بعد إيداعه السجن.. الأصالة والمعاصرة يجمد عضوية عمدة طنجة في جميع هياكل الحزب
أفاد موقع “AM+ MEDIA” التابع لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بالحزب قررت تجميد عضوية منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة أصيلة، في جميع هياكل الحزب، على خلفية ملف “أوراق التصويت بمدرسة القدس” التي أثارت جدلا واسعا خلال الانتخابات بدائرة طنجة أصيلة يوم 23 شتنبر 2026.
وأوضح الموقع، نقلا عن بلاغ للجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بالحزب، أن القرار صدر اليوم الجمعة 2 أكتوبر الجاري في الملف التأديبي عدد 2.26، عقب إحالة من المكتب السياسي بشأن الأفعال المنسوبة إلى ليموري، بالتزامن مع استمرار البحث القضائي في الوقائع المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد استندت اللجنة في قرارها إلى المادة 149 من النظام الأساسي للحزب، مشيرة إلى أن الإجراء التأديبي اتخذ مع مراعاة استقلالية القضاء وقرينة البراءة، وأن الاختصاص التأديبي للجنة يظل مستقلا عن المسؤولية الجنائية التي لا تثبت إلا بموجب مقرر قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.
يأتي ذلك بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الخميس، إيداع عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية ملف تزوير أوراق انتخابية بمدرسة القدس.
وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق”، أن عناصر الشرطة القضائية قدمت مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة أمام النيابة العامة، بعد تمديد فترة الحراسة النظرية في حقه إلى 72 ساعة، قبل أن يحيله الوكيل العام للملك بدوره على قاضي التحقيق في حالة اعتقال.
ووفق ما كشفته مصادر خاصة لـ”العمق”، فإن قاضي التحقيق قرر متابعة عمدة طنجة منير الليموري ومحاسبه في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في أفعال تتعلق بانتهاك عملية الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، إضافة إلى تهم الارشاء والارتشاء.
وذكرت المصادر ذاتها أن قاضي التحقيق حدد جلسة لإجراء التحقيق التفصيلي ومواجهة المتهمين مع باقي المشتبه فيهم في القضية، ليرتفع بذلك عدد المتابعين على ذمتها إلى ثمانية أشخاص.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، أمس الخميس، عن توقيف مشتبه فيهما جديدين على خلفية الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، التي سبق أن أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ له، أن استكمال الأبحاث في هذه القضية، إلى جانب إجراء الخبرات التقنية اللازمة، أفضى إلى توقيف شخصين وتقديمهما أمام النيابة العامة، بهدف استجلاء جميع الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
وأفادت الأبحاث الأولية، وفق البلاغ، بأن المشتبه فيه الأول، الذي يعمل محاسباً بإحدى الشركات، شارك في عملية وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بناء على طلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني، الذي كان يتواجد بشقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين، كانا بحوزتهما حقيبتان تضمان أوراق التصويت.
وحسب المعطيات نفسها، فقد قام الأشخاص الموجودون بالشقة بوضع علامة على الرمز الخاص بأحد الأحزاب السياسية بأوراق التصويت المذكورة، في وقت كشفت فيه الأبحاث عن معطيات مرتبطة بمسار الحقيبتين اللتين كانتا بحوزة الشخصين الآخرين.
وأضاف البلاغ أن استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي جرى محوها بشكل متعمد، مكّن من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني إلى جانب مستخدمه، المحاسب، وشخصين آخرين معتقلين احتياطياً على ذمة القضية نفسها داخل الشقة المذكورة، إلى حين مغادرتهم لها جميعاً.
كما أظهرت التسجيلات، بحسب النيابة العامة، أن المشتبه فيه الذي قام بإخراج أوراق التصويت من المكتب وإرجاعها كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت.
وأبانت الأبحاث أيضا، وفق البلاغ، أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا أثناء عملية إحضار أوراق التصويت ووضع علامة على رمز حزب سياسي بها، فيما كشفت نتائج الخبرة التقنية المجراة على هاتفه عن وجود عدة اتصالات هاتفية أجراها، قبل يوم الاقتراع ويومه، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطياً على ذمة القضية نفسها.
وبناء على نتائج هذه الأبحاث، وحرصا على استيفاء كافة الظروف المحيطة بالواقعة، قررت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستعمل على مواكبة إجراءات التحقيق وتقديم الملتمسات اللازمة، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقانون.