اللجنة الرابعة. حرمة الله: الصحراويين ما بغاوش يعيشو فهامش العالم ورافضين نرهنو أجيالنا فنزاع بغاتو الدزاير .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
قدم رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، مداخلة خلال إجتماع اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، في نيويورك، دافع فيها عن الجهود المغربية لتنمية أقاليمها الجنوبية ودور التمثيلية الشرعية في أجرأتها، مقدما جملة من المعطيات حول المشاريع السوسيو إقتصادية التي ساهمت في الإرتقاء بالمستوى المعيشي لساكنة المنطقة وحفظ كرامتها.
وبسط الراغب حرمة الله في مداخلته أمام اللجنة الرابعة تجربة مدينة الداخلة، ثاني أكبر مدن الأقاليم الصحراوية المغربية، التي يترأس مجلسها البلدي، موضحا أنها أضحت قطبا اقتصاديا واعدا وواجهة أطلسية منفتحة على العالم، مؤكدا أن مسارها وليد رؤية تقوم على الإنفتاح والإستثمار وتثمين الموارد والإستثمار في الإنسان وربط التنمية المحلية بالشراكات الوطنية والدولية.
ولفت الراغب حرمة الله إنطلاقا من كرئيس لبلدية الداخلة لإشرافه بشكل يومي على النهوض بمقومات المدينة التي باتت نقطة جذب للسياح والمستثمرين والمقاولات والشراكات ونموذج لنجاحات تجاوز إشعاعها حدود الوطن.
وشدد الراغب حرمة الله أن مدينة الداخلة باتت منفتحة على محيطها الوطني والإقليمي والدولي، مذكرا بخط الربط الجوي مع باريس ومدريد وغيرها من المدن الأوروبية عبر خطوط نقل جوي تابع لشركات نقل دولي كبرى، موضحا أنه تم تسجيل إرتفاع بنسبة 32% في عدد السياح الوافدين على المدينة، وخلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 تم إحداث 2605 مقاولة، بينما خلال شهري يناير وفبراير فقط من سنة 2026 تم إحداث 247 مقاولة جديدة بالإضافة إلى المصادقة على ستة مشاريع استثمارية كبرى.
وأشار الراغب حرمة اللع لإطلاق 219 مشروعا فلاحيا جديدا على مساحة تفوق 5000 هكتار ضمن مشروع أوسع للري يعتمد على تحلية مياه البحر بالطاقة الريحية، مبرزا أن هذه المشاريع تعد ثمرة رؤية تقوم على مقاربة تشاركية تجمع بين الدولة والمؤسسات المنتخبة والقطاع الخاص بالإضافة إلى المجتمع المدني.
وسلط رئيس جماعة الداخلة الضوء على ميناء الداخل الأطلسي الذي يكتسي أهمية استراتيجية كبرى بإعتباره معززا لموقع المدينة في شبكات التجارة واللوجستيك والطاقة على المستوى الإفريقي والأطلسي والدولي، موضحا أن نسبة إنجاز أشغاله لحد الآن تجاوزت 60% باستثمار إجمالي يناهز 1.36 مليار دولار.
وشدد الراغب حرمة الله على أن هذه الأوراش تمثل التنمية التي اريدها الساكنة، وتعد إستثمارا يخلق القيمة وفرص العمل لكنه في الوقت نفسه يحافظ على الماء والطاقة والمجال الطبيعي ويجعل من تحديات الصحراء نفسها مجالا للابتكار وبناء إقتصاد أكثر استدامة، مردفا أن هذه ليست سوى واحدة من قصص النجاح التي تعيشها اليوم الأقاليم الصحراوية، وهي أفضل رد على كل من يريد أن يبقي الصحراويين أسرى خطابات صيغت في أزمنة الحرب الباردة لا ترى في المنطقة سوى النزاع والانقسام.
وختم الراغب حرمة الله موجها كلامه للجزائر أن الصحراويين الذين يمثلهم ويعرفهم لا يريدون أن يعيشوا على هامش العالم، ولا أن يبقى مستقبل أبنائهم معلقا على نزاع صنعته قوى لا تستوعب معنى قيم الديمقراطية والتنمية، مبرزا أن الصحراويين إختاروا التقدم إلى الأمام وبناء مستقبلهم من خلال المساهمة الفاعلة والبناءة، مشددا على رفضهم أن يُختزل الحاضر ومستقبل الأجيال في نزاع تريد له الجزائر أن يستمر كورقة تخنق به آمال الصحراويين في العيش الكريم.