صادق المجلس الوطني لحزب الاستقلال، اليوم السبت، بالإجماع، على مشاركة حزب “الميزان” في الحكومة المقبلة، مع تفويض الأمين العام واللجنة التنفيذية استئناف مشاورات تشكيلها مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وجاء قرار “برلمان الاستقلال” خلال دورة استثنائية خُصصت لتقييم نتائج “الميزان” في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والبت في موقف حزب علال الفاسي من المشاركة في الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري.

وشكر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في كلمة عقب إعلان قرار تفويضه واللجنة التنفيذية للحزب صلاحية استكمال مشاورات دخول الحزب الحكومة المقبلة، أعضاء المجلس الوطني للحزب على هذه “الثقة” من أجل “مواصلة المشوار والعمل لنكون في مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين”.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحزب دخل المحطة الانتخابية الأخيرة ببرنامج انتخابي “واضح المعالم”، مشيرا إلى أن هذا البرنامج “ارتكز على عدد من الالتزامات الملحة؛ على رأسها حماية الأسرة ومنظومة القيم في بلادنا، وصون القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة المضاربة، مع صفر تسامح إزاء الفساد وتضارب المصالح”، فضلا عن “تجويد خدمات المرفق العمومي في مجالي التعليم والصحة”.

وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الحزبي نفسه أن “برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يتضمن العديد من التقاطعات مع برنامج حزب الاستقلال”، مشيرا إلى أن “هذا أمرٌ يجب علينا كذلك أن نؤكد ونشترط عليه في هذا الصدد”.

واعتبر بركة أن أصوات المواطنين التي وضعت الحزب في المرتبة الثالثة تجعل “مشاركته (في الحكومة) مرتبطة ارتباطا وثيقا بتنفيذ هذه الالتزامات على أرض الواقع”، مؤكدا ضرورة الوفاء بالتعهدات “للحفاظ على مصداقية حزب الاستقلال، وتلبية تطلعاته ومكانته داخل المجتمع”.

وعيد “للمخالفين”

بخصوص تنظيم البيت الداخلي لحزب الاستقلال بعد الاستحقاقات الأخيرة، توعد بركة المناضلين والمناضلات المخالفين للضوابط القانونية والتنظيمية والأخلاقية للحزب، خلال هذه المحطة الانتخابية، بالتطبيق “الحازم” للقانون.

وقال للاستقلاليين الحاضرين: “أؤكد لكم بأننا سنكون حازمين في هذا الأمر؛ القانون ثم القانون، ولا أحد فوق القانون”، كاشفا أن الحزب سينجز أبحاثا في شأن الممارسات المرصودة وسينتقل إلى الميدان من أجل تتبع ما وقع، ثم الخروج بتقارير.

وأضاف: “هذا أمر ضروري”، خصوصا أنه يتماشى مع “ما قرره مناضلو الحزب أنفسهم، خلال وضع نظامه الأساسي، في إطار إحداث لجنة الأخلاقيات والقيم”، معتبرا أن من الواجب أن “يكون هناك انضباط داخل الحزب”.

لا تزكية “للفاشلين”

من جهةٍ أخرى، شدد بركة على ضرورة التعبئة للاستحقاقات الانتخابية المحلية المرتقب إجراؤها بين يونيو وشتنبر 2027 وكذا انتخابات الغرف المهنية، “خاصة خلال هذه الأيام”.

وفي سياقٍ ذي صلة، كشف الأمين العام لحزب الاستقلال أن قيادة الحزب لن تتجه إلى منح التزكية للانتخابات المحلية وانتخابات الغرف المهنية المقبلة لمن لم يجتازوا الاستحقاقات التشريعية الأخيرة بنجاح.

وقال بوضوح: “‘سوف نأخذ بعين الاعتبار نتائج انتخابات 2026 في منح التزكيات بالنسبة لاستحقاقات 2027 الانتخابية”.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال: “اللي ما جابش، ما غاديش ياخذ”، مؤكدا أن اللجنة التنفيذية لحزب “الميزان” سوف تتخذ القرارات اللازمة في هذا الإطار.