عمر المزين – كود//

تشرع غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الخميس المقبل، في محاكمة 6 أشخاص كانوا ينشطون ضمن عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة بالتعدد، والكسر، والليل، واستعمال ناقلة ذات محرك والمشاركة في تعريض حياة مستعملي الطريق للخطر.

ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن هذه تفكيك هذه العصابة الإجرامية جاء تتويجها لمعلومات دقيقة وميدانية وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ”الديستي”.

وباشرت الفرقة الأولى لمحاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية أبحاثها مع أفراد العصابة، من بينهما شخصين من ذوي السوابق القضائية العديدة في مجال السرقات الموصوفة والتهريب، حيث تجرى توقيفهم في عمليات أمنية نوعية، وأحدهم أبدى مقاومة عنيفة لحظة محاولة توقيفه وضبطه من طرف عناصر الشرطة القضائية.

وتفجرت هذه القضية بعدما تعرضت شاحنة نقل البضائع للسرقة من طرف مجهولين استهدفت مجموعة من البضائع كانت محملة على مثنها بعدما تم شحنها بالمقر المركزي للشركة، حيث تولى سائقها نقلها إلى مقر فرعها بالحي الصناعي النماء ببنسودة.

وقد أسفرت عمليات التفتيش القانونية المنجزة في هذه القضية عن حجز مبلغ مالي قدره 5584 درهم، وثلاثة سيارات خفيفة، وشيك بنكية بقيمة 5000 درهم مسحوب من البريد بنك، ووصل بنكي بقيمة 20850 درهم، ووصل حواالة بريدية بقيمة 227 درهم، وسكين من الحجم الصغير، فضلا عن 14 هاتف نقال مستعمل بأنواع مختلفة، وسلع وبضائع ومواد غذائية مختلفة.

الشاحنة، وفق مصادر “كود”، انطلقت وهي محملة بإرساليات الزبائن وسلكت الطريق السيار الرابط ما بين الدار البيضاء وفاس في رحلة مباشرة دون توقف، غير أنه بوصوله إلى مقر فرع الشركة بحي بنسودة، اكتشف كسراا لقفلي باب مقطورة الشاحنة فلما تفقد البضائع وجد 6 إرساليات قد تمت سرقتها في ظروف غامضة ليتقدم بتوجيه من إدارة الشركة بتسجيل شكاية أمام النيابة العامة المختصة.

وقد اتضح من خلال طريقة تنفيذ هذه السرقة احتمالية ارتكابها على مستوى الطريق السيار من طرف جناة يشتبه في تعقبهم لشاحنات نقل البضائع خلال مسارها ليلا بعد رصدها وتعقبها باستعمال سيارات خفيفة قبل أن يتخذوا مسارهم خلفها دون إثارة انتباه سائقيها ثم يقومون بتسلق مقطوراتها وفتحها عبر كسر أقفالها ويستولون على البضائع المحملة بها عبر نقلها على متن السيارات المستعملة في تنفيذ السرقة مستغلين قلة مستعملي الطريق ليلا على مستوى الطريق السيار وجنح الظلام وفق طريقة محكمة ومنظمة في استهداف هذه الشاحنات دون انتظار أو إجبار سائقيها على التوقف.

ووفق المصادر ذاتها، فإن بعد التنسيق مع المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني وبدراسة وتحليل الطريقة المعتمدة في ارتكاب هذه السرقات تبين وجود تطابق ما بين هذا الأسلوب الإجرامي الذي يرتكز على استهداف شاحنات نقل البضائع على مستوى الطريق السيار وسرقة حمولتها عبر كسر أقفال أبواب مقطوراتها دون إثارة انتباه السائق الذي يظل متابعا سيره، والأسلوب الإجرامي الذي سبق وتم اعتماده من طرف المتهمين “نبيل” و”يونس” الموجودين في حالة فرار.

وقد تأكد ذلك، وفق المصادر ذاتها، بعد تنقيط المعنيين والتأكد من كونهم غادروا المؤسسة السجنية بعد الإفراج عنهم خلال الأشهر الأخيرة الماضية، وحسب التحريات باشرتها فرقة محاربة العصابات بتنسيق مع الديستي تم التوصل إلى تسجيل شكايات مماثلة لدى مصالح الدرك الملكي بكل من مدينتي الحاجب والخميسات.

وقد قادت التحريات المكثفة التي تمت مباشرتها على ضوء معلومات دقيقة وميدانية وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني من توقيف المتهمين، وإحالتهم على الوكيل العام للملك، الذي تابعتهم بتهم ثقيلة أمام غرفة الجنايات الابتدائية، فيما لا زالت التحريات متواصلة من أجل توقيف خمسة مشتبه فيهم آخرين تم تشخيص هوياتهم الكاملة بشكل دقيق.