تقرير گوتيريش: المغرب فصّل مبادرة الحكم الذاتي بإعتبارها أساس للمفاوضات وماشي إتفاق نهائي .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
نشرت مصادر مقربة من جبهة البوليساريو ما وصفته بكونه نسخة متقدمة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريش، حول الوضع في الصحراء، وهي النسخة التي حاولت “گود” التأكد من صحتها عبر التمثيلية الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة دون تلقي أية إجابة.
وتضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريش، باب التطورات الرئيسية ومستجدات العملية السياسية للنزاع، مشيرا أن جبهة البوليساريو وجهت في 20 أكتوبر 2025 وثيقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة
وقال گوتيريش أن البوليساريو فصلت في الوثيقة حيث مقترحها لعام 2007 بشأن “ضمانات ما بعد الاستفتاء”، حيث تمت أيضاً مشاركة الوثيقة مع أعضاء مجلس الأمن (S/2025/664) بناء على طلبها.
وذكّر الأمين العام بإعداد المغرب “مشروع نظام أساسي للحكم الذاتي”، والذي تضمن “تفصيلاً لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه عام 2007. وتمت مشاركة هذه الوثيقة مع المبعوث الشخصي والولايات المتحدة، بصفتهما الرئيسين المشاركين، وكذلك مع المشاركين في المفاوضات، وهم جبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في يناير 2026. ولم يتم تعميمها علناً، إذ إنها مخصصة صراحةً لتكون أساساً للمفاوضات وليس اتفاقاً نهائياً.”
وإستحضر تقرير الأمين العام إعلان الملك محمد السادس ملك المغرب يوم 31 أكتوبر«يوم الوحدة»، عقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 (2025)، مضيفا في تقريره أنه “عطلة وطنية في المغرب”، مردفا أن أول رد فعل من جبهة البوليساريو حول القرار جاء في بيان صدر في 31 أكتوبر “أشارت فيه بإيجابية إلى أن القرار «يدعو الطرفين إلى الانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة ويترك الباب مفتوحاً لمناقشة جميع المقترحات دعماً للتوصل إلى حل نهائي مقبول بشكل متبادل»، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن «بعض العناصر الواردة في القرار تشكل تحولاً خطيراً وغير مسبوق عن الأساس الذي عالج مجلس الأمن قضية الصحراء الغربية على أساسه، بما يتماشى مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة»”، حسبه.
وكشف گوتيريش أنه خلال مؤتمر صحفي عُقد في 5 نونبر “وصف المبعوث الشخصي القرار 2797 بأنه «مهم» لأنه أظهر زخماً دولياً متجدداً لحل النزاع. ورحب بالمشاركة النشطة للولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن، مشيراً إلى أن القرار «يوفر إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة محددة»، موضحا أن “النتيجة ستكون ثمرة مفاوضات بين الأطراف تُجرى بحسن نية. ودعا جميع الأطراف بعد ذلك إلى المشاركة في مفاوضات سياسية متجددة، مشيراً إلى أن الانخراط في المفاوضات لا يعني القبول تلقائياً بنتيجتها.”
وذكّر الأمين العام بإطلاق المفاوضات من طرف “المبعوث الشخصي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، إطلاق المفاوضات المباشرة بصورة مشتركة مع جميع الأطراف المعنية. وترأس، إلى جانب الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، ثلاث جولات من المحادثات، بدعم نشط من المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين.
وأشار أن المفاوضات شهدت “مناقشات معمقة بين المشاركين بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل للنزاع، مع اعتماد مقترح المغرب للحكم الذاتي أساساً للمحادثات، وفقاً للقرار 2797 (2025)”.
وإستحضر گوتيريش إنعقاد ” الجولة الأولى من المفاوضات في واشنطن العاصمة يومي 18 و19 يناير 2026. وخلال هذه الجولة، قدم المغرب نسخة موسعة من مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه عام 2007، ورد على ملاحظات وأسئلة المشاركين الآخرين والرئيسين المشاركين”، مضيفا: “أبدى المغرب استعداده للعمل مع جبهة البوليساريو بشأن التفاوض حول حل مقبول بشكل متبادل وتنفيذه، بحيث تكون النتيجة موضع تطوير وملكية مشتركة من جانب جميع أطراف النزاع.وقدمت جبهة البوليساريو بدورها أفكارها ومقترحاتها الخاصة لتسوية النزاع، استناداً إلى المقترح الموسع الذي كانت قد شاركته مع الأمين العام في 20 أكتوبر 2025″، مردفا أن هذه الجولة من المفاوضات أسهمت في توضيح مواقف الأطراف وبدء بناء الثقة بينها.
ولفت الأمين العام إلى “إنعقاد الجولة الثانية من المفاوضات في مدريد، إسبانيا، يومي 8 و9 فبراير 2026. وخلال هذه الجولة، بحث المشاركون إنشاء مجلس انتقالي لا يقتصر دوره على إدارة مختلف العمليات الانتقالية، بل يوفر أيضاً إطاراً للتفاوض بشأن تفاصيل حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل.وجرت مناقشة دور الجهات الدولية المعنية وضمانات التنفيذ بصورة مستفيضة. كما طُرحت أفكار ومقترحات بشأن تقاسم الموارد؛ والعفو والمصالحة؛ ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛ والتدابير الأمنية؛ والنظم الانتخابية.”، مؤكدا أن “هذه الجولة والجلسات اللاحقة، شددت موريتانيا على ضرورة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه بطريقة توافقية.”
