناس تندوف يبقاو رهائن عندهم .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
لفت رئيس جماعة الدشيرة، سيداتي بنمسعود، في مداخلته خلال إجتماع اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، بنيويورك، مساء اليوم الخميس، لشرعية منتخبي الصحراء المغربية المستمدة من عملية ديمقراطية أساسها الإختيار الحر وصناديق الإقتراع.
وأكد سيداتي بنمسعود في مداخلته أمام اللجنة الرابعة، أن شرعية تمثيل الصحراويين ومعناه الديمقراطي وليد صناديق الاقتراع، حيث يعبر المواطنون عن إختياراتهم بين مرشحين وانتماءات وبرامج متعددة ويحددون من يتولى تمثيلهم داخل المؤسسات، بما يصبح معه صوت الناخب نقطة البداية في بناء الشرعية، وتصبح المسؤولية الانتخابية محددة في الزمن قابلة للتجديد كما هي قابلة للانتهاء وخاضعة في كل مرحلة لحكم المواطن.
وشدد سيداتي بنمسعود، أن العملية الديمقراطية في الصحراء المغربية لطالما أفرزت مستويات للتمثيل الانتخابي عبر بناء متدرج يبدأ من المجالس الجماعية، ويمتد إلى المستوى الإقليمي والجهوي وصولًا إلى التمثيل البرلماني الوطني الذي ينقل قضايا الساكنة وتطلعاتها إلى مستوى التشريع وصناعة السياسات الوطنية.
ولفت رئيس جماعة الدشيرة في المداخلة إلى الفوارق بين الوضع في الصحراء المغربية ومخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، مشيرا أن التناقض واضح وجوهري بين ممثلي ساكنة الأقاليم الجنوبية المنتخبين وبين من يدعون تمثيلا لم يمنحهم لهم الصحراويون، مبرزا أن تواجد المنتخبين اليوم أمام اللجنة الرابعة يأتي بناء على تفويض إنتخابي مصدره الإختيار الحر للمواطنين في أقاليم الصحراء المغربية عبر اقتراع شارك فيه أكثر من 80% من الساكنة، كما يشهد بذلك المراقبون الدوليون الذين حضروا انتخابات 23 شتنبر الأخيرة.
وكشف سيداتي بنمسعود أنه على النقيض من ذلك، تقلب البوليساريو منطق الشرعية هذا رأسًا على عقب، حيث أنها تعين منتمين إلى هياكلها ثم تجمعهم فيما تسميه مؤتمرًا، تعيد من خلاله إنتاج القيادة نفسها، وهي آلية تحجب إرادة ساكنة مخيمات تندوف خلف واجهة تنظيمية مغلقة، ويقدم الاختيار الذي تصنعه القيادة وتتحكم في شروطه بعيدًا عن أي تفويض، وهو قرار فوقي يجري تمريره عبر قنوات تنظيمية يضبطها التنظيم نفسه، يصدره للعالم في صورة شرعية كاذبة لا تعكس الواقع.
ووصف سيداتي بنمسعود جبهة البوليساريو بالتنظيم الذي يسير بمنطق التنظيمات الماركسية اللينينية القديمة، بقيادة مركزية مغلقة تمسك بمفاصل القرار وهياكل قمعية تحول دون فتح المجال أمام التعددية السياسية الحقيقية، مشيرا أنها لا تختلف عمن صنعها ومن مولها ويتحكم فيها، حيث لم يتعامل عرابو هذا التنظيم يومًا مع ساكنة المخيمات كأفراد أحرار لهم اختيارات وحقوق وإرادة، بل أبقوا عليهم رهائن لمشروع انفصالي عقيم لن يتحقق.