عمر المزين – كود///

كشفت مصادر طبية من المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس أن المؤسسة الصحية تعيش، منذ الساعات الماضية، حالة استنفار قصوى ببناية (D3)، الخاصة بمصلحة الطب الباطني، على خلفية الاشتباه في وجود حالة مصابة بداء الخناق «الدفتيريا».

وحسب المعطيات التي توصلت بها «كود»، من مصادر مطلعة، فإن الأمر يتعلق، إلى حدود الساعة، بحالة مشتبه فيها، دون تسجيل أي حالة مؤكدة.

واتصلت «كود» بمدير المركز الاستشفائي الجامعي، البروفيسور عبد اللطيف بوعرهوم، للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، غير أنه تحفظ عن الحديث في الموضوع، وطلب من الموقع التواصل مع المسؤولة عن التواصل، باعتبارها تتوفر على كافة المعطيات.

وبعد ذلك، اتصلت «كود» بالمسؤولة عن التواصل، التي نفت توفرها على أي معطيات بهذا الخصوص. كما أعاد الموقع الاتصال بمدير المركز الاستشفائي الجامعي، غير أنه لم يرد على الاتصال.

وفي المقابل، أوضح الدكتور حمو جواد، رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض التابعة لوزارة الصحة، لـ«كود»، أن الأمر يتعلق فقط بحالة مشتبه فيها توجد بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، نافياً، إلى حدود الساعة، تسجيل أي حالة مؤكدة، سواء تعلق الأمر بحالة واحدة أو أكثر.

ويأتي هذا في وقت يطرح فيه تدبير التواصل حول هذه المعطيات علامات استفهام، خصوصاً أن المركز الاستشفائي الجامعي بفاس كان، خلال السنوات الماضية، أكثر انفتاحاً في التواصل مع وسائل الإعلام بشأن القضايا الصحية التي تهم الرأي العام.

أما في هذه الحالة، فقد وجدت «كود» صعوبة في الحصول على توضيحات رسمية ودقيقة من إدارة المؤسسة، رغم تعدد الاتصالات، وهو ما يبرز ضعفاً ملحوظاً في التواصل مقارنة بما كان معمولاً به سابقاً.

ويُعد الخناق مرضاً معدياً ينتقل أساساً عن طريق الرذاذ التنفسي، وقد يؤدي، في بعض الحالات، إلى مضاعفات خطيرة. ويظل التلقيح، مع استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، الوسيلة الأساسية للوقاية منه.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد دعت، في حال ظهور أعراض مرتبطة بالمرض، إلى التوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي التشخيص والعلاج المناسبين، مع تفادي المخالطة اللصيقة إلى حين التقييم الطبي.

كما أوصت الوزارة الأمهات والآباء وأولياء الأطفال بالتحقق من دفاتر تلقيح أطفالهم، واستدراك أي جرعات ناقصة، والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح.