قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، السبت، إن النتائج التي حققها حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة تكتسي، من وجهة نظره، أهمية تفوق حتى نتيجة انتخابات 2016، مؤكدا أن “المستقبل يبتسم للحزب”، وذلك بالتزامن مع قرار مجلسه الوطني الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
وأوضح بنكيران، في كلمة خلال افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب بمدينة بوزنيقة، أن انتخابات 2021 شكلت محطة بالغة الصعوبة بالنسبة إلى العدالة والتنمية، معتبرا أنها كادت تهدد استمراره السياسي، قبل أن تمكنه نتائج اقتراع 23 شتنبر الجاري، بحسب قوله، من استعادة جزء من موقعه في المشهد الحزبي.
ووصف الأمين العام للعدالة والتنمية النتائج التي حققها حزبه بأنها “انتصار”، معتبرا أنها تؤكد، من وجهة نظره، تجذر الحزب في الأوساط الشعبية واستمراره قوة سياسية تتمتع بـ”الجدية والمصداقية”.
وفي حديثه عن العلاقة مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج انتخابات مجلس النواب، ربط بنكيران إمكانية أي تحالف مستقبلي معه بما سماه “تنظيف الحزب وإصلاحه”.
وقال بنكيران إنه “لا يمكن لحزبه أن يتحالف مع هذا الحزب إلا في حالة واحدة”، تتمثل، بحسب تعبيره، في أن يتولى رئيس أو رئيسة قيادته لسنوات ويتمكن من “تنظيفه وإصلاحه”.
ووجه بنكيران جزءا من حديثه إلى فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وإلى فوزي لقجع، قائلا: “أما اليوم فلم يعد هناك رئيس أو رئيسة”، قبل أن يؤكد أن الخيار المتاح أمام حزبه هو المعارضة، التي وصفها بأنها ستكون “معقولة وقوية”.
وجاءت تصريحات بنكيران قبل أن يصادق المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية بالإجماع على مقترح الأمانة العامة القاضي بالاصطفاف في المعارضة البرلمانية وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
وكان بنكيران قد أعلن أن غالبية أعضاء حزبه ترفض المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر انتخابات 23 شتنبر 2026، فيما حل العدالة والتنمية رابعا بحصوله على 54 مقعدا، مقابل 13 مقعدا في انتخابات 2021.
المصدر:
لكم