نجل رئيس سجين ومقرب من ترامب.. من هو منافس رئيس البرازيل؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سيتواجه السيناتور فلافيو بولسونارو، حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب ، والرئيس البرازيلي المخضرم لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في 25 أكتوبر المقبل في جولة إعادة حاسمة للفوز بالمنصب الأعلى في أكبر اقتصاد بأميركا اللاتينية. فقد أعلنت المحكمة الانتخابية في برازيليا اليوم الاثنين أن أيا من الرئيس الحالي البالغ من العمر 80 عاما، والذي يسعى للولاية الرابعة غير المتتالية، ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن 27 عاما بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022، لم يصل إلى نسبة 50% أو أكثر من إجمالي الأصوات المطلوبة للفوز من الجولة الأولى.
لكن ماذا نعرف عن فلافيو بولسونارو؟
يعد هذا المحامي البالغ من العمر 45 عاماً، والابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، أحد أبرز وجوه التيار اليميني المحافظ في البرازيل.
كما يشغل السياسي الأربعيني المولود في 10 مارس 1981 بمدينة ريزيندي منصب عضو في مجلس الشيوخ البرازيلي عن ولاية ريو دي جانيرو.
بدأ مسيرته السياسية مبكراً بعمر 21 عاماً، وحافظ على مقعده في المجلس التشريعي لولاية ريو دي جانيرو لأربع دورات متتالية. ويلقب في الأوساط السياسية ب "الابن رقم 1" كونه بكر والده جاير بولسونارو.
كذلك شغل منصب عضو مجلس الشيوخ البرازيلي من العام 2019 وحتى الآن.
إلى ذلك، يتمتع فلافيو بخبرة في مجال إدارة الحملات الانتخابية، إذ أدّى دوراً محورياً في تنسيق الحملات الانتخابية والإعلامية لتيار "البولسونارية" اليميني، خصوصاً في انتخابات الرئاسة عام 2022.
ليبرالية اقتصادية وتشدد أمني
أما توجهاته السياسية، فهي يمينية محافظة، إذ يتبنى مواقف متشددة في التمسك بالقيم العائلية التقليدية، ومعارضة الإجهاض.
كما يدعم سياسات القبضة الحديدية لمكافحة الجريمة، وتسهيل حيازة السلاح للمواطنين، ودعم القوات الأمنيّة والعسكرية.
وينادي بالليبرالية الاقتصادية، داعيا إلى تقليل حجم تدخل الدولة في الاقتصاد، وتخفيض الضرائب، وتسهيل الاستثمار الحر.
هذا وواجه فلافيو بولسونارو عدة تحقيقات قضائية استقطبت اهتماما إعلاميا واسعا في البلاد، أبرزها ما عرف بقضية "Rachadinha" ، حيث وجّهت إليه اتهامات باختلاس أموال عامة عبر فرض اقتطاعات مالية من رواتب موظفي مكتبه التشريعي السابق عندما كان نائباً في ريو دي جانيرو. لكنها أبطلت لاحقا من قبل المحاكم العليا.
كما اتهم بشبهات غسيل الأموال، إلا أنه نفى الأمر مؤكداً أن كافة التحقيقات أتت بدوافع سياسية لاستهداف عائلته.
خلافاً للتوقعات
أما بالنسبة لداسيلفا فيمثل بولسونارو امتدادا لإرث عائلته وتوجهاتها السياسية. حيث يتعارض الرجلان في كافة السياسات بمختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وكانت الجولة الأولى من الانتخابات الحالية تركزت على تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين، وجاءت في أعقاب سلسلة من الانتصارات في أنحاء أميركا اللاتينية لأحزاب يمينية تميل إلى ترامب.
ومن شأن الأداء الأقوى المتوقع لبولسونارو، الذي حصل على 47 بالمئة من الأصوات مقابل 45 بالمئة للولا، أن يدعم حملته، وقد يعزز العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين ارتفعتا على خلفية احتمالات فوز المنافس المؤيد لقطاع الأعمال. علماً أن استطلاعات خاصة كانت أجريت قبيل الانتخابات قد توقعت تقدم لولا في الجولة الأولى بفارق نحو ثلاث نقاط مئوية.