أكادير.. غياب نواب وأعضاء بالمجلس الجهوي يفتح باب التساؤلات
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
بدأت بعض المؤشرات داخل مجلس جهة سوس ماسة تثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، بعد تسجيل غياب نائبي رئيس المجلس وعدد من الأعضاء عن أشغال لجنة تتبع مشاريع الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، المنعقدة يوم الثلاثاء 28 شتنبر الماضي.
ويأتي ذلك في سياق أعقب انتخابات 23 شتنبر، وما أفرزته من تحولات وتوازنات سياسية جديدة قد يكون لها انعكاس على المشهد داخل المؤسسة الجهوية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق مجلس الجهة، الذي يضطلع بتدبير وتنزيل عدد من البرامج والمشاريع التنموية لفائدة ساكنة تناهز 3 ملايين و20 ألف نسمة، موزعة على أكثر من 785 ألف أسرة، كما تتزامن هذه المرحلة مع مواصلة تنفيذ برنامج العمل الجهوي وتتبع مشاريع الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، ما يجعل انتظام حضور المنتخبين وتفاعل مكونات المجلس مع مختلف اللجان والاجتماعات عنصرا أساسيا في ضمان السير العادي للمؤسسة.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية تربط هذه الغيابات بخلافات داخل الأغلبية ” الأحرار البام والاستقلال ، تبقى عدة أسئلة مطروحة حول خلفياتها وتداعياتها المحتملة، هل يتعلق الأمر بغياب عابر أم أنه يعكس بداية تباين داخل مكونات المجلس؟ ومن يحدد أولويات وجدول أعمال الدورات المقبلة؟ وهل ستظل التوازنات الحالية للأغلبية قائمة بالصيغة نفسها بعد التحولات التي أعقبت الانتخابات؟ أسئلة ستظل مفتوحة إلى حين اتضاح المواقف وصدور توضيحات من المعنيين، خصوصا أن المرحلة المقبلة تتطلب انسجاما أكبر لتنزيل البرامج التنموية التي تنتظرها ساكنة الجهة.