يرتقب أن تحمِل بعثة أعمال ثنائية (B2B) مصدّرين مغاربة نشطين في قطاعات صناعية واقتصادية هامة في زيارة إلى ألمانيا، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 نونبر المقبل، ستشمل، بحسب المعطيات المتوفرة، ثلاث مدن بارزة هي فرانكفورت، كولونيا ودوسلدورف.
وحسب المعطيات الصادرة عن الجهة المنظمة، وهي الكونفدرالية المغربية للمصدّرين (ASMEX)، بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، فإن البعثة تهدف إلى “إتاحة الفرصة أمام المقاولات المغربية لاستكشاف السوق الألمانية بشكل مباشر”، مع العمل على “تطوير مبيعاتها” بما يتيح أيضا “خلق فرص تجارية جديدة، من خلال عقد لقاءات ثنائية مستهدفة” مع فاعلين اقتصاديين ألمان.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس الإلكترونية، يجري حاليا الحشد التنظيمي لهذه المحطة في أوساط وصفوف المصدّرين المغاربة، خاصة النشطين في القطاعات المعنية بها، لا سيما في قطاعات صناعية واعدة أبرزُها الصناعات الغذائية والمنتجات البحرية، وصناعات النسيج والألبسة، وصناعة مكونات السيارات.
ويتضمن برنامج البعثة، إلى جانب اللقاءات الثنائية مع المتعاملين والفاعلين الاقتصاديين الألمان، زيارات إلى مواقع صناعية وأخرى قطاعية، فضلا عن لقاءات وتبادل للآراء والمشاورات مع غرفة التجارة والصناعة في كولونيا.
وتتسم البعثة بطابعها “متعدد القطاعات”؛ إذ تستهدف، أساسا، الصناعات الغذائية والمنتجات البحرية، والنسيج والألبسة، ومكونات السيارات، ومستحضرات التجميل، والتغليف وصناعة البلاستيك.
ومن ضمن الجهات الشريكة التي تنسّق أشغال هذه البعثة الاقتصادية، تبرُز الغرفة الألمانية للصناعة والتجارة بالمغرب (AHK Marokko)، التي يوجد مقرها بالدار البيضاء، إلى جانب برنامج “Partners in Transformation” الخاص بتشجيع الصادرات.
وتقدم “كونفدرالية المصدرين” المغاربة هذه المبادرة باعتبارها موعدا موجها إلى الفاعلين المغاربة الراغبين في تسريع انفتاحهم على الخارج وبناء شراكات مع نظرائهم الألمان، في سياق يشهد تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب وألمانيا.
وحسب بيانات صدرت نهاية فبراير 2026 عن المكتب الفدرالي للإحصاء في ألمانيا (Destatis)، تستمر دينامية ملحوظة للمبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب في البصم على نمو قياسي تجاوزت قيمته 7.3 مليارات يورو في سنة 2025.
يعكس هذا الرقم “قفزة نوعية” مقارنة بالسنوات السابقة حينما كانت هذه المبادلات حوالي 4.9 مليارات يورو في 2022، قبل أن تتسارع إلى نحو 6.5 مليارات يورو في 2024، مما يؤكد تنامي الشراكة الاقتصادية.
وأبانت بيانات محينة للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء عن دينامية الصادرات الألمانية إلى المغرب بقيمة حوالي 3.9 مليارات يورو، معززة ترتيب المغرب بين الشركاء التجاريين لألمانيا من خارج الاتحاد الأوروبي. وارتقى المغرب إلى المركز 49 كأهمّ وجهة للصادرات الألمانية عالميا في عام 2025 (مقارنة بالمركز 51 في عام 2024).
ويؤكد تحسن ترتيب المغرب (وصوله إلى المركز 49 في الصادرات) ثقة متزايدة من أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي وثالث أكبر اقتصاد في العالم (بالقيمة الاسمية) بعد الولايات المتحدة والصين، في السوق المغربية كمنصة إنتاج وتصدير، خاصة في ظل استراتيجية ألمانيا لتنويع سلاسل التوريد.
المصدر:
هسبريس