دورة أكتوبر بجماعة عين الشقف أمام تعثر النصاب.. هل يعكس ذلك أزمة ثقة في رئاسة المجلس؟
هبة بريس – مولاي يعقوب
كان من المرتقب أن يعقد المجلس الجماعي لعين الشقف بإقليم مولاي يعقوب دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، وفق جدول أعمال رسمي تضمن مجموعة من النقط المرتبطة بالتنمية المحلية، والشراكات الثقافية، وتدبير قطاع النظافة، إلى جانب مناقشة أسئلة كتابية موجهة إلى رئيس المجلس.
وحسب الوثيقة المتداولة، فقد برمجت أشغال الدورة على ثلاث جلسات، الأولى يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، والثانية يوم الجمعة 16 أكتوبر، والثالثة يوم الاثنين 19 أكتوبر، وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة.
ويتضمن جدول الأعمال، من بين نقاطه، الدراسة والتصويت على ملحق لاتفاقية إطار خاصة ببناء وتجهيز المركز الثقافي لرأس الماء، وإدراج برنامج بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وقطاع الثقافة وجهة فاس مكناس، فضلاً عن الدراسة والتصويت على اتفاقية خاصة لإنجاز مشروع مرتبط بأشغال بناء قناة بوادي فاس وتهيئة جنباته، إلى جانب نقط تهم قطاع النظافة ودفتر التحملات الخاص بتدبير مرفق جمع النفايات المنزلية والمشابهة، والدراسة والتصويت على قرار جبائي تعديلي، ثم مشروع ميزانية السنة المالية 2027.
غير أن هذه البرمجة اصطدمت، وفق معطيات متداولة محلياً، بعدم اكتمال النصاب القانوني، ما حال دون انعقاد الدورة في موعدها، في وقت تتصاعد فيه، بحسب المصادر ذاتها، مؤشرات التوتر داخل المجلس الجماعي.
وتتحدث معطيات من داخل الجماعة عن وجود أزمة ثقة متنامية بين رئيس المجلس وعدد من الأعضاء، وصلت إلى مستوى أصبح معه الرئيس، وفق تعبير مصادر محلية، يواجه صعوبة في تدبير أشغال المجلس وتأمين الحضور الكافي لعقد دوراته.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول مستقبل تدبير جماعة عين الشقف، خصوصاً أن جدول الأعمال يتضمن ملفات ذات ارتباط مباشر بالخدمات اليومية للسكان، وفي مقدمتها النظافة، إلى جانب مشاريع واتفاقيات يفترض أن تجد طريقها إلى التداول والمصادقة داخل المؤسسة المنتخبة.
كما تفتح واقعة عدم اكتمال النصاب النقاش من جديد حول مدى قدرة المجلس الحالي على تجاوز حالة الاحتقان الداخلي، وضمان استمرارية العمل المؤسساتي بعيداً عن الحسابات والخلافات السياسية والشخصية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بتعثر ظرفي في انعقاد دورة أكتوبر، أم أن عدم اكتمال النصاب يعكس أزمة أعمق داخل مجلس جماعة عين الشقف، بات معها رئيس المجلس عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من التوافق الضروري لاستمرار عمل المؤسسة المنتخبة؟
وفي انتظار انعقاد الدورة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، تتجه الأنظار إلى موقف السلطات المختصة وباقي مكونات المجلس، خصوصاً بشأن مستقبل عدد من الملفات المدرجة في جدول الأعمال، ومدى إمكانية إعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعة بما يضمن استمرار المرفق العمومي وخدمة مصالح الساكنة.