وكشف گوتيريش أنه بناء على طلب المشاركين “عمل فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة معاً أثناء هذه الجولة من المفاوضات وبعدها على إعداد مشروع أولي لاتفاق إطاري بشأن مرحلة انتقالية محتملة، فضلاً عن مواقف توافقية محتملة بشأن المجالات المشار إليها أعلاه.وأعد الفريقان عدة وثائق في هذا الصدد لعرضها خلال الجولة الثالثة.”
وعلق گوتيريش على إنعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن العاصمة يومي 23 و24 فبراير، مشيرا أنها ” أتاحت هذه الجولة إجراء مناقشة معمقة بشأن المجلس الانتقالي، وكذلك بشأن عناصر أخرى قدمها فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
وأكد الأمين العام أنه عقب هذه الجولات الثلاث من المفاوضات رفيعة المستوى “ظل المبعوث الشخصي على اتصال منتظم بجميع الأطراف المعنية، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس المشارك للمفاوضات. وقد جرى هذا التواصل بهدف بناء توافق في الآراء بشأن حل سياسي مقبول بشكل متبادل، يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره”، مضيفا: “وفي هذا السياق، التقى المبعوث الشخصي بجبهة البوليساريو في 23 مارس في بروكسل، وبالجزائر في 1 أبريل، أيضاً في بروكسل، وبالمغرب في 21 و23 أبريل في نيويورك”، مشيرا أن المبعوث الشخصي توجه “إلى تندوف لعقد اجتماعات مع قيادة جبهة البوليساريو، بمن في ذلك الأمين العام إبراهيم غالي، يومي 7 و8 يونيو. وبعد ذلك، التقى بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 15 يونيو بالجزائر العاصمة، وبرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الغزواني في 18 يونيو بنواكشوط.”
وقال گوتيريش أن المناقشات تخللها تأكيد ” محاورو المبعوث الشخصي التزامهم بالعملية السياسية، وشددوا على الطابع التاريخي للتقدم المحرز. كما أكدوا ضرورة منح عملية بناء التوافق فرصة للنجاح.وأشاروا إلى أن غياب الثقة، ولا سيما بين المغرب وجبهة البوليساريو، يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل مقبول بشكل متبادل وقابل للتنفيذ.وفي هذا الصدد، شدد المبعوث الشخصي على أهمية اتخاذ مبادرات لبناء الثقة على المدى القصير، وعلى ضرورة توفير ضمانات دولية قوية على المدى الطويل.”
وأضاف أن المبعوث الشخصي، أعاد النظر في “المجالات التي يوجد بشأنها قدر نسبي من التوافق، وأعد مشروعاً منقحاً لاتفاق إطاري بشأن فترة انتقالية.وفي حال اعتماده، يمكن لهذا الاتفاق الإطاري أن يوفر أساساً للمفاوضات بشأن نموذج مفصل للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وكذلك بشأن عملية تشاور ذات مغزى مع شعب الصحراء الغربية، بما يسمح بإحراز تقدم في هذا المسار.”
وذكّر گوتيريش بتقديم المبعوث الشخصي وفقا لقرارات مجلس الأمن 2703 (2023)و2756 (2024) و2797 (2025)، وكذا الممثل الخاص للأمين العام للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو ” إحاطتين إلى المجلس في 10 أكتوبر 2025 و23 أبريل 2026، خلال مشاورات مغلقة.”، مردفا أنه “في كلتا المناسبتين، تلقى المبعوث الشخصي دعماً واسعاً من أعضاء المجلس لجهوده.وخلال وجوده في نيويورك، التقى المبعوث الشخصي بكبار مسؤولي الأمم المتحدة، وكذلك بممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا ودول أعضاء أخرى، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن.”
وذكّر گوتيريش بتغيير بعض الدول لمواقفها بشأن الصحراء الغربية، مستحضرا دعم السويد وسويسرا عن لخطة المغرب للحكم الذاتي باعتبارها أساساً ذا مصداقية للمفاوضات، وتعليق مالي وهندوراس بتعليق اعترافهما البوليساريو، وحذو بوليفيا لتفس الدرب في فبراير 2026، وإعادة مدغشقر وكندا واليابان التأكيد صراحةً على دعمها لخطة المغرب للحكم الذاتي، وتحديث الاتحاد الأوروبي موقفه الجماعي في يناير 2026 ليشير إلى أن المفاوضات ينبغي أن تتخذ مقترح المغرب للحكم الذاتي أساساً لها.
وإستحضر الأمبن العام لقاءات المبعوث الشخصي بوزير الخارجية الإسباني في مدريد يوم 9 فبراير، وتقديمه إحاطة إلى كبار المسؤولين الأوروبيين والكنديين بشأن المفاوضات، إلى جانب السفير مايك والتز، في جنيف يوم 26 مارس، ولقائه كذلك في ذات اليوم بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمناقشة الحلول الدائمة للاجئين الصحراويين، ولقائه إلى جانب المستشار الأول للرئيس الأمريكي بولس، بوزير الدولة للشؤون الخارجية في النرويج في أوسلو يوم 10 يونيو.
وذكّر الأمين العام للأمم المتحدة بزيارة ستافان دي ميستورا إلى الجزائر العاصمة، ولقائه بممثلين عن الصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فضلاً عن دول أعضاء أخرى، وذلك يومي 16 و17 يونيو، مشيرا لتأكيد محاوريه لدعمهم للعملية التي تقودها الأمم المتحدة، ورغبتهم في أن تؤدي هذه العملية إلى تسوية ناجحة ومستدامة لقضية الصحراء الغربية.