هبة بريس

أصدر المنتدى المغربي للصحافيين الشباب وثيقة توثيقية بعنوان «حصيلة المنتدى المغربي للصحافيين الشباب: من بناء القدرات إلى صناعة الأثر»، ترصد مسار عمله منذ تأسيسه، وحصيلة أنشطته في التكوين وإنتاج المعرفة والترافع حول قضايا الصحافة وحقوق الإنسان، خلال الفترة الممتدة بين 2017 و2026.

وأفادت الوثيقة بأن المنتدى نظم 49 دورة ومحطة تكوينية استفاد منها نحو ألف مشارك ومشاركة، وشملت موضوعات مرتبطة بحرية التعبير وحماية الصحافيين، والمهارات الصحافية والتغطية المهنية والأخلاقية، والحق في الحصول على المعلومات، وصحافة البيانات، والسلامة الرقمية، ومكافحة التضليل، إلى جانب قضايا النوع الاجتماعي والترافع والقيادة.

وفي مجال النقاش المهني، سجلت الحصيلة تنظيم 36 محطة للنقاش والتشاور بين 2018 و2026، توزعت بين 20 ندوة ومائدة مستديرة ولقاء لتقديم الإصدارات ومناقشتها، و15 ورشة عمل ويوماً دراسياً ولقاءً تشاورياً، فضلاً عن جامعة صيفية واحدة، بمشاركة صحافيين وباحثين وأكاديميين وفاعلين حقوقيين ومدنيين ومؤسساتيين.

وعلى مستوى إنتاج المعرفة، راكم المنتدى 20 إصداراً ووثيقة معرفية وترافعية بين 2018 و2026، شملت سبع مذكرات ترافعية، وأربعة كتب وأشغال ندوات، وثلاثة دلائل مهنية ومرجعية، وثلاثة تقارير، ودراستين.

وتبرز الوثيقة تطور مقاربة المنتدى في الترافع عن القضايا المهنية، من خلال الانتقال نحو الرصد وإنتاج المعرفة وصياغة المقترحات والحوار مع المؤسسات والبرلمان والحكومة، مع متابعة أثر التوصيات. وشملت الملفات التي اشتغل عليها إصلاح المجلس الوطني للصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، والإطار القانوني لحرية الصحافة، والتعددية الإعلامية، وحماية الصحافيين والصحافيات وأوضاعهم المهنية.

وفي هذا السياق، سلطت الحصيلة الضوء على اشتغال المنتدى على آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، من خلال إعداد تقرير موازٍ سنة 2022، والترافع لدى البعثات الدبلوماسية والمشاركة في الجولات الموازية بجنيف، ثم متابعة التوصيات الموجهة إلى المغرب وإصدار تقرير موازٍ لمنتصف الولاية سنة 2025 لتقييم مدى تنفيذها.

وعلى صعيد الشراكات، أفاد المنتدى بأنه راكم شبكة تضم 20 مؤسسة ومنظمة وطنية ودولية، ساهم التعاون معها في تطوير البرامج والمناهج والأدوات وتوسيع العلاقات وبناء برامج أكثر استدامة وتخصصاً. كما حصل المنتدى سنة 2025 على الصفة الاستشارية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بعد سنوات من التعاون في مجالات صحافة البيانات والحق في الحصول على المعلومات والأمن الرقمي والتحقق من الأخبار والتربية على الإعلام والمعلومة.

وقال سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، إن إصدار الحصيلة لا يقتصر على توثيق المنجزات، بل يهدف أيضاً إلى قراءة مسار التجربة واستخلاص ما يمكن البناء عليه مستقبلاً، مشدداً على أهمية الانتقال من مراكمة الأنشطة إلى تعميق أثرها، وتعزيز المساهمة في النقاش حول إصلاح قطاع الإعلام وحرية الصحافة وجودة الممارسة المهنية.

وأضاف المودني أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير برامج متخصصة في حرية الصحافة وحقوق الإنسان والتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي وأخلاقيات المهنة والتنظيم الذاتي، إلى جانب تعزيز إنتاج المعرفة والترافع وتوسيع التعاون الوطني والمغاربي والدولي.