هبة بريس – إنزكان

تحولت الأيام الأولى التي أعقبت وفاة أحد الأشخاص بمدينة إنزكان إلى واقعة مأساوية، بعدما وجدت أرملته نفسها، وفق روايتها، في مواجهة اعتداء جسدي واحتجاز داخل منزل، على خلفية خلاف حول الأموال والوثائق المرتبطة بتركة زوجها الراحل.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة بدأت مباشرة بعد انتهاء مراسم العزاء، حين دخلت الأرملة في خلاف مع أبناء زوجها المتوفى، قبل أن يتطور الوضع، وفق تصريحات شقيقاتها، إلى اعتداء عليها بالضرب والركل، بعدما طالبها المعنيون بتسليمهم وثائق وأموالا تعود إلى والدهم.

ويقول اقاربها إنها تعرضت بعد ذلك للاحتجاز داخل إحدى الغرف، مع سحب هاتفها، ما حال دون تمكنها من طلب المساعدة، مضيفة أن الضغط الذي مورس عليها كان يرمي، بحسب روايتهن، إلى دفعها للتنازل عن حقوقها في التركة. كما تحدثت عن بقائها لعدة أيام في ظروف صعبة، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل أثار قلق شقيقاتها.

وعلى إثر ذلك، انتقلت شقيقاتها إلى إنزكان للبحث عنها، قبل أن يتمكنّ من الاطمئنان عليها وملاحظة آثار إصابات وكدمات على وجهها وجسدها، وأمام خطورة الوضع، تم وضع شكاية لدى النيابة العامة، لتدخل المصالح المختصة وفتح إجراءات للتحقق من ملابسات الواقعة والاستماع إلى الأطراف المعنية.

ونُقلت الأرملة إلى المستشفى، حيث خضعت للعلاج بسبب إصابات على مستوى الوجه، فيما تشير شهادة طبية إلى عجز مدته 45 يوما قابلة للتمديد، بحسب المعطيات المتداولة حول الملف.

وتطالب الضحية وعائلتها بكشف جميع تفاصيل الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية، مؤكدين أن النزاع المرتبط بالتركة لا يمكن أن يبرر، في حال ثبوت الاعتداء، المساس بالسلامة الجسدية أو ممارسة أي ضغط على أحد الورثة للتخلي عن حقوقه.

وتبقى الكلمة الأخيرة للبحث القضائي، الذي من شأنه تحديد حقيقة ما جرى، والمسؤوليات المرتبطة به، خاصة أن النزاعات المتعلقة بالإرث يفترض أن تحسم عبر القنوات القانونية والقضائية، بعيدا عن العنف أو الإكراه.