طالبت جمعية أطاك المغرب بالوقف الفوري لكافة أشكال العنف والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة للمهاجرين والمهاجرات في مدينة سبتة المحتلة، ووضع حد لسياسات المطاردة والترحيل الجماعي والاحتجاز التعسفي، ودعت إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه وفعال في جميع الانتهاكات، وترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتوقفت الجمعية في بلاغ لها على تعرض مهاجرين ومهاجرات، بمن فيهم قاصرون وقاصرات وطالبو لجوء محتملون، لأفعال تشكل عنفا جسدياً وضربا وإهانة ومعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية في مدينة سبتة، مع وجود حالات يشتبه في ارتقائها إلى التعذيب أو المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة، منسوبة لعناصر من الجيش الإسباني.

ونبهت “أطاك” إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الجانب الإسباني من الحدود، بل تقابلها على الجانب المغربي ممارسات ممنهجة تتمثل في حملات المطاردة والتوقيف التعسفي والترحيل القسري والإبعاد خارج الضوابط القانونية.

وعبرت الجمعية عن رفضها لسياسات الردع التي تتم على حساب كرامة وحياة المهاجرين، مطالبة بالكشف الكامل عن جميع الاتفاقيات والترتيبات والتمويلات، المعلنة وغير المعلنة، التي تؤطر تعاون المغرب مع الاتحاد الأوروبي ودوله ووكالة «فرونتكس» في مجال الهجرة ومراقبة الحدود والإعادة وإعادة القبول، وإخضاعها للرقابة والمساءلة.

ودعت إلى رفض كل التزامات أو تمويلات تجعل من المغرب حارسا للحدود الأوروبية على حساب حقوق المهاجرين والمهاجرات وكرامتهم وحقهم في الحماية واللجوء.

ولفت ذات البلاغ إلى أن ما يجري في سبتة يأتي في سياق تحول أوسع وخطير في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة واللجوء، يقوم على تشديد سياسات الإبعاد والإرجاع، وتوسيع إمكانية نقل المهاجرين إلى دول ثالثة، وتعزيز دور الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، مقابل توسيع تفويض دول الجنوب المتوسطي للقيام بمهام المراقبة والاعتراض والإعادة نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

وعبرت الجمعية عن رفضها هذه السياسات التي تعمق عملية نقل الحدود الأوروبية إلى خارج المجال الجغرافي للاتحاد، وتحمل دول الجنوب المتوسطي، ومنها المغرب، أدوارا متزايدة في مراقبة حركة المهاجرين، بما يطرح مخاطر جدية على ضمانات الحق في اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين والمهاجرات.

وأبرز ذات المصدر أن ما يقع في سبتة اليوم دليل قاطع على أن تشديد المقاربات الأمنية لا يوقف الهجرة بل يزيد من خطورتها ويرفع من كلفتها الإنسانية، ويوسع هامش الإفلات من العقاب وممارسة العنف.