بعد تعبير عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن رفضه وحزبه التوجه إلى مقر حزب “الأصالة والمعاصرة”، استجابة لدعوة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، في إطار مشاوراتها مع الأحزاب لتكوين الأغلبية الحكومية، اعتبرت المنصوري أن الحوار أساسي في الديمقراطية، لكن لكل واحد حرية الاختيار.

وقالت المنصوري، في تعليق على موقف “البيجيدي” قدمته للصحافة على هامش لقاءاتها مع الأحزاب، إنها ومنذ الساعة الأولى لتعيينها فسرت للجميع منهجية اشتغالها، ومباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات جرى التعبير عن رغبة في الجلوس مع جميع الأحزاب، بالنظر لوجود مشترك بين الجميع، وهو الوطن.

واعتبرت رئيسة الحكومة المكلفة أن “المشاورات مفروضة علينا”، وأنه جرى الاتصال بجميع الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، “وكاتبقا حرية كل واحد يجي ويقبل التشاور”.

وأكدت المنصوري على أن الحوار أساسي في كل دولة ديمقراطية، واختارت المسار الديمقراطي، فالحوار مؤكد، وكل واحد “كايبقا ليه الارتياح ديالو وحريته”.

ودشنت المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة مع الأحزاب الممثلة بمجلس النواب، أمس الأربعاء، بلقاءات مع أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وهي اللقاءات التي استمرت صباح اليوم مع حزبي الاتحاد الدستوري، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وفي وقت احترمت فيه المنصوري ترتيب الأحزاب في نتائج الانتخابات التشريعية، كان من المنتظر أن يكون حزب العدالة والتنمية رابع الأحزاب التي تستقبلها، لكن “البيجيدي” لم يحضر، وأكد أمينه العام مساء أمس أن حزبه لن يذهب لمقر “البام”، وأن المنصوري عليها إن أرادت الجلوس معه أن تذهب إليه. مبرزا أن اللقاء معها لن يغير من واقع اصطفاف “المصباح” في المعارضة.