بنكيران: “الصهاينة أصبحوا يتدخلون في اختيار رئيس الحكومة ورئيس البرلمان عندنا” (فيديو)
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، مالك مجموعة “غلوبال ميديا” أحمد الشرعي، وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، معتبرا أن حديث الشرعي عن احتمال تولي وهبي رئاسة مجلس النواب يعيد إلى الواجهة، بحسب تعبيره، مسألة “التدخل في اختيار من يتولى رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان”.
وقال بنكيران، خلال تجمع حزبي نظمه حزب العدالة والتنمية بالنواصر عشية الأحد، إن “الصهاينة دخلوا معنا في بلادنا، وصاروا يتدخلون في اختيار من يتولى رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان”، في تصعيد جديد لخطابه تجاه الشرعي وحزب الأصالة والمعاصرة، بعد السجال الذي اندلع بين الطرفين خلال الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر.
وخاطب بنكيران عبد اللطيف وهبي قائلا إن الشخص الذي “بشّر” بترشيحه لرئاسة مجلس النواب هو نفسه الذي يعتبره “المعتمد في بلادنا ممثلا لدولة إسرائيل”، مضيفا، في إشارة إلى الشرعي، أنه “ليس السفير الرسمي، بل هو السفير الحقيقي”، وفق تعبيره.
وأضاف بنكيران أن الشرعي “لم يأت فقط ليمثل يهود إسرائيل عندنا، فيهودنا نعرفهم ويعرفوننا”، قبل أن يستحضر المقال الذي سبق للشرعي أن نشره عقب طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 بعنوان “كلنا إسرائيليون”، والذي ظل الأمين العام للعدالة والتنمية يستند إليه في انتقاداته لمواقفه المؤيدة لإسرائيل.
وتابع بنكيران، مخاطبا وهبي: “أخبرك من الآن، إن وصلت بهذه الصفة التي جاءك بها هذا المشؤوم، أو الملعون إن جاز لي أن أقول ذلك، فهذا يعني أن الصهاينة دخلوا معنا في بلادنا وأصبحوا يتدخلون فيمن يكون رئيسة الحكومة ومن يكون رئيس البرلمان”.
وأضاف: “رئيسة الحكومة عينها سيدنا، ولا اعتراض لنا على ذلك، أما البرلمان فيبدو أنك ذاهب إليه”، قبل أن يقول إن وهبي، في حال توليه رئاسة مجلس النواب، سيصبح بالنسبة إليه “رئيسا مرشحا لرئاسة البرلمان من قبل الدولة الصهيونية، عبر ممثلها الرسمي في بلادنا، وهو أحمد الشرعي”، بحسب تعبيره.
ولم يتسن لموقع “لكم” التأكد، من مصدر موثوق، من صحة التصريحات التي نسبها بنكيران إلى أحمد الشرعي بشأن ترشيح عبد اللطيف وهبي لرئاسة مجلس النواب، أو العثور على تصريح منشور للشرعي بهذا المعنى.
وتعيد تصريحات بنكيران الجديدة إلى الواجهة سجالا كان قد اندلع قبل إجراء الانتخابات التشريعية، عندما نشر الشرعي، في 17 شتنبر، مقالا بعنوان “خيار الحداثة”، أعلن فيه دعم مجموعته الإعلامية لما وصفه بـ”المشروع الحداثي التقدمي” الذي يمثله حزب الأصالة والمعاصرة، ودعا إلى إتاحة الفرصة أمام “كفاءة نسائية” لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، من دون أن يسمي فاطمة الزهراء المنصوري صراحة.
غير أن حديث الشرعي عن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، بالتزامن مع إعلانه دعمه للأصالة والمعاصرة، فُهم على نطاق واسع باعتباره إشارة إلى المنصوري، التي كانت آنذاك منسقة القيادة الجماعية للحزب وأبرز قياداته النسائية.
ودفع ذلك بنكيران، خلال مهرجان انتخابي بمدينة تارودانت يوم 19 شتنبر، إلى مطالبة المنصوري بالتبرؤ من دعم الشرعي ومواقفه، مستحضرا خصوصا مقاله السابق “كلنا إسرائيليون”. وقال حينها إنه في حال عدم صدور موقف منها، فإنه “سيفهم” أنها “مرشحة إسرائيل لتكون رئيسة الحكومة في المغرب”، وفق تعبيره.
ولم تتأخر المنصوري في الرد على تلك التصريحات، إذ نأت بنفسها وحزبها عن مواقف الشرعي، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة “غير مسؤول عن مواقف الآخرين وتصريحاتهم واختياراتهم”، وأن مواقف الحزب، بما فيها موقفه من القضية الفلسطينية، تُقرأ في وثائقه وبياناته الرسمية وليس في تصريحات أطراف أخرى.
وقالت المنصوري لاحقا، خلال تجمع انتخابي بالرحامنة، إنها لا تعرف الشرعي شخصيا، ولم يسبق لها، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن التقت به أو تحدثت معه هاتفيا، رافضة الربط بين الدعم الذي أعلنه وبين وجود تنسيق سياسي معها.
ويعود بنكيران الآن، بعد الانتخابات وتعيين المنصوري رئيسة للحكومة مكلفة بتشكيلها، إلى السجال نفسه، لكن هذه المرة من بوابة رئاسة مجلس النواب، رابطا بين ما نسبه إلى الشرعي بشأن احتمال تولي وهبي رئاسة الغرفة الأولى وبين موقفه السابق من دعم وصول المنصوري إلى رئاسة الحكومة.