قرر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، السبت، بالإجماع الاصطفاف في المعارضة البرلمانية وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري وحل فيها الحزب رابعا بحصوله على 54 مقعدا.
وقال المجلس الوطني، في بيان صدر في ختام دورة استثنائية عقدها بمدينة بوزنيقة، إن أعضاءه الحاضرين قرروا بالإجماع مواصلة “أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”.
وجاء القرار بعد مناقشة المجلس للموقف الذي اقترحته الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماع استثنائي خصص لتقييم النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، سواء على المستوى العام أو في ما يتعلق بالنتائج التي حققها الحزب.
وقال رئيس المجلس الوطني، جامع المعتصم، خلال افتتاح الدورة، إن نتائج الانتخابات كانت “جيدة”، معتبرا أنها مكنت العدالة والتنمية من استعادة جزء من موقعه الانتخابي، وتعكس، بحسب تعبيره، “حضورا سياسيا متميزا”، إلى جانب وضوح مواقف الحزب وانحيازه إلى مطالب المواطنين.
من جهته، عبر الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران عن ارتياحه للنتائج التي حققها العدالة والتنمية، وقال إن الحزب “مسرور بالنتائج”، معتبرا أنها تؤكد استعادته لموقعه في المشهد السياسي.
وأضاف ابن كيران أن النتائج تجعل الحزب “فخورا بالعمل الذي أنجزه”، وقال إن العدالة والتنمية رسخ موقعه السياسي وأصبح، وفق تعبيره، “مرجعا للجدية والاستقامة والديمقراطية”.
وكان حزب العدالة والتنمية قد حل في المرتبة الرابعة في اقتراع 23 شتنبر، بحصوله على 54 مقعدا، مسجلا تقدما مقارنة بانتخابات 2021 التي مني خلالها بخسارة كبيرة وتراجع تمثيله في مجلس النواب إلى 13 مقعدا.
ويحسم قرار المجلس الوطني موقف الحزب من المشاورات المرتقبة لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، إذ اختار العودة إلى المعارضة البرلمانية، بعدما سبق له أن قاد الحكومة لولايتين متتاليتين بين 2011 و2021.
المصدر:
لكم